بكين ومسقط تحثان واشنطن وطهران على العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد

وجهت كل من الصين وسلطنة عمان، يوم الاثنين، دعوة إلى الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد، واستئناف الحوار والمفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يغطي الملف النووي الإيراني.
جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وكالة أنباء شينخوا الصينية ووكالة الأنباء العمانية، في ختام زيارة دولة أجراها سلطان عمان هيثم بن طارق إلى الصين يومي 1 و2 نوفمبر 2026، بدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.
دعوة للعودة إلى طاولة المفاوضات
حث البيان واشنطن وطهران على التمسك بالخيار السلمي، والعمل على تحقيق وقف شامل لإطلاق النار والأعمال العدائية في أقرب وقت ممكن. وأكد ضرورة حل الخلافات الإقليمية والدولية بالوسائل السياسية والدبلوماسية، واستعادة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج.
وشدد البيان على أهمية استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى اتفاق بكين ومسقط على مواصلة التشاور بشأن القضايا المتعلقة بالمضيق.
وفي الشأن اليمني، دعا البيان الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لمصالح الشعب اليمني، وحل الخلافات عبر الحوار والتشاور، واستئناف العملية السياسية في أسرع وقت، مع التأكيد على احترام استقلال اليمن ووحدته وسيادته وسلامة أراضيه.
تعميق الشراكة الاستراتيجية
على صعيد العلاقات الثنائية، أكد البلدان عزمهما على تعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما، مشيرين إلى أن علاقاتهما التاريخية تمتد لأكثر من 1200 عام. وجددت عمان التزامها بمبدأ “الصين الواحدة”، ودعمها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2758، وموقف بكين القائل إن تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية.
من جانبها، جددت الصين دعمها لسيادة عمان وأمنها وسلامة أراضيها ومسارها التنموي، وأشادت بالدور الذي تلعبه مسقط في تسوية الخلافات وتعزيز الثقة ودعم السلام في المنطقة.
اتفاقيات في مجالات متعددة
في المجال الاقتصادي، اتفق البلدان على تعزيز المواءمة بين مبادرة الحزام والطريق ورؤية عمان 2040، وتوسيع التعاون في مجالات النفط والغاز والطاقة المتجددة وتخزينها، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة والبنية الرقمية والفضاء.
كما أكدا تعزيز التعاون المالي من خلال اتفاقية لتبادل العملات المحلية وتطوير المدفوعات والعملات الرقمية، إلى جانب التعاون في الثقافة والتعليم والسياحة والطيران المدني والأمن والقضاء. وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية و14 مذكرة تفاهم وبروتوكول تعاون في مجالات تشمل تبادل العملات والذكاء الاصطناعي ونظام بيدو للملاحة بالأقمار الصناعية والاقتصاد الرقمي والفضاء والتنمية الخضراء وسلاسل التوريد.
وفي ختام الزيارة، وجه السلطان هيثم دعوة إلى الرئيس الصيني لزيارة عمان، قبل أن يغادر متوجهًا إلى بروناي دار السلام في زيارة دولة تستغرق ثلاثة أيام، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العمانية. وتعد هذه الزيارة الأولى لسلطان عماني إلى الصين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في 25 مايو 1978، فيما أعلنا إقامة شراكة استراتيجية في مايو 2018.




