عربي و عالمي

انتخابات أمريكا النصفية: الديمقراطيون يطمحون لإنهاء هيمنة الجمهوريين على مقعد تكساس في الشيوخ بعد 38 عاماً

انتخابات أمريكا النصفية: الديمقراطيون يطمحون لإنهاء هيمنة الجمهوريين على مقعد تكساس في الشيوخ بعد 38 عاماً

يخوض الحزب الديمقراطي الأمريكي، الثلاثاء، معركة انتخابية شرسة في ولاية تكساس بهدف انتزاع مقعدها في مجلس الشيوخ من الجمهوريين، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1988. ويأمل الديمقراطيون في تحقيق اختراق تاريخي في هذه الولاية التي تُعد أحد أبرز معاقل الحزب الجمهوري، معتمدين على مرشحهم جيمس تالاريكو، النائب في برلمان تكساس ودارس اللاهوت في معهد تابع للكنيسة المشيخية، في مواجهة الجمهوري كين باكستون، المدعي العام للولاية الذي تلاحقه اتهامات سابقة بالفساد.

منافسة محتدمة في ولاية حاسمة

وتأتي هذه المنافسة في إطار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، حيث يسعى الديمقراطيون إلى استغلال المناخ الانتخابي العام والجدل المحيط بمنافسهم الجمهوري، بالإضافة إلى قدرة تالاريكو على مخاطبة الناخبين، وفقاً لتقرير لوكالة أسوشيتد برس الأمريكية. ويركز تالاريكو حملته على الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، محملاً الأثرياء أصحاب النفوذ مسؤولية إفساد الحياة السياسية، ويقدم منافسه باكستون بوصفه نموذجاً لهذا الفساد، في محاولة لربط القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخبين بالاتهامات المتعلقة بالنزاهة السياسية.

باكستون: مدع عام محافظ ومدعوم من ترامب

في المقابل، يشغل باكستون منصب المدعي العام لولاية تكساس منذ سنوات، ويُعرف بمواقفه المحافظة في القضايا الاجتماعية والثقافية، ويحظى بدعم الرئيس دونالد ترامب. وقد صوّت مجلس النواب في تكساس عام 2023 على عزله على خلفية اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة، قبل أن يبرئه مجلس شيوخ الولاية من جميع التهم في سبتمبر/أيلول من العام نفسه. ويركز باكستون هجماته الانتخابية على تصريحات سابقة لتالاريكو، بينها قوله إن “الله غير ثنائي الجنس”، معتبراً أن منافسه يتبنى أفكاراً تقدمية متطرفة لا تتناسب مع التوجهات المحافظة في الولاية.

أهمية الانتخابات النصفية وتوازن القوى

وتكتسب المنافسة أهمية خاصة في ظل استمرار إخفاق الديمقراطيين في الفوز بأي منصب يُنتخب على مستوى ولاية تكساس بأكملها منذ عام 1994، فضلاً عن غيابهم عن مقعد الولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ 38 عاماً. ويحاول الديمقراطيون استقطاب الناخبين المستقلين والمعتدلين، إلى جانب أنصارهم التقليديين، بينما يسعى الجمهوريون إلى الحفاظ على سيطرتهم على الولاية والاستفادة من قاعدتهم الانتخابية المحافظة. وتأتي هذه المنافسة ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي تُجرى الثلاثاء، ويتنافس فيها الحزبان الجمهوري والديمقراطي على السيطرة على المجلسين خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية للرئيس ترامب. وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية، فضلاً عن انتخابات تشريعية ومحلية واستفتاءات في عدد من الولايات. ويسيطر الجمهوريون حالياً على مجلسي الكونغرس، فيما يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في أحد المجلسين على الأقل، للحد من قدرة ترامب على المضي قدماً في أجندته التشريعية. وتحظى انتخابات مجلس الشيوخ باهتمام خاص، نظراً لدور المجلس في إقرار التشريعات والتصديق على تعيينات كبار المسؤولين والقضاة، فضلاً عن تأثير توازن القوى داخله على قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ سياساتها. ومن المقرر أن تستمر عمليات الاقتراع طوال الثلاثاء، مع تفاوت مواعيد إغلاق المراكز بين الولايات بسبب اختلاف المناطق الزمنية، على أن تُغلق أولى مراكز التصويت عند الساعة 23:00 ت.غ. ومن المنتظر بدء ظهور النتائج الأولية عقب إغلاق مراكز الاقتراع، فيما قد يستغرق حسم بعض المنافسات المتقاربة وقتاً أطول مع استمرار عمليات فرز الأصوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *