سكان العاصمة الأمريكية يعتبرون انتخابات الكونغرس استفتاءً على سياسات ترامب

سكان واشنطن ينظرون إلى الانتخابات كاستفتاء على ترامب
اعتبر عدد من سكان العاصمة الأمريكية واشنطن أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي تُجرى اليوم الثلاثاء، الثالث من نوفمبر 2026، تمثل استفتاءً شعبياً على سياسات الرئيس دونالد ترامب. وتأتي هذه التصريحات وسط تطلعات باستعادة الحزب الديمقراطي الأغلبية في المجلسين، فيما أعرب آخرون عن دعمهم لسياسات ترامب المتعلقة بالهجرة.
وفي أحاديث أدلوا بها لوكالة الأناضول، تباينت أولويات الناخبين بين الرغبة في الحد من سلطة الرئيس، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، وحماية حقوق المهاجرين، وتشديد إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية.
اقرأ أيضاً: أكثر من 57 مليون أمريكي يدلون بأصواتهم مبكراً في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس
آمال باستعادة الرقابة على الإنفاق الفيدرالي
قال جورج أولسون إن “القضية الأكثر أهمية هي الحد من سلطة ترامب”، معرباً عن تطلعه إلى استعادة الكونغرس لدوره الرقابي على الإنفاق الفيدرالي. وأضاف: “أملي الأساسي هو أن نتمكن من تغيير الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، لأنني أعتقد أن الشعب الأمريكي سئم ترامب”.
اقرأ أيضاً: لأول مرة في المنطقة العربية: هيئة دولية أمريكية تحل مشكلة الخيل غير المسجّل بهوية رقمية خلال 48 ساعة
من جهتها، أوضحت سوزان سارفاتي (85 عاماً) أن أولويتها تكمن في وجود إدارة تهتم بالمواطنين وتتسم بالنزاهة والرحمة وتحترم إسهامات المهاجرين، رغم أهمية الاقتصاد وأسعار الوقود والغذاء. وأعربت عن أملها في أن يحقق الديمقراطيون نتائج جيدة في انتخابات الكونغرس وحكام الولايات.
الهجرة محور أساسي في تحديد خيارات الناخبين
في المقابل، أكدت دوروثي (67 عاماً)، التي اكتفت بذكر اسمها الأول فقط، أن الهجرة هي العامل الحاسم في موقفها الانتخابي، معربة عن دعمها لسياسات ترامب الرامية إلى ترحيل المقيمين بصورة غير قانونية. وأشارت إلى أن اعتراضها ينصب على من وصفتهم بمرتكبي المخالفات والجرائم، وأنها كانت ستصوت للديمقراطيين لولا موقفهم من ملف الهجرة.
اقرأ أيضاً: الانتخابات النصفية الأمريكية 2026: استحقاق مصيري للكونغرس واختبار لإدارة ترامب
بدوره، وصف جيفري مانزر (66 عاماً) الانتخابات بأنها استفتاء على إدارة ترامب، داعياً إلى الدفاع عن الديمقراطية. وأشار إلى اعتماد سكان واشنطن على بقية الأمريكيين للدفاع عن حقوقهم، نظراً لافتقار العاصمة إلى ممثلين بالكونغرس يملكون حق التصويت.
غياب التمثيل السياسي الكامل للعاصمة يثير تساؤلات
تُجرى انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر الجاري، وتشمل مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إضافة إلى انتخاب حكام 36 ولاية. وتأتي هذه الانتخابات بعد نحو عامين من بدء الولاية الرئاسية الثانية لترامب في 20 يناير 2025، وتشكل اختباراً سياسياً لأداء إدارته، في ظل تصدر الاقتصاد وتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين.
ويسعى الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية من الجمهوريين للحد من قدرة ترامب على تمرير أجندته التشريعية خلال النصف الثاني من ولايته. ويحتاج الديمقراطيون إلى مكاسب صافية بواقع ثلاثة مقاعد في مجلس النواب وأربعة مقاعد في مجلس الشيوخ لاستعادة السيطرة على المجلسين، وفق الحسابات الانتخابية الحالية.
ورغم احتضان واشنطن للكونغرس والبيت الأبيض، لا يمثل العاصمة أي عضو في مجلس الشيوخ، ويقتصر تمثيلها في مجلس النواب على مندوب منتخب لا يملك حق التصويت النهائي على التشريعات. ويجعل ذلك سكانها معتمدين على ممثلي الولايات الأخرى بشأن القرارات الفيدرالية المؤثرة في حياتهم، ما يضيف بعداً خاصاً لمواقفهم من الانتخابات.
المزيد في قسم عربي و عالمي




