من «البركة العاكسة» إلى «بركة ترامب»: سجال لاذع بين الرئيس الأمريكي والنائب تيد ليو

إسطنبول/ الأناضول — 4 نوفمبر 2026
شهد يوم الثلاثاء تبادلاً حاداً في الهجمات الشخصية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والنائب الديمقراطي تيد ليو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وكان منطلق الخلاف سخرية النائب من حديث الرئيس عن إطلاق اسمه على بركة مائية معروفة في العاصمة واشنطن.
اقرأ أيضاً: تحقيق أمريكي في ترشح شخص يحمل اسم سيناتور جمهوري بألاسكا لإرباك الناخبين
كيف انطلق الخلاف؟
بدأت المواجهة حين علّق ليو بتهكم على كلام ترامب بشأن تحويل اسم البركة العاكسة الواقعة أمام النصب التذكاري للرئيس الأسبق أبراهام لنكولن إلى «بركة ترامب العاكسة»، وهو ما أثار غضب الرئيس الأمريكي الذي شدد على أن ما قاله لم يكن سوى مزاح.
اقرأ أيضاً: الرئيس المصري يعزي الملك سلمان وولي العهد في وفاة الأمير ممدوح بن عبدالعزيز
ترامب: نائب «عديم الوزن السياسي»
وفي منشور على منصته «تروث سوشيال»، وصف ترامب النائب الديمقراطي بأنه «عديم الوزن السياسي» و«واحد من أقل أعضاء الكونغرس احتراماً في واشنطن»، واتهمه بأنه تعمّد تحريف تصريحاته وروّج لادعاءات «كاذبة ومغرضة وتشهيرية».
وأكد الرئيس الأمريكي أنه تحدث عن تغيير اسم البركة «على سبيل المزاح»، وأنه بيّن ذلك في الحال بعبارة: «لا تقلقوا، أنا أمزح فقط»، لافتاً إلى أن الصحفيين الذين كانوا حاضرين ضحكوا من تعليقه. وأضاف: «لكن ليو، عديم الوزن السياسي، وهذا لقبه الجديد، حذف عبارة أنني أمزح فقط، لأنه محتال».
اقرأ أيضاً: تركيا تحتجز رئيس بورصة إسطنبول بتهم رشوة في تحقيق يتوسع بأزمة الصناديق
وفي مؤتمر صحفي، اتهم ترامب النائب الديمقراطي بالكذب، زاعماً أن «حتى وسائل الإعلام صُدمت من تصرفه»، وواصل هجومه عليه بالقول: «إنه نائب من الدرجة الثالثة، وسيظل كذلك دائماً».
ردّ ليو من منصة «إكس»
في المقابل، رد ليو عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية، متهماً ترامب وحلفاءه الجمهوريين بالانشغال بإعادة تسمية المعالم العامة عوضاً عن معالجة قضايا المواطنين. وكتب ساخراً: «على ماذا يركز ترامب والجمهوريون الذين يدعمونه؟ تغيير اسم البركة العاكسة أمام نصب لنكولن التذكاري إلى بركة ترامب العاكسة». ثم دعا الناخبين إلى الرد في الانتخابات بقوله: «عاقبوهم في صناديق الاقتراع، وارفضوهم، وصوّتوا».
وفي منشور آخر، طالب ليو البيت الأبيض، على سبيل التهكم، بأن يتوجه بالشكر إلى ترامب لمواصلته تذكير الأمريكيين بالجدل المثار حول البركة. واستخدم النائب الديمقراطي مصطلحاً عسكرياً أمريكياً يدل على وضع تسوده الفوضى، ثم أردف: «بما أن ترامب تهرب من الخدمة العسكرية، فقد تحتاجون إلى شرح هذا المصطلح له». وتساءل مستهزئاً: «وهل كان ترامب يمزح أيضاً عندما تحدث عن وضع اسمه على مركز كينيدي؟»، في إشارة إلى المركز الثقافي الشهير في واشنطن.
تعليقات شخصية وسياق انتخابي
ولم يتوقف السجال عند حدود التصريحات السياسية، بل امتد إلى ملاحظات شخصية تتعلق بالمظهر الجسدي؛ إذ قال ليو إنه بدأ في الآونة الأخيرة اتباع نظام الصيام المتقطع وفقد بعض الوزن، مضيفاً: «الرئيس يعلق على أجساد الرجال مؤخراً، ولذلك يسعدني أنه لاحظ ذلك». وسخر من أن ترامب «قد يرغب هو الآخر في تجربة الصيام المتقطع، لأنه يعاني من زيادة في الوزن».
كما أعلن ليو أنه عدّل الوصف التعريفي لحسابه على منصة «إكس»، رداً على منشور ترامب الذي هاجمه فيه.
ويأتي هذا التبادل الحاد بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، التي يتنافس فيها الجمهوريون والديمقراطيون على السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية لترامب.
المزيد في قسم عربي و عالمي




