حراس المرمى العرب يطمحون لتألق لافت في مونديال 2026

أعرب خبراء حراسة المرمى عن ثقتهم الكبيرة بقدرة حراس مرمى الفرق العربية المشاركة في كأس العالم 2026 على إحداث فرق واضح في مسار منتخباتهم، والمساهمة في تحقيق نتائج إيجابية خلال البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتبدأ فعالياتها يوم الخميس المقبل.
حضور عربي واعد في المونديال
أكد الخبراء أن المشاركة العربية المتوقعة في المونديال ستضم ثمانية منتخبات هي المغرب، والأردن، والسعودية، ومصر، وتونس، والجزائر، وقطر، والعراق. وأوضحوا أن هذا الحضور سيُعزز بمجموعة متميزة من حراس المرمى الذين يمتلكون الخبرة والقدرات الفنية اللازمة للتألق على أضواء أكبر حدث كروي عالمي.
أبرز الأسماء المتوقعة
توقعوا أن يتصدر الأنظار حارس المنتخب المغربي ياسين بونو، الذي قدم مستويات استثنائية في مونديال قطر 2022، إلى جانب حارس المنتخب الأردني يزيد أبوليلى. كما أشاروا إلى عدد من الحراس العرب ذوي السجلات الحافلة بالمشاركات الدولية، من بينهم المصريان محمد الشناوي ومصطفى شوبير.
تحولات فنية وتوقعات الخبراء
أوضح ياسين بن طلعت، خبير مدربي حراس المرمى في نادي الوصل، أن مركز حراسة المرمى شهد تطوراً ملحوظاً على الصعيدين الفني والتقني مقارنة بالماضي، ما يجعل من الصعب التنبؤ الدقيق بصورة الحراس العرب في البطولة، خاصةً بعد توسعة عدد المنتخبات إلى 48 فريقاً وتوافر العديد من الحراس المميزين. وأضاف أنه استناداً إلى المسيرة الحالية، يمكن للمغربي ياسين بونو والأردني يزيد أبوليلى أن يكونا في الصدارة، شريطة حصولهما على دعم دفاعي قوي ومنظم.
وأشار إلى أن المنتخب الجزائري يعتمد على مجموعة من الحراس الشباب الواعدين، مشيراً إلى أن الحارس القادر على اللعب بالقدمين، والمتمتع بتركيز عالٍ وقدرة جيدة على التواصل مع الزملاء، سيكون الأكثر حظاً للتألق خلال المنافسات.
آراء حراس المرمى حول الدور المحوري
من جهته، توقع سلطان المنذري، حارس مرمى كلباء، أن يلعب حراس مرمى المنتخبات العربية دوراً محورياً في أداء ونتائج فرقهم خلال كأس العالم، معرباً عن أمله في توفير الظروف الفنية الملائمة التي تتيح لهم تقديم أفضل ما لديهم. وقال إن ياسين بونو هو الأكثر خبرة بين الحراس العرب المشاركين، ويمكنه تقديم بطولة مميزة، بينما ينتظره تحديات كبيرة يزيد أبوليلى في مجموعة قوية، مؤكداً أن الثقة والقدرات الفنية قد تساعدان على الظهور بصورة مؤثرة.
كما أضاف أن النجاح في المونديال يتطلب من الحارس الحفاظ على تركيز عالي طوال المباراة، إلى جانب الاستفادة من الانسجام الدفاعي أمام الفرق الكبرى.
العوامل المؤثرة على أداء الحراس
أشار نعمت عباس، خبير مدربي حراس المرمى العراقي، إلى أن نجاح أي حارس في كأس العالم لا يرتبط بقدراته الفردية فقط، بل يتأثر بعوامل فنية متعددة أبرزها قوة المنظومة الدفاعية وانسجام خطوط الفريق، بالإضافة إلى قدرة الحارس على التعامل مع الضغوط الكبيرة التي تفرضها مباريات البطولة. وأكد أن الحراس العرب يمتلكون الخبرة والشخصية التي تؤهلهم لتقديم مستويات لافتة.
وأشار إلى أن المنتخب العراقي يعتمد بصورة كبيرة على خبرة الحارس جلال حسن، الذي من المتوقع أن يقدم تصديات حاسمة في حال تعافيه الكامل من الإصابة الأخيرة، بينما سيتحمل فهد طالب مسؤولية كبيرة في المشاركة، خاصةً مع مواجهة المنتخب العراقي لفرق تضم نخبة من أبرز المهاجمين في العالم.
تحديات وتوقعات في تونس
أكد الإعلامي الرياضي التونسي زياد عطية أن مركز حراسة المرمى في المنتخب التونسي لم يعد يشكل مدرسة بارزة كما كان في السابق، مشيراً إلى تراجع مستوى هذا المركز مقارنة بأوقات سابقة. ووضح أن المركز لم يعد نقطة قوة كما كان، وأن مقولة «الحارس نصف الفريق» لم تعد سارية، نظراً لغياب الاستقرار على الحارس الأساسي وتبدل الخيارات من بطولة إلى أخرى.
ذكر أن المنتخب التونسي يضم حالياً ثلاثة حراس من الدوري المحلي هم أيمن دحمان (نادي الصفاقسي)، مهيب الشامخ (نادي الإفريقي)، وصبري بن حسن (نجم الساحلي)، وهم الأسماء المرشحة لتمثيل تونس في كأس العالم 2026.
وأبدى توقعه بأن يزيد أبوليلى سيظهر بصورة لافتة وربما يسهم في نجاح منتخب الأردن في عبور دور المجموعات وربما الوصول إلى مراحل أبعد، مشدداً على أن أبوليلى يُعد أحد أبرز عناصر القوة في المنتخب الأردني، بفضل ثبات مستواه وردود فعله المميزة وقدرته على التعامل مع الكرات الصعبة ومواقف الانفراد.
آراء أخرى حول جاهزية الحراس العرب
وصف معتز ياسين، حارس مرمى المنتخب الأردني السابق، حراس مرمى المنتخب الأردني أنهم سيكونون في حالة جاهزية عالية خلال كأس العالم، مؤكدًا أن المجموعة الحالية يمكن أن تكون «السد المنيع» للمنتخب. توقع أن يكون يزيد أبوليلى الحارس الأساسي للمنتخب في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى امتلاكه الخبرة والثقة اللازمتين لمواجهة تحديات البطولة.
فيما يتعلق بالحراس العرب الآخرين، أكد أن ياسين بونو يظل الاسم الأبرز بفضل الخبرة الكبيرة التي اكتسبها من مشاركته المميزة في مونديال قطر 2022، حيث ساهم في قيادة المنتخب المغربي إلى نصف النهائي.
ختاماً، تمنى جميع الخبراء التوفيق لحراس المنتخبات العربية في الاستحقاقات المقبلة، مشددين على أن لكل منتخب أسلوبه وإمكاناته الخاصة، وأن طريقة اللعب تعتمد أساساً على الأدوات المتاحة لكل فريق وظروفه الفنية.



