الرئيسيةعربي و عالميخلدون المبارك: مانشستر سيتي لم يبلغ...
عربي و عالمي

خلدون المبارك: مانشستر سيتي لم يبلغ أقصى طموحاته والفوز أصبح جوهر هويتنا

04/06/2026 15:00

في حوار مصور مع القناة الرسمية لنادي مانشستر سيتي، تحدث معالي خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، عن علاقته بالمدرب الأسطوري بيب غوارديولا، التي تجاوزت الإطار المهني لتصل إلى مستوى الصداقة الحقيقية. وأكد المبارك أن عقداً كاملاً من الإنجازات تحت قيادة غوارديولا أعاد تشكيل هوية النادي وغيّر ملامح كرة القدم الإنجليزية بأكملها.

عقد من الإنجازات وتغيير شامل

أشار المبارك إلى أن النادي خرج من هذه المرحلة بنهج راسخ يركز على الفوز وثقافة استثنائية في التميز، مشدداً على أن هذا الفصل لا يمثل نهاية المطاف، بل هو منطلق نحو مستوى أعلى مما تحقق حتى اليوم.

وفي حديثه عن المشاعر السائدة بعد رحيل المدرب السابق بيب غوارديولا، قال المبارك: «بالنسبة لنا، بقاء المدرب في النادي لمدة عشر سنوات، وتحديداً في لعبة كرة القدم الحديثة، أمر استثنائي بكل المقاييس. استثنائي بالنسبة للنادي، واستثنائي بلا شك لكل من يرتبط بهذا الفريق من لاعبين ومؤسسة وإدارة، وبالطبع فهو استثنائي للمدرب نفسه، خاصة من ناحية الحفاظ على مستويات الالتزام. لذا، حين أعود بالذاكرة قليلاً، أدرك أن هذه الفترة ستبقى في أذهان كل مشجعي مانشستر سيتي، وسيستعيدون ذكراها بسعادة لما شهدته من لحظات لا تُنسى».

صداقة تتجاوز حدود التدريب

وحول الصداقة مع بيب وعمق العلاقة الشخصية بينهما، واللحظة التي أصبحت فيها فكرة الرحيل حقيقية هذه المرة، قال المبارك: «بالتأكيد. أستطيع القول إنه أكثر من مجرد مدرب للنادي؛ فهو بالنسبة لي صديق. نعم، نحن أصدقاء مقربون، وقد جمعتنا على مر هذه السنوات صداقة حقيقية ووثيقة، بل يمكنني القول – ولا أدري إذا كان سيقر بذلك – لكن كنت أعتبر نفسي استشارياً نفسياً له، وكان عليّ مساعدته طوال هذه السنوات ليس في الأوقات الجيدة، فهذه عادة يسهل خوضها، وإنما في الأوقات الصعبة. وعلى مدى السنوات العشر الماضية، مررنا بالكثير من النجاحات وبعض الإخفاقات أيضاً، وللعلم، فلا بد أنه اعتزم الاستقالة أكثر من 100 مرة في السنوات العشر الأخيرة. وهنا تتبادر إلى ذهني قصة «الراعي الكذاب» التي تعرفونها جميعاً».

وتابع حول ذلك: «وفي حالة بيب، حين يقول أنا أستقيل، فهذا لا يعني أنه سيستقيل حقاً، لذا لا تأخذ الأمر على محمل الجد، بل يتعين عليك احتواؤه. لم يرد في ذهن بيب أبداً أنه سيبقى أكثر من أربع أو خمس سنوات على أبعد تقدير، بل حتى بعد مرور أربع أو خمس سنوات كان يفكر: كم من الوقت يتعين عليّ البقاء أكثر. وكما تعلمون، ينبغي القيام بالأمور بالشكل المناسب في جميع الأحوال. ما أود قوله هو أنه كان لدي دائماً تفاهم واضح مع بيب».

إرث غوارديولا في الكرة الإنجليزية

وعن الإرث الذي تركه بيب لكرة القدم الإنجليزية، قال المبارك: «يمكنني القول بمنتهى التواضع والقناعة بأن بيب قد غيّر كرة القدم الإنجليزية. وما عليكم سوى النظر إلى الطريقة التي تطور بها الدوري الإنجليزي الممتاز والفرق المشاركة فيه على مدى السنوات العشر الأخيرة، وكيف تغيرت طريقة اللعب في هذا الدوري من عشر سنوات مضت حتى اليوم. وبرأيي، لا يختلف اثنان على الأثر الذي تركه بيب في كرة القدم وفي التكتيك والمهارات الكروية، بل وحتى في طريقة التدريب».

رسالة إلى الجماهير: المستقبل يحمل المزيد

ووجه المبارك رسالة إلى جماهير السيتي عن مستقبل النادي قائلاً: «لم نصل إلى أقصى ما يمكننا تحقيقه. وحين أعود بالذاكرة إلى ما كان عليه النادي في عام 2008، ثم أنظر إلى كل مرحلة من هذه السنوات الثماني عشرة الماضية، وكما قلتَ، فقد كان روبرتو مانشيني وراء أول فوز للنادي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولن ننسى تلك اللحظات أبداً، وكان تحقيق أول فوز بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد مضي سنوات عديدة أمراً يستحق الإشادة بالفعل، ثم جاء مانويل [بيليغريني] ليحصد لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة أخرى وتتوالى النجاحات، ومع قدوم بيب كان النادي قد تبنى نهج الفوز وتحقيق التميز ليصبح النادي الذي نعرفه اليوم. لقد اعتدنا الفوز وأصبح جزءاً من هويتنا. فقد صُمم هذا النادي وأُعد لتحقيق الفوز، وما قدمه لنا بيب هيأنا للانتقال إلى مستوى أعلى، ولا يسعنا هنا إلا الإشادة بما حققه وساعد في بنائه».

وفيما إذا كان الموسم الماضي يُعد ناجحاً وموسماً انتقالياً، قال: «أعتقد أن كلا الأمرين صحيح. أعتقد أنه كان موسماً ناجحاً. فأي موسم تنهيه بإحراز لقبين، كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية، وتُنهيه في المركز الثاني، وتكون لديك فرصة حقيقية للفوز باللقب، يُعد موسماً ناجحاً. أعني أننا، حتى قبل أسبوع واحد فقط، كنا على بعد خطوة من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. لذلك، أن تنهي الموسم في المركز الثاني، وأن تكون قريباً إلى هذا الحد من اللقب، وأن تحقق لقبين، فهذا إنجاز كبير. أما في دوري أبطال أوروبا، فلا يمكن اعتبار الخسارة أمام ريال مدريد نجاحاً. لكن، في المجمل، كان موسماً ناجحاً، ولا شك لدي في ذلك. وفي الوقت نفسه، كان أيضاً موسماً انتقالياً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *