موسكو وكييف: تصعيد عسكري متبادل يطغى على خطوط الجبهة

تستمر وتيرة التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، حيث تتسع عمليات القصف الجوي لتشمل مسافات أبعد داخل أراضي كلا الطرفين، دون أن تظهر أي علامات تدل على انخفاض حدة القتال.
إحصاءات الضربات الجوية
وفقًا لتقارير سلاح الجو الأوكراني، استخدمت روسيا 496 طائرة مسيرة و74 صاروخًا خلال الهجوم الأخير، من بينها صواريخ بالستية. وفي المقابل، أعلن السلاح الأوكراني أنه نجح في إسقاط 476 طائرة مسيرة و48 صاروخًا.
آثار الهجوم على كييف
وصفت السلطات الأوكرانية العملية بأنها الأشد عنفًا التي شهدتها العاصمة منذ بداية الصراع في 2022. وأمرت الإدارة العسكرية في كييف السكان بتقليل التواجد في الأماكن المفتوحة عقب اندلاع حرائق واسعة أثرت سلبًا على جودة الهواء، مع توصية بإغلاق النوافذ وتشغيل أنظمة تنقية الهواء عند توفرها. وأكدت شركة «آي كيو إير» السويسرية تسجيل مستويات مرتفعة من التلوث في عدة أحياء من العاصمة.
ضحايا المدنيين في الشمال الشرقي
نقل عن رئيس الإدارة العسكرية بمنطقة سومي، أوليغ هريغوروف، أن هجوماً روسيًا بطائرة مسيرة استهدف مبنى سكنيًا أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم امرأة وابنتها الصغيرتين، بالإضافة إلى إصابة ثلاثة آخرين.
تصريحات المسؤولين
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده سترد على الضربة الأخيرة من موسكو، مشيرًا إلى أن روسيا تستهدف المدنيين في محاولة لتقويض الروح الوطنية. من جانبها، أكدت موسكو عزمها على مواصلة العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها، مؤكدة أن الضربات موجهة نحو البنية العسكرية الأوكرانية.
ردود الفعل في الأراضي الروسية المحتلة
أفاد رئيس بلدية بيلغورود، فالنتين ديميدوف، بوقوع ضحية أنثوية في هجوم صاروخي تسبب بأضرار في منشآت مدنية وانقطاع المياه والكهرباء عن أجزاء من المدينة. كما أعلن حاكم منطقة بريانسك، يغور كوفالتشوك، عن مقتل رجل وإصابة شخصين آخرين جراء هجمات بطائرات مسيرة.
في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من زابوريجيا، صرح الحاكم يفغيني باليتسكي بقتل خمسة أشخاص في هجوم أوكراني استهدف سوقًا بمدينة توكماك، وأضاف في بيان منفصل أن ثلاثة أشخاص آخرين لقوا حتفهم في هجمات استهدفت أحياء سكنية وبنية تحتية مدنية.
دفاع جوي روسي
أفادت وزارة الدفاع الروسية أنها نجحت في إسقاط 155 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق داخل روسيا وشبه جزيرة القرم خلال ليلة واحدة.
تصعيدات أخرى على الجبهات
تشير تقارير كييف إلى تكثيف هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية في الأسابيع الأخيرة، مستهدفة منشآت للطاقة ومواقع عسكرية، رداً على الضربات المستمرة التي تتلقاها المدن الأوكرانية.
على الصعيد البري، أبلغت وزارة الدفاع الروسية عن سيطرتها على بلدة ألكساندروفكا في مقاطعة دنيبروبتروفسك، مؤكدة أن ذلك يعزز مواقع قواتها على الضفة اليمنى لنهر فولتشيا. لم يصدر أي بيان من الجانب الأوكراني لتأكيد أو نفي هذا الإعلان.
تظهر التطورات الأخيرة أن الصراع يتخذ مسارين متوازيين: الأول يهدف إلى تحقيق مكاسب ميدانية على جبهات القتال، والثاني يركز على توسيع نطاق الضربات الجوية بعيدة المدى التي تستهدف المدن والبنية التحتية في كلا البلدين، مما يعكس تصعيدًا عسكريًا مستمرًا رغم تعثر محاولات التوصل إلى وقف لإطلاق النار.



