إضرابات تدريجية للأطباء الشبان في تونس احتجاجاً عى مستحقات متأخرة تتجاوز تسعة أ شهر

أعلنت المنظمة التونسية للأطباء الشبان، يوم الأربعاء الموافق 5 نوفمب 2026، عن سلسة من التحركات الاحتجاجية تتضمن إضرابات متدرجة في عدد من المستشفيات التونسية، وذلك بسبب التأخر المستمر في صرف مستحقاتهم المالية التي تجاوزت تسعة أشهر في بعض المؤسسات الصحية.
إضراب في ستة مستشفيات جامعية
في بيان رسمي نشرته الإذاعة التونسية الرسمية، أوضحت المنظمة أنها قررت الدخول في إضراب جزئي يبدأ يوم 20 نوفمبر 2026، ليشمل ست مؤسسات استشفائية جامعية. ويأتي هذا التحرك نتيجة لعدم التزام الجهات المعنية بصرف منح المناوبات الطبية، على الرغم من وجود اتفاق مسبق مع وزارة الصحة كان ينص على تسوية هذه المستحقات في غضون شهر واحد.
اقرأ أيضاً: تونس ورومانيا تؤكدان التزامهما بتطوير التعاون والشراكة
المؤسسات المشمولة بالإضراب هي: المستشفى الجامعي المنجي سليم في منطقة المرسى بالعاصمة تونس، ومستشفيا سهلول وفرحات حشاد الجامعيان في ولاية سوسة (شرق البلاد)، والمستشفى الجامعي فطومة بورقيبة في المنستير (شرق)، بالإضافة إلى المستشفى الجامعي ابن الجزار ووحدة الأغالبة للاختصاصات الجراحية في ولاية القيروان (وسط البلاد).
مطالب بتطبيق الاتفاق السابق
وشددت المنظمة في بيانها على ضرورة “الصرف الفوري لكافة منح حصص الاستمرار المتأخرة” (وهي مستحقات مالية للأطباء)، وتطبيق الاتفاق الذي تم توقيعه مع وزارة الصحة في يوليو 2025. وينص هذا الاتفاق على ألا تتجاوز مدة صرف تلك المنح شهراً واحداً، بالإضافة إلى توفير زي العمل والأحذية الطبية للأطباء الشباب.
اقرأ أيضاً: صادرات تركيا إلى جيرانها السبعة تبلغ 23.4 مليار دولار في 10 أشهر
وأكدت المنظمة أن استمرار التأخير في صرف هذه المستحقات، رغم التعهدات والاتفاقات السابقة، هو ما دفعها إلى التصعيد الاحتجاجي. وقالت إن “آجال صرف مستحقات الأطباء في بعض المؤسسات تجاوزت تسعة أشهر، مما يناقض بنود الاتفاق المبرم مع الوزارة”.
خلفية النزاع مع وزارة الصحة
المنظمة التونسية للأطباء الشبان، التي تأسست في ديسمبر 2016، هي كيان نقابي مستقل يمثل الأطباء الداخليين والمقيمين وطلاب الطب في المراحل المتقدمة. ويبلغ عدد أعضائها نحو سبعة آلاف طبيب، يشملون أطباء متدربين في المستشفيات وأطباء اختصاص وطلاب سنة سادسة.
اقرأ أيضاً: دله الصحية تستحوذ على مستشفيات السلام والأحساء بالمنطقة الشرقية
وكان الأطباء الشبان قد نفذوا إضراباً عاماً في 19 نوفمبر 2025، تحت شعار “تمرمدنا” (أي أُهِنّا)، بالتزامن مع مناقشة ميزانية وزارة الصحة. كما أن وزارة الصحة كانت قد أعلنت في يوليو 2025 تعليق إضراب سابق استمر ثلاثة أيام، بعد التوصل إلى اتفاق حول تحسين ظروفهم المادية والمهنية.
تجدر الإشارة إلى أن تونس تشهد منذ سنوات نزيفاً للكفاءات الطبية يهاجرون إلى الخارج. ووفق معطيات نقابة الأطباء لعام 2024، يبلغ عدد الأطباء في البلاد نحو 29 ألف طبيب وطبيبة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




