باريس تدعم مسعى تونس لتحديث اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي

أفادت وزارة الخارجية التونسية، الأربعاء، أن فرنسا أعربت عن تأييدها لطلب تونس مراجعة بنود اتفاق الشراكة المبرم مع الاتحاد الأوروبي، والعمل على تطويره بما يحقق شراكة أكثر توازناً وعدالة تواكب التحولات الاقتصادية الحالية.
دعم فرنسي لمراجعة الاتفاق
جاء هذا الموقف خلال مكالمة هاتفية تلقاها وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي من نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وفق بيان صادر عن الخارجية التونسية. وأوضح البيان أن بارو أكد “دعم ومساندة بلاده لتونس من أجل مراجعة بنود اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي وتطويره، بما يضمن إقامة شراكة متوازنة وعادلة، تستجيب للتحولات الاقتصادية الراهنة”.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية المصري يحذر من استغلال أوضاع غزة المزرية للتحريض على النزوح
التعاون الثنائي والاستحقاقات المقبلة
تطرق النفطي وبارو خلال الاتصال إلى “مختلف الاستحقاقات القادمة على المستويين الثنائي ومتعدّد الأطراف، وما يتطلّبه من إعداد جيّد، وفقا لذات المبادئ الفضلى المتصلة باحترام خيارات المؤسسات الوطنية والسيادة والمصالح المتبادلة”. كما بحث الجانبان “أوجه التعاون القائم بين تونس وفرنسا في عديد المجالات مع التأكيد على أهمية مواصلة العمل من أجل الارتقاء بهذا التعاون نحو آفاق أرحب على قاعدة الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”.
اقرأ أيضاً: تونس ورومانيا تؤكدان التزامهما بتطوير التعاون والشراكة
وأشاد الطرفان بـ”المستوى المتميّز الذي يشهده حجم الاستثمارات المشتركة والخاصة ونسق المبادلات التجارية بين البلدين والتدفّق السياحي، بما يعكس حيوية الشراكة الاقتصادية القائمة”.
اقرأ أيضاً: الزيدي وسلمان بن حمد يبحثان في المنامة تطوير الشراكة الاقتصادية بين العراق والبحرين
مواقف سابقة للرئيس التونسي
في سبتمبر الماضي، جدد الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال لقائه وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، مطالبته بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بهدف ضمان مزيد من التوازن والعدل والإنصاف. وأوضحت الرئاسة التونسية أن سعيد شدد على “ضرورة مراجعة العديد من الاتفاقيات”، وفي مقدمتها اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أهمية العمل على إعادة صياغته بما يجعله “أكثر توازنا وأكثر عدلا”.
وتأتي هذه الدعوات في سياق مواقف متكررة للرئيس التونسي بشأن ضرورة إعادة النظر في طبيعة علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي. وفي 20 مارس الماضي، وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، دعا سعيد إلى مراجعة اتفاق الشراكة بهدف جعله “متوازنا وأكثر عدلا وإنصافا”.
خلفية اتفاق الشراكة والشراكة الاستراتيجية
أبرمت تونس والاتحاد الأوروبي اتفاقية الشراكة عام 1995، قبل أن تدخل حيز التنفيذ عام 1998، وأسست الاتفاقية لمنطقة تبادل حر بين الجانبين، وشكلت إطاراً رئيسياً للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين تونس والاتحاد الأوروبي. وفي يوليو 2023، وقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن إقامة “شراكة استراتيجية وشاملة”، بهدف تعزيز التعاون في عدد من المجالات، من بينها الاقتصاد والطاقة ومكافحة الهجرة غير النظامية. وتضمنت مذكرة التفاهم، إلى جانب محاور التعاون المختلفة، مساعدات مالية موجهة إلى تونس، في إطار دعم الشراكة بين الجانبين وتعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
المزيد في قسم عربي و عالمي




