وول ستريت تخسر 3.2 تريليون دولار في جلسة واحدة بدفع من مخاوف الذكاء الاصطناعي

تكبدت الأسواق المالية الأميركية خسائر فادحة خلال جلسة الخميس، حيث فقدت الأسهم المدرجة نحو 3.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية المجمعة في يوم اتسم بتقلبات حادة، بعد أن دخل مؤشر ناسداك المركب منطقة التصحيح الفني.
تراجع حاد في المؤشرات الرئيسية
هبط مؤشر إس آند بي 1500، الذي يضم شركات المؤشر الرئيسي إس آند بي 500 إلى جانب مؤشري إس آند بي 400 للشركات المتوسطة وإس آند بي 600 للشركات الصغيرة، بنسبة 4.32% ليغلق عند 1648 نقطة. وسجل المؤشر بذلك واحدة من أعمق الخسائر في قيمته السوقية الإجمالية منذ مطلع الألفية، وسط تسارع عمليات البيع من قبل المستثمرين الذين يخرجون من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
اقرأ أيضاً: محو 4 تريليونات دولار من وول ستريت.. هل تبدأ فقاعة الذكاء الاصطناعي في الانكماش؟
وأغلق مؤشر داو جونز الصناعي منخفضاً بنسبة 3.44%، أي ما يعادل 1833 نقطة، ليصل إلى 51523 نقطة. كما تراجع مؤشر إس آند بي 500 الأوسع نطاقاً بنسبة 4.36% أو 334 نقطة إلى 7353 نقطة، مسجلاً أعمق خسارة له في 19 شهراً. وهوى مؤشر ناسداك المركب بنسبة 5.52%، أو 1421 نقطة، إلى 24314 نقطة، ليعزز بذلك دخوله في نطاق التصحيح.
ناسداك في منطقة التصحيح وسط موجة بيع عنيفة
سجل مؤشر ناسداك المجمع أكبر انخفاض يومي له في 19 شهراً، مؤكداً دخوله مرحلة التصحيح الفني، بعد أن أغلق منخفضاً بأكثر من 10% عن أعلى مستوى إغلاق قياسي له الذي سجله في السادس من أكتوبر. وجاء هذا التراجع الحاد مدفوعاً بهبوط أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، وعلى رأسها إنفيديا، وذلك بسبب مخاوف من تشديد القيود التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي بعد فوز الديمقراطيين بالسيطرة على الكونغرس الأميركي.
اقرأ أيضاً: انهيار حاد في وول ستريت.. أكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025
وتعد هذه الموجة البيعية الأكبر لمؤشر ناسداك منذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض الرسوم الجمركية في ما عُرف بـ”يوم التحرير” في أبريل 2025.
السياسة والذكاء الاصطناعي يغذيان المخاوف
تصاعدت ضغوط البيع بفعل مخاوف من أن يؤدي فوز الحزب الديمقراطي على الجمهوريين في انتخابات الكونغرس إلى إبطاء وتيرة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، الذي دفع وول ستريت إلى مستويات قياسية خلال العام الحالي (2026). ويرى محللون أن الشركات المستفيدة من الإنفاق الرأسمالي على مراكز البيانات، ولا سيما شركات أشباه الموصلات، تشهد الآن مرحلة استسلام جماعي من قبل المستثمرين.
اقرأ أيضاً: بيع إحدى قبعات نابليون بـ 2.1 مليون دولار
وقال جيد إيلربروك، مدير المحفظة في أرجنت كابيتال مانجمنت: “يبدو أن هذه هي مرحلة الاستسلام بالنسبة للأسهم المستفيدة من الإنفاق الرأسمالي لمراكز البيانات، لا سيما شركات أشباه الموصلات. لكنني أعتقد أن حجم هذه التحركات مبالغ فيه”.
بيانات ختامية
وتشير البيانات الأولية إلى أن مؤشر إس آند بي 500 انخفض بمقدار 331.94 نقطة، أو 4.32%، ليصل إلى 7353.65 نقطة. وهوى مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 1421.50 نقطة، بنسبة 5.46%، إلى 24315.02 نقطة. في المقابل، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 1842.69 نقطة، أو 3.45%، ليغلق عند 51513.43 نقطة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




