عربي و عالمي

وول ستريت تتعافى جزئياً مع صعود ناسداك 2% وارتفاع إس آند بي 1.15%

وول ستريت تتعافى جزئياً مع صعود ناسداك 2% وارتفاع إس آند بي 1.15%

انتعاش التكنولوجيا يقلص خسائر ناسداك

استعادت الأسهم الأمريكية جزءاً من زخمها المفقود خلال تداولات الجمعة، بعد أن عادت عمليات الشراء لتستهدف أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، إثر موجة بيع عنيفة شهدتها الجلسة السابقة. وكانت تلك الموجة قد دفعت مؤشر ناسداك إلى منطقة التصحيح، في واحدة من أشد موجات الهبوط التي شهدتها الأسواق منذ أبريل 2025.

سجل مؤشر ناسداك المركب ارتفاعاً نسبته 2.03%، في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.15%. وعلى النقيض، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.15%، مما يعكس تبايناً واضحاً في أداء الأسهم بين قطاع التكنولوجيا والشركات التقليدية، في ظل استمرار تأثر المستثمرين بتوقعات أسعار الفائدة وتطورات الاقتصاد الأمريكي.

اقرأ أيضاً: وول ستريت تخسر 3.2 تريليون دولار في جلسة واحدة بدفع من مخاوف الذكاء الاصطناعي

أسهم أشباه الموصلات تقود الارتداد

جاء الارتداد مدعوماً بتحسن أسهم شركات أشباه الموصلات، التي تعرضت لضغوط كبيرة في جلسة الخميس. وقفز سهم مايكرون بنحو 6%، بعد أن خسر قرابة 17% في الجلسة السابقة، كما ارتفع سهم إنفيديا بنحو 5%، عقب تراجعه بنحو 9%.

وكانت موجة البيع السابقة قد دفعت ناسداك إلى الهبوط بنسبة 5.5%، ليتراجع إلى 24,315 نقطة، ويفقد أكثر من 10% من قمته القياسية، مما أدخله رسمياً في منطقة التصحيح. كما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 4.4% إلى 7,353.73 نقطة، بينما خسر داو جونز نحو 1,833 نقطة، بما يعادل 3.4%، مسجلاً 51,523 نقطة، مع تراجع جميع القطاعات الأحد عشر المدرجة ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500.

اقرأ أيضاً: انهيار حاد في وول ستريت.. أكبر خسائر يومية منذ أبريل 2025

المخاوف السياسية وبيانات الوظائف تحد من التعافي

عكست تحركات الجمعة استمرار حساسية الأسواق تجاه أسهم التكنولوجيا الكبرى، وسط مخاوف من أن تؤدي التحولات السياسية عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية إلى تشديد الرقابة على استثمارات مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أو إبطاء بعض المشروعات المرتبطة بها.

وفي المقابل، حدت بيانات الوظائف الأمريكية القوية من وتيرة تعافي الأسهم، بعد أن أظهرت إضافة الاقتصاد 165 ألف وظيفة خلال أكتوبر، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى 65 ألف وظيفة، مع انخفاض معدل البطالة إلى 4.1% من 4.2%. وعززت هذه البيانات توقعات استمرار الضغوط على أسعار الفائدة، ودفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الارتفاع، مما قلص جاذبية الأسهم، خاصة أسهم النمو والتكنولوجيا.

اقرأ أيضاً: تطور قطاع الإعلام في الإمارات خلال جلسة حوارية بجمعية الصحفيين الإماراتية

تحذيرات من تركز الاستثمارات في السوق

وقال ستيوارت كلارك من شركة كويلتر إن حجم التراجعات التي طالت بعض أكبر الشركات المدرجة يعكس مخاطر تركز الاستثمارات في السوق الأمريكية، بعد أن أصبحت حركة المؤشرات أكثر ارتباطاً بأداء مجموعة محدودة من الشركات العملاقة.

وتشير التداولات إلى أن المستثمرين لا يزالون يوازنون بين فرص الاستفادة من تراجعات أسهم التكنولوجيا، ومخاطر استمرار التقلبات المرتبطة بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، والإنفاق الضخم على مراكز البيانات، ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *