تونس تطرح مبادرة توافقية لإعادة الثقة في مؤسسات تجمع الساحل والصحراء خلال اجتماع طرابلس

أعربت تونس، السبت، عن دعوتها للتوصل إلى قرارات توافقية بين دول تجمع دول الساحل والصحراء ترسم مساراً للمرحلة المقبلة، وتؤسس آليات عملية تعيد الثقة في هياكل التجمع، مجددة التزامها بدعم جهوده واستئناف أنشطته.
كلمة تونس في الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي
جاء ذلك في كلمة وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي، خلال أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع، التي انعقدت السبت في العاصمة الليبية طرابلس، وفق بيان صادر عن الخارجية التونسية.
اقرأ أيضاً: تجمع الساحل والصحراء يتفق على إعادة أمانته التنفيذية إلى طرابلس وعرض القرار على قمة أنجمينا
أكد النفطي تجديد بلاده التزامها بدعم جهود التجمع وهيكلاته ومبادراته واستئناف نسق أنشطته، معرباً عن تطلع تونس إلى التوصل لقرارات توافقية تحدد مساراً طموحاً للمرحلة القادمة، وتضع آليات واقعية تعيد الثقة في مؤسساته.
اقرأ أيضاً: مجلس شؤون الأسرة يطلق الموسم الثاني من بودكاست “المُزن”
مقاربة واقعية تراعي تحديات المنطقة
وشدد الوزير على ضرورة العمل وفق مقاربة واقعية وعملية تنطلق من الاحتياجات الفعلية للدول الأعضاء، وتأخذ في الحسبان جملة التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية الماثلة، وتحدد الأولويات التنموية التي تحتاجها شعوب منطقة الساحل والصحراء لتحقيق أمنها الشامل، بما في ذلك الأمن الغذائي والطاقي والمائي.
أوضح النفطي أن هذه المقاربة تقتضي تعزيز آليات التنسيق والتعاون والتكامل وتبادل المعلومات والخبرات وتطوير برامج العمل المشترك، بما يسهم في معاضدة ركائز الأمن والاستقرار ويدعم فرص التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي بين دول منطقة الساحل والصحراء وفي ربوع إفريقيا كافة.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس
افتتاح ليبي ومشاركة واسعة
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، السبت، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي للتجمع في العاصمة طرابلس. وأفادت وكالة الأنباء الليبية بأن الاجتماعات تشهد مشاركة وزراء خارجية مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء.
ذكرت الوكالة أن الاجتماع سيبحث إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي. وحضر افتتاح الدورة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء بحضور مصري بارز
سياق تاريخي واستئناف النشاط
في أبريل الماضي، استضافت العاصمة الليبية اجتماعاً لتجمع دول الساحل والصحراء، للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. وقالت السفارة الليبية في مصر، في بيان آنذاك، إن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو 15 عاماً من التوقف، بحضور 11 وزير خارجية من الدول الأعضاء، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين. ولم يكن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من بين المشاركين في ذلك الاجتماع، علماً بأنه شارك في اجتماع طرابلس السبت.
في وقت سابق السبت، أفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأن وزيرها بدر عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين، في إطار مشاركته في اجتماع تجمع دول الساحل والصحراء، الذي تستضيفه طرابلس لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع.
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في 4 فبراير 1998، ويضم 28 دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا، عاصمة تشاد.
المزيد في قسم عربي و عالمي




