طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء بحضور مصري بارز

افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، يوم السبت، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، في العاصمة طرابلس، بمشاركة وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء.
مشاركة واسعة لوزراء خارجية ومسؤولين أفارقة
أفادت وكالة الأنباء الليبية بأن الجلسة الافتتاحية شهدت حضور وزراء خارجية كل من مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء في التجمع. كما حضرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس
محاور النقاش: إعادة الهيكلة وتفعيل المؤسسات
أوضحت الوكالة أن جدول أعمال الاجتماع يركز على إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي بين الدول الأعضاء. وفي كلمته خلال الافتتاح، أعرب الدبيبة عن تطلعه إلى أن يشكل تجمع دول الساحل والصحراء إطاراً إقليمياً قادراً على توحيد الجهود في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، بحسب وسائل إعلام محلية.
اقرأ أيضاً: صحراء مليحة تختتم تنوير 2025 برسالة مُلهمة من الشيخة بدور القاسمي حول الوحدة والغاية
كما شدد رئيس الحكومة الليبية على ضرورة تعزيز التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير القانونية، ودعم أمن الحدود والاستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن الدورة الحالية تشكل محطة مهمة وخطوة متقدمة نحو تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، داعياً إلى وضع جدول زمني لاستكمال انتقال الأمانة التنفيذية إلى مقرها في طرابلس.
دعوة للانتقال من التنسيق إلى العمل الجماعي
أكد الدبيبة أن مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والتنموية في المنطقة تتطلب الانتقال من التنسيق إلى العمل الجماعي الفاعل، وتوظيف إمكانات دول التجمع ومواردها لتنفيذ برامج مشتركة تحقق مصالح شعوبها. وجدد التزام ليبيا بتسخير إمكاناتها لدعم مسيرة التجمع وتعزيز التكامل الإفريقي.
اقرأ أيضاً: الأمم المتحدة تعين ألكسندر إيفانكو لقيادة تصفية بعثة مينورسو في الصحراء الغربية
لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع
في سياق متصل، أفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان سابق يوم السبت، بأن وزيرها بدر عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين، في إطار مشاركته في اجتماع المجلس الذي تستضيفه طرابلس لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع.
على هامش الاجتماع، التقى عبد العاطي وزير خارجية تشاد أحمد كوقوري، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومتابعة مسارات التعاون بين البلدين، فضلاً عن تبادل الرؤى بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وبحث الجانبان سبل تعزيز دور تجمع دول الساحل والصحراء وتفعيل مؤسساته وآلياته المتخصصة، وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات مكافحة الإرهاب وبناء القدرات وتحقيق التنمية، بما يسهم في تعزيز السلم والأمن بالقارة الإفريقية.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يبحث مع رئيس وزراء شمال قبرص في لفكوشا
عودة النشاط إلى مقر التجمع في طرابلس
يُذكر أن العاصمة الليبية استضافت في أبريل الماضي اجتماعاً لتجمع دول الساحل والصحراء، للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011. وقالت السفارة الليبية في مصر، في بيان آنذاك، إن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو 15 عاماً من التوقف، بحضور 11 وزير خارجية من الدول الأعضاء، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين، ولم يكن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من بين المشاركين في ذلك الاجتماع.
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في 4 فبراير 1998، ويضم 28 دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة. وفي أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا، عاصمة تشاد.
المزيد في قسم عربي و عالمي




