تجمع الساحل والصحراء يتفق على إعادة أمانته التنفيذية إلى طرابلس وعرض القرار على قمة أنجمينا

توافق على إعادة الأمانة التنفيذية إلى طرابلس
في الثامن من نوفمبر 2026، اختتم المجلس التنفيذي لوزراء خارجية دول تجمع دول الساحل والصحراء اجتماعه في العاصمة الليبية طرابلس، حيث توصل المشاركون إلى توافق على إعادة الأمانة التنفيذية للتجمع إلى طرابلس، على أن يُعرض هذا الاتفاق على القمة المقبلة التي ستعقد مطلع العام القادم في أنجمينا عاصمة تشاد.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) عن ختام الجلسة إعلان التوافق وعزم عرضه على القمة المرتقبة.
وأوضحت الوكالة في بيانها: «في ختام اجتماع المجلس التنفيذي لوزراء خارجية دول تجمع دول الساحل والصحراء أُعلن عن التوافق لإعادة الأمانة التنفيذية للتجمع إلى طرابلس وعرض التوافق الذي تم، على قمة التجمع التي ستعقد بداية العام القادم في أنجمينا».
اقرأ أيضاً: ليبيا ومصر توقّعان مذكرة تفاهم صحية على هامش اجتماعات تجمع الساحل والصحراء في طرابلس
وأكد المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الطاهر الباعور، أن الحوارات التي دارت خلال الجلسة أسفرت عن نتائج إيجابية حظيت بقبول جميع الأعضاء، بهدف إعادة إحياء مؤسسات وهيئات التجمع.
وعبّر الباعور عن الشكر والتقدير لجمهورية تشاد على إدارتها الجيدة لمؤسسات التجمع واستضافتها المتميزة على مدى السنوات الماضية.
اقرأ أيضاً: أمير تبوك يترأس اجتماع مجلس أمناء جامعة فهد بن سلطان
من جانبه، قدم وزير خارجية تشاد أحمد كوغري الشكر لأعضاء المجلس التنفيذي لتوافقهم على عودة الأمانة العامة إلى الدولة المؤسسة للتجمع، في إشارة إلى ليبيا، وفقاً لما أوردته وكالة (وال).
تاريخ التجمع وتطور مقره
تأسس تجمع دول الساحل والصحراء في الرابع من فبراير 1998 في طرابلس، على يد سبع دول هي ليبيا ومالي والنيجر والسودان وتشاد وبوركينا فاسو وإريتريا، ويضم حالياً ثماني وعشرين دولة إفريقية في منطقتي الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.
في أعقاب الثورة التي أطاحت بنظام القذافي عام 2011، نُقل مقر الأمانة العامة من طرابلس إلى أنجمينا عاصمة تشاد.
وتم الاعتراف بالتجمع كتجمع اقتصادي إقليمي خلال الدورة السادسة والثلاثين العادية لمؤتمر قادة ورؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الإفريقية، التي انعقدت في الرابع من يوليو 2000 في لومي عاصمة توغو، كما مُنح التجمع صفة المراقب لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة.
اقرأ أيضاً: تونس تطرح مبادرة توافقية لإعادة الثقة في مؤسسات تجمع الساحل والصحراء خلال اجتماع طرابلس
تفاصيل الاجتماع والمشاركين
افتتح رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، المعترف بها دولياً، السبت في طرابلس أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء.
وأفادت وكالة الأنباء الليبية بأن الاجتماعات شهدت مشاركة وزراء خارجية مصر وتونس وتشاد وجيبوتي وجمهورية إفريقيا الوسطى وسيراليون والصومال وغينيا بيساو، إلى جانب رؤساء وفود الدول الأعضاء في التجمع.
وذكرت الوكالة أن جدول الأعمال يبحث إعادة هيكلة التجمع وتفعيل مؤسساته وتعزيز التعاون الإقليمي.
وحضرت افتتاح الدورة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية.
اقرأ أيضاً: الدبيبة يفتتح الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس
مواقف المسؤولين والتصريحات
في أبريل الماضي، استضافت العاصمة الليبية اجتماعاً لتجمع دول الساحل والصحراء للمرة الأولى منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011.
وقالت السفارة الليبية في مصر، في بيان آنذاك، إن رئيس مجلس الوزراء أعاد تفعيل مقر التجمع في طرابلس بعد نحو خمسة عشر عاماً من التوقف، بحضور أحد عشر وزير خارجية من الدول الأعضاء، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين.
ولم يكن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من بين المشاركين في ذلك الاجتماع، غير أنه شارك في جلسة السبت الحالية.
وفي وقت سابق من السبت، أفادت الخارجية المصرية في بيان بأن وزيرها بدر عبد العاطي سيعقد لقاءات مع كبار المسؤولين الليبيين، في إطار مشاركته في اجتماع تجمع دول الساحل والصحراء الذي تستضيفه طرابلس، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ودفع جهود تفعيل آليات التجمع.
المزيد في قسم عربي و عالمي




