الإمارات شريك استراتيجي ومحور رئيسي للوصول إلى الأسواق العالمية

الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وجنوب أفريقيا
صرح ليستر بواه، المسؤول عن جذب الاستثمارات في وزارة التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا، بأن الإمارات تشكل شريكاً استراتيجياً أساسياً لبلاده، ولفت إلى أن دبي أصبحت مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار ومدخلاً رئيسياً للأسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا.
الاستثمارات والمؤشرات الاقتصادية
أوضح بواه أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نمواً مستمراً يعكس الثقة المتبادلة والرغبة المشتركة في بناء شراكات طويلة الأمد تدعم التنمية الاقتصادية للجانبين.
ذكر أن صادرات جنوب أفريقيا إلى الإمارات بلغت خلال عام 2024 نحو 9.84 مليار درهم (ما يعادل 2.68 مليار دولار)، بينما نفذ المستثمرون الإماراتيون 33 مشروعاً استثمارياً في جنوب أفريقيا بقيمة إجمالية وصلت إلى 84.33 مليار درهم (حوالي 22.96 مليار دولار)، ما أدى إلى توفير أكثر من 5500 فرصة عمل مباشرة.
بيّن أن هذه الاستثمارات تتركز في قطاعات استراتيجية مثل العقارات، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، والتصنيع، والخدمات المالية، وأكد أن بلاده تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات الإماراتية في القطاعات الإنتاجية التي تدعم النمو وتوفر فرص عمل.
موقع جنوب أفريقيا والفرص الاستثمارية
خلال كلمته في منتدى “آفاق جديدة للتوسع الخارجي”، استعرض بواه المقومات التي تجعل من جنوب أفريقيا وجهة استثمارية استراتيجية للشركات الدولية، مشيراً إلى موقعها الجغرافي، وشبكاتها اللوجستية المتطورة، ومكانتها الصناعية التي تؤهلها للعب دور البوابة الرئيسية للأسواق الأفريقية.
لفت إلى أن جنوب أفريقيا تكتسب أهمية متزايدة في ظل التحولات التي تشهدها التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، حيث تمنح عضويتها في اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية المستثمرين إمكانية الوصول إلى سوق يضم ما بين 1.3 و1.4 مليار مستهلك في مختلف أنحاء القارة.
أضاف أن الاتفاقية القارية حققت تقدماً مهماً من خلال التوصل إلى توافق بنسبة 92% بشأن قواعد المنشأ، الأمر الذي يسهم في تسهيل التجارة العابرة للحدود وتعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الأفريقية.
حوافز استثمارية ورؤية مستقبلية
أكد بواه أن جنوب أفريقيا تمتلك اقتصاداً متنوعاً يعد من الأكثر تطوراً في القارة، مدعوماً ببنية تحتية متقدمة تشمل الموانئ، والمطارات، وشبكات النقل، والخدمات المالية، إلى جانب مناطق اقتصادية خاصة توفر حوافز استثمارية متنوعة للمستثمرين الدوليين.
ذكر أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجنوب أفريقيا تطورت خلال العقد الأخير لتتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية، وتتحول إلى شراكة متعددة الأبعاد تشمل التجارة، والاستثمار، والخدمات اللوجستية، والتنمية الصناعية، موضحاً أن الإمارات أصبحت الشريك الاقتصادي الأهم لجنوب أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط، كما تؤدي دوراً محورياً في ربط الشركات الجنوب أفريقية بسلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.
أشار إلى أن البلدين يتشاركان أهدافاً اقتصادية متقاربة مثل تعزيز التنويع الاقتصادي، ودعم التصنيع، وتطوير قطاعات الطاقة النظيفة، والأمن الغذائي، والخدمات اللوجستية، لافتاً إلى وجود طموح مشترك لمضاعفة تدفقات التجارة والاستثمار بين الجانبين بحلول عام 2030.
كشف أن حكومة جنوب أفريقيا تعمل على استقطاب استثمارات إماراتية جديدة في قطاعات تشمل الهيدروجين الأخضر، والمعادن الحيوية، والتصنيع المتقدم، والتكنولوجيا الحيوية، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، ضمن جهودها لتعزيز التصنيع المحلي، ونقل التكنولوجيا، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
لفت إلى أن المباحثات الجارية بين الجانبين لتعزيز التعاون في مجالات الموانئ، والخدمات اللوجستية، والمناطق الاقتصادية الخاصة، إلى جانب تطوير أطر واتفاقيات اقتصادية واستثمارية تسهم في تسهيل حركة التجارة وتوفير بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين.
اختتم بواه تصريحه بالتأكيد على أن الشراكة بين الإمارات وجنوب أفريقيا تقوم على أسس راسخة من الثقة والمصالح المشتركة، معرباً عن تطلعه إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي خلال السنوات المقبلة بما يدعم النمو المستدام ويخلق المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لكلا البلدين.



