السعودية واليمن وقطر تؤيدون بيان مجلس الأندلس الدولي حول هجمات الحوثيين

أعربت المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن ودولة قطر، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، عن ترحيبها بإدانة مجلس الأمن الدولي للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على المملكة والسفن التجارية، بالإضافة إلى انتقاد المجلس لهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على إذن مسبق من الحكومة اليمنية الشرعية.
موقف السعودية من بيان مجلس الأمن
أفادت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي، بأن المملكة ترحب بما ورد في بيان مجلس الأمن الصادر يوم الجمعة، والذي أدان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضدها منذ الثالث عشر من يوليو الماضي، وكذلك الهجمات التي استهدفت السفن التجارية ابتداءً من الثاني والعشرين من الشهر نفسه.
وأكدت المملكة عزمها على الحفاظ على أمنها وسيادتها، وحقها المشروع في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها ومقدراتها ومنشآتها في مواجهة أي عدوان، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة وفقًا للقانون الدولي. ودعت السعودية المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ موقف حازم إزاء الممارسات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية وتقوض جهود السلام في اليمن.
كما أثنت المملكة على تأكيد مجلس الأمن ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته، ولا سيما القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. وجددت الرياض دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار.
ترحيب يمني بإدانة انتهاك السيادة
في السياق نفسه، رحبت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان لها، بإدانة مجلس الأمن لهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة الشرعية. وأكدت الخارجية اليمنية ترحيبها بالبيان وما تضمنه من إدانة لانتهاك الطائرات الإيرانية للسيادة اليمنية، وكذلك إدانة المجلس للاعتداءات الحوثية على السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية.
واعتبرت الخارجية اليمنية أن استمرار هجمات الحوثيين وتهديدهم للأمن الإقليمي يؤكد الحاجة الملحة إلى وقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إليهم، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على حماية السيادة والسواحل والمياه الإقليمية والممرات البحرية.
كما ثمنت الخارجية تأكيد مجلس الأمن ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته ذات الصلة، ولا سيما القرار 2216 الذي يحظر توريد الأسلحة والمعدات والمساعدات المرتبطة بالأنشطة العسكرية إلى أفراد وكيانات مدرجة على قائمة العقوبات، ومن بينهم الحوثيون.
قطر تجدد التضامن مع السعودية
بدورها، أعربت قطر عن ترحيبها بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية منذ الثالث عشر من يوليو، والهجمات ضد السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من يوليو.
وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في بيانها، أن الدوحة تعرب عن تقديرها التام لما تضمنه البيان من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية.
وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، مؤكدة أن أمن السعودية يعد جزءًا لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
تفاصيل بيان مجلس الأمن والخلفيات
وكان أعضاء مجلس الأمن قد أدانوا، يوم الجمعة، في بيانهم، هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في الثالث من يوليو الماضي، ومطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، معتبرين ذلك انتهاكًا لقواعد الطيران المدني الدولي. وأكد المجلس ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة اليمنية والحصول على موافقتها مسبقًا، وهو ما أثنت عليه الخارجية اليمنية.
وفي الثالث من يوليو، هبطت طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين دون موافقة الحكومة اليمنية، فيما هبطت طائرة أخرى في مطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، بعد منعها من الوصول إلى صنعاء. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت، في الثالث عشر من يوليو، أن استهداف مدرج مطار صنعاء جاء لمنع طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية من الهبوط، بعد أن رفضت منحها تصريحًا بدخول المجال الجوي اليمني، قبل أن تتجه الطائرة إلى الحديدة.
وفيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، أدان مجلس الأمن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ الثالث عشر من يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من الشهر نفسه. وأكد المجلس أن هذه التطورات تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وقد تقوض جهود تحقيق السلام في اليمن والمنطقة. وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار لمعالجة المخاوف وخفض التوتر، وجدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية بقيادة وملكية يمنية.
يشار إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أعرب، في الرابع والعشرين من يوليو الماضي، عن قلقه البالغ إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذرًا من اتساع دائرة التصعيد وجر اليمن بصورة أعمق إلى الصراع الإقليمي. ومنذ أواخر عام 2014، يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن، فيما تتخذ الحكومة المعترف بها دوليًا من عدن عاصمة مؤقتة.



