دول مجلس التعاون توقع الأحد اتفاقية الربط السككي لتعزيز التكامل الإقليمي

في 08 نوفمبر 2026، أعلن مجلس التعاون الخليجي يوم السبت أن دول المجلس ستوقع يوم الأحد في البحرين الاتفاقية العامة للربط السككي، في خطوة جديدة لتنفيذ مشروع إقليمي أقر قبل نحو سبعة عشر عاماً. ومن المقرر أن تُجرى مراسم التوقيع في العاصمة البحرينية المنامة بحضور وزراء النقل والمواصلات في الدول الست والأمين العام جاسم محمد البديوي، برعاية وحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني سلمان بن حمد آل خليفة، الذي وصف الاتفاقية بأنها “خطوة استراتيجية نحو تعزيز التكامل الخليجي”.
بنود الاتفاقية وآليات التنفيذ
تنص الاتفاقية على تنفيذ المشروع وتشغيله وفقاً لخطة عمل وجدول زمني متفق عليهما بين الدول الأعضاء، مع توحيد المواصفات الفنية والتشغيلية لضمان ترابط شبكات السكك الحديدية وتحقيق متطلبات السلامة والتشغيل البيني. كما تحدد مسؤوليات كل دولة وتعزز التنسيق مع الهيئة الخليجية للسكك الحديدية لمتابعة مراحل التنفيذ وتذليل العقبات التي قد تواجه المشروع.
اقرأ أيضاً: شركة وقفة متعة “باوزا” توقّع 7 اتفاقيات استراتيجية في معرض SEA EXPO لتعزيز تجارب الطفل الترفيهية والتعليمية
ويهدف المشروع إلى توفير وسائل نقل آمنة واقتصادية وصديقة للبيئة للركاب والبضائع، بما يدعم التبادل التجاري والاقتصادي والاجتماعي بين دول الخليج.
اقرأ أيضاً: وزيرا خارجية مصر وتونس يبحثان في طرابلس تعزيز العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي
مشروع يمتد لسبعة عشر عاماً
يعود المشروع إلى ديسمبر 2009 حين أقر المجلس الأعلى لمجلس التعاون إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء الست، وهي السعودية والبحرين والكويت والإمارات وسلطنة عمان وقطر. وفي ديسمبر 2021 قرر المجلس الأعلى إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية التي تتخذ من الرياض مقراً لها لتنسيق التنفيذ وضمان توافقه مع الشبكات الوطنية. وفي ديسمبر 2023 اعتمد المجلس الوزاري الخليجي نهاية عام 2030 موعداً مستهدفاً للتشغيل الكامل للشبكة، مع إتاحة تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور الانتهاء منها. كما أقر المجلس الأعلى الاتفاقية العامة للمشروع في ديسمبر 2025 تمهيداً لاستكمال إجراءاتها. وفي مايو الماضي أعلن المدير العام للهيئة الخليجية للسكك الحديدية محمد الشبرمي أن نسبة الإنجاز الإجمالية تجاوزت 50 بالمئة، مع استمرار العمل وفق الجدول الزمني المتفق عليه. وصُممت الشبكة لتسيير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات الشحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.
اقرأ أيضاً: طرابلس تستضيف الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء بحضور مصري بارز
أهمية متزايدة وسط اضطرابات الملاحة
تكتسب الاتفاقية أهمية إضافية في ظل اضطرابات حركة الملاحة والتجارة في المنطقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، وما أفرزته من حاجة إلى تعزيز طرق النقل البديلة وتنويع مسارات سلاسل الإمداد الخليجية.
تصريحات الوزير البحريني وخطط الربط المستقبلية
وفي تصريحات صحفية يوم الجمعة، قال وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة إن “الأزمات الإقليمية أبرزت أهمية تسريع تنفيذ مشروع الربط السككي وتعزيز التكامل بين شبكات النقل بدول المجلس”. وأوضح أن “صعوبات عبور السفن مضيق هرمز، وما ترتب عليها من انخفاض حركة السفن بميناء خليفة بن سلمان البحريني، دفعت بلاده إلى زيادة الاعتماد على النقل البري وموانئ بديلة في دول خليجية مجاورة”. وأشار إلى أن “التعاون الخليجي ساعد المملكة على استمرار تدفقات التجارة رغم اضطراب حركة الملاحة، مؤكدا أهمية الربط الإقليمي لقطاع النقل وسلاسل الإمداد”. وفي إطار المشروع، تخطط البحرين للارتباط بالشبكة السككية الخليجية عبر جسر الملك حمد المقترح مع السعودية، والذي سيخصص مسارات لحركة القطارات إلى جانب المركبات. ويُنتظر أن يسهم اكتمال الشبكة في تسهيل انتقال الركاب والبضائع بين الدول الست، وربط الأسواق والمراكز الصناعية والموانئ الخليجية، وتقليل الاعتماد على النقل البري بالشاحنات، بما يعزز التكامل الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس.
المزيد في قسم عربي و عالمي




