الرئيسيةعربي و عالميالإنفاق العالمي على الأسلحة النووية يصل...
عربي و عالمي

الإنفاق العالمي على الأسلحة النووية يصل إلى 119 مليار دولار في أعلى مستوياته

09/06/2026 07:00

سجّل الإنفاق على الترسانات النووية مستوى غير مسبوق، إذ ارتفع إلى ما يقارب 119 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يمثل زيادة قدرها 19٪ مقارنةً بالفترة السابقة، وفق ما كشف عنه تقرير صدر يوم الثلاثاء.

تفاصيل الإنفاق بحسب الدول النووية

يكشف التقرير الصادر عن “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية” أن التسع دول المالكة للأسلحة النووية – الولايات المتحدة، روسيا، الصين، المملكة المتحدة، فرنسا، الهند، إسرائيل، باكستان وكوريا الشمالية – أنفقت ما يزيد عن 17 مليار دولار إضافية على ترساناتها مقارنةً بما صُرف في عام 2024.

تحذيرات من تصاعد التوترات الجيوسياسية

يُشير التقرير إلى أن توتر المشهد الجيوسياسي قد يفضي إلى ما وصفه بـ “سباق تسلح نووي جديد” قد يمتد لعقود قادمة. وفي اليوم السابق، حذر الباحثون في “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام” (سيبري) من احتمال خروج الأسلحة النووية من المخازن وإدماجها في أنظمة الإطلاق، في ظل تزايد دور أسلحة الدمار الشامل في الاستراتيجيات الدولية.

آراء المسؤولين حول المخاطر المتصاعدة

عبّرت سوزي سنايدر، المسؤولة في المنظمة والتي شاركت في إعداد التقرير، عن قلقها إزاء ارتفاع الإنفاق النووي وتزايد المخاوف من أن يساهم الذكاء الاصطناعي في رفع خطر استعمال الأسلحة النووية. وأضافت للوكالة الفرنسية للأنباء “أنا مرعوبة”.

وأفاد “سيبري” أن عدد رؤوس الأسلحة النووية في حوزة القوى العالمية يقترب من 12 187 رأسًا، منها نحو 9 745 رأسًا مخزنة بانتظار الاستخدام. وقال مدير المعهد كريم حجّاج للوكالة الفرنسية للأنباء إن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن تراجع كمية الأسلحة لا ينعكس على انخفاض مستوى المخاطر والتهديدات النووية”.

توقعات مستقبلية وتطورات في مخزون الأسلحة

يتوقع “سيبري” تحولاً في مسار تقليص مخزون الأسلحة النووية خلال السنوات القليلة القادمة، حيث سيتباطأ وتيرة التفكيك في حين يتسارع إدخال أسلحة نووية جديدة. وأوضح حجّاج أن من بين المؤشرات المثيرة للقلق هو تآكل أنظمة ضبط الأسلحة الاستراتيجية مثل الاتفاقيات الدولية، فضلاً عن التنافس المتصاعد بين القوى الكبرى المسلحة نوويًا.

تستحوذ الولايات المتحدة وروسيا على نحو 83٪ من المخزون العالمي، حيث يتجاوز عدد رؤوس كل منهما 5 000 وحدة. وتتفوق الصين في توسيع ترسانتها بسرعة غير مسبوقة، حيث يقدر “سيبري” أنها تمتلك الآن 620 رأسًا نوويًا، وقد تعادل عدد صواريخها البالستية العابرة للقارات مخزون الولايات المتحدة وروسيا معًا بحلول عام 2030.

وأشار حجّاج{ إلى أن تصاعد حدة التنافس الجيوسياسي يشكل حافزًا قويًا
للتوسع الصيني في الاعتماد على القوة النووية.

الإنفاق بحسب الدول الكبرى

وفقًا لتقرير “الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية”، تصدرت الولايات المتحدة الإنفاق بنحو 69.2 مليار دولار في عام 2025، أي بزيادة قدرها 12.4 مليار عن العام السابق، لتتفوق على جميع الدول الأخرى مجتمعة. تلتها الصين بإنفاق 13.5 مليار دولار، ثم المملكة المتحدة ب12.6 مليار دولار، وأخيرًا روسيا بإنفاق 9.5 مليار دولار.

وأشارت المنظمة الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2017 إلى أن مجموع الإنفاق الذي قامت به الدول التسع خلال الخمس سنوات الأخيرة تجاوز 470 مليار دولار على ترساناتها النووية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *