الشركة التركية (إس تي إم) تطلق آخر طرادات ماليزيا الثلاثة إلى البحر

دشنت شركة (إس تي إم) التركية للصناعات الدفاعية، الأحد، السفينة الأخيرة المسماة (تونكو عثمان جوا) ضمن مشروع بناء ثلاث طرادات لصالح البحرية الملكية الماليزية. وجرت مراسم في حوض إسطنبول بمناسبة إنزال آخر الطرادات الثلاثة إلى البحر، والتي تُشرف (إس تي إم) على بنائها لصالح البحرية الماليزية.
حضور رفيع المستوى في مراسم التدشين
وشارك في المراسم سلطان قدح الماليزي الأمين الكريم السلطان صالح الدين ابن السلطان بدلي شاه، وسلطانة قدح مليحة بنت تنكو عارف، ورئيس الأركان الماليزي داتوك حاج مالك رزاق بن سليمان. كما حضر نائبا رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية إحسان قايا ومصطفى مراد شكر، ونائب قائد القوات البحرية الملكية الماليزية داتوك بدر الدين بن طه، والمدير العام لشركة (إس تي إم) أوزغور غولر يوز. وانضم إليهم وفدا البلدين العسكريان وممثلون عن شركات الصناعات الدفاعية.
تصريحات المسؤولين: شراكة استراتيجية وأمن بحري
ألقى رئيس الأركان الماليزي داتوك حاج مالك رزاق بن سليمان كلمة أكد فيها أن ماليزيا دولة بحرية، وأن تجديد الأسطول يُشكل حاجة لا يمكن تأجيلها بالنسبة لأمن البلاد. وأشار إلى أن دخول السفينة (تونكو عثمان جوا) الخدمة سيعزز قوة الأسطول وقدراته. من جانبه، قال نائب رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية مصطفى مراد شكر إن تركيا تنظر إلى ماليزيا ليس فقط بوصفها دولة صديقة، بل شريكا استراتيجيا موثوقا. وأوضح أن المشاريع القائمة والاستثمارات المزمع تنفيذها مع ماليزيا تُظهر بوضوح عمق التعاون بين البلدين وطبيعته طويلة الأمد. وأضاف: (تعاوننا الوثيق في مجال الصناعات الدفاعية يكتسب أهمية أكبر من أي وقت مضى في البيئة الأمنية الدولية الراهنة التي تتشكل في ظل تهديدات تزداد تعقيدا ومخاطر أمنية جديدة). وأعرب شكر عن اعتقاده بأن الشراكة بين تركيا وماليزيا ستواصل النمو والتطور في المستقبل، استنادا إلى الروابط القوية والقيم المشتركة وروح التعاون.
إنزال السفن الثلاث خلال أربعة أشهر
صرّح المدير العام لشركة (إس تي إم)، أوزغور غولر يوز، بأنهم يشعرون بالفخر لإنزال السفن الثلاث إلى البحر بنجاح خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أربعة أشهر. وتابع: (بعد استكمال مرحلة الإنزال إلى البحر، نركز الآن على أعمال التجهيز، وتكامل الأنظمة، واختبارات القبول في الميناء، واختبارات القبول أثناء الإبحار. وهدفنا هو تسليم السفن الثلاث بنجاح إلى البحرية الملكية الماليزية بحلول نهاية عام 2027).
أسماء السفن والمواصفات الفنية
تحمل السفن الثلاث المنفذة ضمن المشروع أسماء شخصيات بارزة في تاريخ ماليزيا. أُطلق على السفينة الأولى اسم (تونكو لاكسامانا عبد الجليل)، نجل ملك ماليزيا السلطان إبراهيم، الذي توفي عام 2015 وكان يحمل لقب (الأمير-الأميرال). فيما سُميت السفينة الثانية باسم (راجا لاوت)، وهي شخصية تاريخية أدت دورا في إدارة سيلانغور والتجارة البحرية الإقليمية خلال القرن التاسع عشر. أما السفينة الأخيرة التي أُنزلت إلى البحر اليوم، فتحمل اسم الجنرال (تان سري تونكو عثمان تونكو محمد جوا)، ثالث رئيس لأركان القوات المسلحة الماليزية. وأقيم حفل قطع ألواح السفن في 4 ديسمبر 2024، فيما أقيم حفل وضع الكتل في 8 أبريل 2025 في إسطنبول. وأُنزلت السفينة الأولى إلى البحر في 24 مايو 2026، والثانية في 7 يونيو 2026، فيما أُنزلت السفينة الثالثة والأخيرة إلى البحر اليوم خلال المراسم المذكورة.
تتضمن السفن نظام مدفع مستقر موجه عن بعد عيار 30 مليمترا طورته شركة (أسيلسان) التركية، ورادار البحث ثلاثي الأبعاد (جنك)، ورادار السطح ثنائي الأبعاد (أريس)، ورادار تحكم بإطلاق النار، ونظام خداع بالرقائق المعدنية، ونظام تعرف على الصديق والعدو، إلى جانب أجهزة الاستشعار الإلكترونية الأخرى. كما ستتضمن صواريخ (أطمجة) المضادة للسفن التي طورتها شركة (روكيتسان)، ونظام إدارة المعارك الذي طورته شركة (هافلسان). ويبلغ طول السفن 99.56 مترا، ووزنها ألفين و500 طن، وتصل سرعتها القصوى إلى 26 عقدة، كما تضم منصة لهبوط المروحيات، وتتسع لطاقم مكون من 111 فردا.



