الرئيسيةعربي و عالميإضراب عن الطعام والدواء.. الغنوشي يحتج...
عربي و عالمي

إضراب عن الطعام والدواء.. الغنوشي يحتج على عزلته في المستشفى

10/08/2026 08:18

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي (85 عاماً)، اليوم الاثنين، أنه بدأ قبل خمسة أيام إضراباً عن الطعام والدواء داخل المستشفى، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”العزلة التامة” المفروضة عليه.

إعلان هيئة الدفاع عن الإضراب

جاء ذلك في بيان صادر عن هيئة الدفاع حمل عنوان “مرة أخرى: 12 يومًا من العزلة والإخفاء القسري”، ونُشر على الصفحة الرسمية الموثقة للغنوشي عبر منصة فيسبوك. وأوضحت الهيئة أن موكلها نُقل إلى المستشفى منذ اثني عشر يوماً، وتحديداً في 29 يوليو/تموز الماضي.

تفاصيل العزلة والحرمان من الزيارة

وذكرت الهيئة أنه منذ نقله إلى المستشفى فُرضت عليه عزلة تامة، مع منع محاميه وعائلته من زيارته أو التواصل معه، فضلاً عن حرمانهم من أي معلومات عن وضعه الصحي، رغم الطلبات المتكررة التي قُدمت إلى الجهات المعنية. وأفادت الهيئة أنه في ظل هذا الحجب التام للمعلومات، بلغ إلى علمها أن الغنوشي دخل منذ خمسة أيام، أي الخميس 6 أغسطس/آب الجاري، في إضراب عن الطعام والدواء.

احتجاج على العزلة وحرمان من الحقوق

وأكدت الهيئة أن هذا الإضراب يأتي احتجاجاً على ما يتعرض له الغنوشي من عزلة وحرمان من أبسط حقوقه، واعتبرته وسيلة أخيرة للدفاع عنها. وأشارت إلى أن ما يحدث للغنوشي، الذي يبلغ من العمر 85 عاماً ويعاني من وضع صحي دقيق، يمثل تنكيلاً لاإنسانياً وانتهاكاً خطيراً لحقوقه الأساسية وسلامته الجسدية.

تحميل السلطات المسؤولية والمطالبة بالزيارة

وحملت هيئة الدفاع السلطات التونسية كامل المسؤولية عن هذه التجاوزات وعن كل ما قد ينجر عنها من مضاعفات خطيرة تهدد صحة الغنوشي وحياته. وطالبت بتمكين محاميه وعائلته من زيارته والاطلاع على وضعه الصحي.

وحتى الساعة 08:40 بتوقيت غرينتش، لم تعلق السلطات التونسية على بيان هيئة الدفاع عن الغنوشي، رئيس البرلمان الذي حلّه رئيس البلاد قيس سعيد.

ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 أبريل/نيسان 2023، حيث أمرت محكمة بإيداعه السجن في قضية تتعلق بتصريحات منسوبة إليه بتهمة التحريض على أمن الدولة. وفي وقت لاحق، صدرت بحقه أحكام بالسجن في قضايا عديدة، لكنه يرفض صحة الاتهامات الموجهة إليه ويعتبرها سياسية.

وفي أكثر من مناسبة، قال سعيد إن القضاء في بلاده مستقل، وإنه لا يتدخل في عمله، نافياً صحة اتهامات باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءاته الاستثنائية. وفي 25 يوليو/تموز 2021، بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية، منها حل مجلس القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

وتعتبر قوى تونسية، بينها حركة النهضة، هذه الإجراءات تكريساً لحكم فردي مطلق، بينما تراها قوى أخرى تصحيحاً لمسار ثورة 2011 التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي. أما سعيد، الذي يحكم تونس لفترة رئاسية ثانية حتى أكتوبر/تشرين الأول 2029، فقال إن إجراءاته ضرورية وقانونية لإنقاذ الدولة من انهيار شامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *