الرئيسيةعربي و عالميإسمير بايراكتاريفيتش.. نجم كرة قدم بوسني...
عربي و عالمي

إسمير بايراكتاريفيتش.. نجم كرة قدم بوسني تحمله ذكريات سربرنيتسا

11/07/2026 23:22

لا تزال علاقة اللاعب البوسني إسمير بايراكتاريفيتش بمدينة سربرنيتسا متينة، رغم أنه لم يولد فيها. فبينما يشق طريقه نحو النجاح في ملاعب كرة القدم، تظل ذكرى الإبادة الجماعية التي أودت بحياة عدد من أقاربه حاضرة بقوة في مسيرته.

جذور عائلية ممزقة بين الماضي والحاضر

إسمير بايراكتاريفيتش، البالغ من العمر 21 عاماً، يلعب حالياً في صفوف نادي آيندهوفن الهولندي، كما يمثل منتخب البوسنة والهرسك. وأوضحت خالته إيفا غوليتش، في حديث لوكالة الأناضول، أن والدته أمينة تمكنت خلال الحرب من الوصول إلى مدينة توزلا التي كانت تُعتبر منطقة آمنة، وهناك التقت بإلمير بايراكتاريفيتش، أحد الناجين من “مسيرة الموت” عبر غابات سربرنيتسا. تزوجا بعد ذلك وهاجرا إلى سويسرا، بينما وُلد إسمير لاحقاً في الولايات المتحدة.

وأضافت إيفا أن اثنين من أخوال إسمير، وهما مولودين وفخر الدين، قُتلا في الإبادة الجماعية، رغم حبهما الشديد لكرة القدم. كما أشارت إلى أن اثنين من أعمامه وجده قضوا أيضاً في المذبحة. وأكدت أن إسمير أصبح مصدر أمل للعائلة، وأن ارتباطه بجذوره البوسنية لا يزال قوياً رغم نشأته خارج البلاد.

ذاكرة الإبادة الجماعية حاضرة في مسيرته

من جانبه، قال صافت غوليتش، زوج خالة إسمير، إن النصب التذكاري لضحايا سربرنيتسا يضم قائمة طويلة بأسماء أفراد عائلة بايراكتاريفيتش. وأضاف أن سكان قرية غلوغوفا، الواقعة بالقرب من سربرنيتسا، يفخرون بإسمير ويرتدون القمصان التي تحمل اسمه. وأشار إلى أن العائلة تحرص على زيارة البوسنة والهرسك سنوياً، وأنهم غرسوا في إسمير حب وطنه الأم وتقاليده.

الذكرى الحادية والثلاثون ودفن ضحايا جدد

في الذكرى الحادية والثلاثين للإبادة الجماعية، التي صادفت 11 يوليو 2026، دُفنت رفات 10 ضحايا تم التعرف على هوياتهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية. وبذلك يرتفع عدد الضحايا المدفونين في المقبرة إلى 6 آلاف و782 قتيلاً، فيما لا يزال أكثر من ألف مفقود من ضحايا الإبادة في عداد المفقودين.

خلفية مجزرة سربرنيتسا

تُعد مجزرة سربرنيتسا الأسوأ في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ففي 11 يوليو 1995، لجأ مدنيون بوسنيون إلى جنود هولنديين تابعين لقوات الأمم المتحدة طلباً للحماية، بعد أن سيطرت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش على المدينة. لكن القوات الهولندية سلمتهم إلى القوات الصربية، التي ارتكبت مجزرة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف من الرجال والفتيان البوشناق.

كما ارتكبت القوات الصربية مجازر أخرى بحق المسلمين خلال حرب البوسنة بين عامي 1992 و1995، التي انتهت بتوقيع اتفاقية دايتون، وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 ألف شخص، وفق أرقام الأمم المتحدة. وقد دُفن الضحايا في مقابر جماعية، ثم بدأت السلطات البوسنية بعد الحرب عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الرفات وتحديد الهويات. وفي 11 يوليو من كل عام، تعيد السلطات دفن رفات الضحايا الذين يتم التعرف عليهم في مقبرة بوتوتشاري التذكارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *