ترامب يوافق على إعدام نضال حسن رميا بالرصاص بعد 17 عاما من هجوم فورت هود

بعد نحو سبعة عشر عاما على إطلاق نار داخل قاعدة عسكرية أمريكية أسفر عن مقتل ثلاثة عشر شخصا، عاد اسم نضال مالك حسن إلى الواجهة عقب موافقة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه رميا بالرصاص.
النشأة والهجوم على فورت هود
ولد نضال مالك حسن في الثامن من سبتمبر 1970 بفرجينيا لوالدين فلسطينيين من مدينة البيرة، نشأ في أسرة مسلمة وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة ويليام فليمينغ عام 1988، ثم انضم للجيش وتخرج بدرجة البكالوريوس في الكيمياء الحيوية من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، قبل أن يدرس الطب في جامعة الخدمات الصحية الموحدة ويتخصص في الطب النفسي، ويترقى إلى رتبة رائد وينقل إلى قاعدة فورت هود في تكساس استعدادا لإمكان إرساله إلى أفغانستان.
في 5 نوفمبر 2009 دخل حسن مركز تجهيز الجنود داخل القاعدة وأطلق النار باستخدام مسدس شبه آلي، ما نتج عنه مقتل ثلاثة عشر شخصا وإصابة اثنين وثلاثين آخرين، وأصيب هو نفسه برصاص الشرطة التي intervened لوقف إطلاق النار مما أدى إلى شلله.
المحاكمة والحكم والإجراءات القضائية
في صيف عام 2013 مثُل حسن أمام محكمة عسكرية أمريكية، حيث دافع عن نفسه واعترف بأنه نفذ إطلاق النار، موضحا أنه غير lato في النزاع نظرا لمعارضته لمشاركة القوات الأمريكية في الحروب التي تستهدف المسلمين.
في 23 أغسطس 2013 أصدرت المحكمة حكما بإدانته بجرائم القتل العمد والشروع في القتل المرتبطة بالهجوم، وبعد خمسة أيام قررت هيئة المحلفين العسكرية تطبيق عقوبة الإعدام بحقه.
أمضى حسن السنوات التالية في سجن فورت ليفنوورث العسكري بولاية كانساس بانتظار استكمال المراجعة القانونية والطعون القضائية، حتى رفضت المحكمة العليا الأمريكية في 31 مارس 2025 طلبه مراجعة الإدانة العسكرية.
موافقة ترامب على الإعدام وجدل البث المباشر
في 2 أكتوبر 2026 وافق الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ حكم الإعدام بحق حسن، بناء على توصية وزير الدفاع بيت هيغسيث، وفي اليوم التالي أصدر وزير الجيش بالإنابة آدم تيل توجيها بتنفيذ الحكم رميا بالرصاص في قاعدة فورت هود، وتحديد موعد التنفيذ في 3 ديسمبر 2026 الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي.
إذا نفذ الحكم في موعده فسيكون أول إعدام ينفذه الجيش الأمريكي منذ 13 أبريل 1961 عندما أُعدم الجندي جون بينيت شنقا بعد إدانته بالاغتصاب ومحاولة القتل، وأول إعدام عسكري أمريكي رميا بالرصاص منذ عام 1945 عندما أُعدم الجندي إيدي سلوفك بتهمة الفرار من الخدمة خلال الحرب العالمية الثانية.
رغم انتهاء الاستئناف العسكري ورفض المحكمة العليا النظر في القضية، يحتفظ حسن بحق رفع دعاوى أمام المحاكم الاتحادية المدنية التي قد تؤجل تنفيذ الحكم.
أثار قرار تنفيذ الحكم جدلا إضافيا بعد إعلان وزير الدفاع اعتزام البث المباشر لعملية الإعدام للجمهور، وفي 8 أكتوبر أكد مسؤول في البنتاغون نية الجيش بث التنفيذ، وهو ما وصفه هيغسيث بأنه يهدف إلى توضيح العواقب التي تنتظر مرتكبي جرائم مماثلة.
لم يخل الإعلان من اعتراضات من شخصيات دينية وحقوقية وسياسية، waaronder رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين بول كوكلي الذي رفض فكرة البث، ونائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس الذي قال إنه لا يعتزم مشاهدته.
في 10 أكتوبر صرح ترامب بأنه سيتخذ القرار النهائي بشأن البث، ما يعني أن الإعلان السابق للبنتاغون لم يحسم المسألة نهائيا.
وبذلك يواجه نضال حسن بعد نحو سبعة عشر عاما من هجوم فورت هود موعدا محددا لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه عام 2013، بينما تبقى إمكانية تقديم طعون قضائية والجدل بشأن بث التنفيذ قائمة.




