النفط يقترب من تسجيل خسائر أسبوعية وسط تفاؤل دبلوماسي بشأن الأسعار

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال أيام الجمعة الأخيرة، متجهة نحو تسجيل خسائر على مستوى الأسبوع، في ظل تصاعد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية.
تراجع الأسعار وتوقعات الخسارة الأسبوعية
شهدت أسواق النفط انخفاضاً ملحوظاً خلال جلسة الجمعة، لتقترب الأسعار من أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر. ومع هذا الانخفاض، يترقب المتداولون إمكانية تسجيل خسارة أسبوعية لأول مرة في فترة طويلة.
العوامل الدبلوماسية وتأثيرها على السوق
زاد التفاؤل بفضل الإشارات المتزايدة إلى احتمال التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران. وقد أسفر إلغاء الرئيس الأمريكي للعمليات العسكرية المخطط لها عن تعزيز توقعات السوق بإنهاء النزاع وتسهيل إعادة فتح مضيق هرمز لتدفق الملاحة بصورة طبيعية.
الاحتياطات المستمرة على الرغم من التفاؤل
على الرغم من الأجواء الإيجابية، لا يزال المستثمرون يتعاملون بحذر نتيجة للندرة المستمرة في الإمدادات الفعلية. وحتى في حال تحقق اتفاق سياسي، قد يتطلب استئناف أنشطة الشحن والخدمات اللوجستية المرتبطة بالطاقة عبر الخليج فترة زمنية، ما قد يحد من أي تراجع مستدام في الأسعار على المدى القريب.
النظرة المستقبلية: العرض والطلب والانتعاش الصيني
مع انخفاض حدة التوترات الجيوسياسية واحتمال التوصل إلى حل دبلوماسي، من المرجح أن يتحول تركيز السوق إلى أسس العرض والطلب. قد يقرر المنتجون رفع مستويات الإنتاج تدريجياً، بينما ستظل واردات الصين تحت المراقبة بعد أن سجلت الشهر الماضي أبطأ وتيرة لها منذ أكثر من ثماني سنوات.
عبد العزيز البغدادي، مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة FXEM، أوضح أن هذه العوامل ستشكل معاً مزيجاً من الضغوط الداعمة لتراجع أسعار النفط، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية قائمة في الأفق.



