الرئيسيةعربي و عالميتراجع العقود الآجلة للنفط يزداد وسط...
عربي و عالمي

تراجع العقود الآجلة للنفط يزداد وسط تفاؤل مبالغ فيه بشأن حل صراع الشرق الأوسط

13/06/2026 09:00

انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام اليوم بأكثر من ثلاثة بالمئة، حيث سُجلت مستويات جديدة تحت حاجز التسعين دولارًا للبرميل لكل من خام غرب تكساس الوسيط وبرنت، وهو أدنى مستوى وصل إليه خلال عشرين يوماً.

تفاقم الانخفاض في ظل تفاؤل متصاعد بشأن وقف الحرب

يُعزى هذا الانخفاض المستمر إلى ما يبدو أنه أعلى درجات التفاؤل منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط حول إمكانية التوصل إلى اتفاق يوقف القتال، ما قد يفتح المجال أمام استئناف تدفقات إمدادات النفط العالمية. يأتي هذا التفاؤل مدفوعاً بتقارير تفصيلية عن مذكرة تفاهم محتملة قد تُوقع قريباً، رغم أن الأمر لا يزال غير مؤكد.

ما تشير إليه تقارير أكسيوس حول محتوى المذكرة

وفقًا لموقع أكسيوس، فإن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى نص مذكرة تفاهم يتضمن وقف الأعمال العدائية مع إعلان لوقف إطلاق النار لمدة ستين يوماً، تشمل جبهة لبنان، بالإضافة إلى فتح ممر مضيق هرمز وتأجيل المفاوضات المستقبلية حول البرنامج النووي الإيراني. صرّح دبلوماسيون لموقع أكسيوس أن المذكرة تحوي تفاصيل تلبي المتطلبات المتعلقة بالبرنامج النووي. كما أشار الموقع إلى نقل طائرات ومعدات خاصة بنائب الرئيس جي دي فانس إلى أوروبا، مع توقع توقيع الاتفاق في حال التوصل إلى اتفاق نهائي.

آراء مصادر غربية وإشارات إلى طهران والرئيس الأمريكي

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة تعبيرها عن أملها في تضييق الفجوة بين الأطراف المتحاربة، في حين أفاد مصدر أمريكي رسمي للصحيفة أن الرئيس ترامب تلقى وعودًا من طهران بشأن برنامجها النووي تبدو أقرب إلى تلبية مطالبه.

ردود فعل إيرانية وموقفها الرسمي

على الرغم من ما سمعته المصادر الغربية، فإن المسؤولين الإيرانيين لم يؤكدوا بعد أيًا من هذه التقارير بصورة قاطعة. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن قرارًا نهائيًا بشأن الاتفاق مع الولايات المتحدة لم يُتخذ بعد، مشددًا على أن طهران لم تقدم أي تنازلات تتعلق بخطوطها الحمراء. وأضاف المتحدث أن بعض التفاصيل المتداولة ما هي إلا تكهنات، وأنه لم يتم الانتهاء من أي إجراء حتى الآن.

تحذيرات من تراجع التفاؤل ومخاطر التصعيد

أشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة غالبًا ما توافق على نصوص أثناء المفاوضات، لكنها قد تتراجع عن موقفها مع تقدم الحوار، ما قد يُضعف الأمل الحالي. يبقى خطر التصعيد مرتفعًا إذا لم تُوقع اتفاقية فعلية وموثقة. كما أن ما يُناقش لتوقيع مذكرة التفاهم يتضمن في الغالب مفاوضات مستقبلية حول قضايا جوهرية غير محسومة، مثل البرنامج النووي الإيراني وإفراج الأموال والأصول المجمدة.

غياب ضمان وقف التصعيد في لبنان قد يُهدد أي اتفاق يُبرم بين واشنطن وطهران، حتى لو تم التوصل إلى تفاهم. وبالتالي، فإن فشل المفاوضات المستقبلية قد يُقوّض التفاؤل الزائد الحالي. ولم يصدر أي بيان علني من إيران بشأن أي تنازل يتعلق بالبرنامج النووي، كما لم يتحدث المسؤولون الأمريكيون صراحة عن مصير الأموال الإيرانية.

في ظل هذه الظروف، قد يظل الاتجاه الصعودي لأسعار النفط قائمًا، خاصة مع انخفاض المخزونات إلى مستويات منخفضة جدًا مع بداية موسم الصيف وارتفاع طلب السفر. إذا انهارت المفاوضات بعد توقيع مذكرة التفاهم، قد يعود الوضع إلى نقطة الانطلاق، ما قد يؤدي إلى هجمات متبادلة وإطلاق صواريخ، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز وتزايد خطر استهداف منشآت الطاقة في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن هذا النزاع بدأ في خضم مفاوضات أظهر الأمريكيون فيها تفاؤلًا آنذاك، ولذلك قد لا يكون توقيع مذكرة التفاهم، إن حدث، سوى فرصة لإعادة بناء بعض المخزونات النفطية العالمية قبل أي تصعيد جديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *