الرئيسيةعربي و عالميترامب في الثمانين: سيرة رجل أعاد...
عربي و عالمي

ترامب في الثمانين: سيرة رجل أعاد تشكيل السياسة الأمريكية وأشعل الجدل

13/06/2026 23:00

يحتفل دونالد ترامب اليوم بالوصول إلى الثمانين من عمره، وهو لا يزال يشغل مقعد الرئيس في البيت الأبيض خلال رئاسته الثانية، مسيرته التي امتدت لتجمع بين المال، الإعلام، والسلطة، وقد أثارت شخصيته الاستثنائية جدلاً واسعاً في تاريخ رئاسة الولايات المتحدة.

النشأة في نيويورك

وُلد دونالد جون ترامب في الرابع عشر من يونيو عام 1946 في حي كوينز بمدينة نيويورك، في عائلة تنشط في مجال التطوير العقاري؛ كان والده فريد ترامب من أبرز المستثمرين في هذا القطاع خلال منتصف القرن العشرين.

نشأ في بيئة مريحة مادياً، ثم التحق بالأكاديمية العسكرية قبل أن يواصل دراسته في جامعة بنسلفانيا، حيث تخصص في الاقتصاد.

الزيجات والأبناء

تزوج ترامب ثلاث مرات. كان أول زوجاته إيفانا ترامب، عارضة أزياء وسيدة أعمال، أنجبت منه ثلاثة أطفال: دونالد جونيور، إيفانكا، وإريك. شاركت إيفانا في بعض مشاريعه العقارية قبل أن ينتهي زواجهما بالطلاق عام 1992 وسط خلافات أثارت تغطية إعلامية واسعة.

بعد ذلك تزوج من الممثلة مارلا مابلز، وأنجب منها تيفاني، واستمر زواجهما حتى عام 1999. وفي عام 2005 تزوج من ميلانيا، سابقتها مهنة عرض الأزياء، وأصبحت سيدة أمريكا الأولى لاحقاً، وأنجبا معاً بارون، أصغر أولاده.

المسار المهني في الأعمال والعقارات

بدأ ترامب مسيرته العملية داخل شركة العائلة العقارية، ثم وسع نشاطه إلى مشاريع كبرى داخل نيويورك وخارجها. ومع مرور الوقت ارتفع اسمه إلى مصاف أبرز المستثمرين في قطاع العقارات والاستثمار، حيث أدار صفقات ومشاريع ضخمة ساهمت في تعزيز شهرته كرجل أعمال معروف على الساحة الأمريكية.

التحول إلى الإعلام والترفيه

انتقل لاحقاً إلى عالم الإعلام، حيث شارك في برنامج تلفزيوني شهير ساعد على رفع مستوى شهرته إلى مستوى عالمي، ما جعله شخصية تجمع بين الثروة، الإعلام، والجدل العام، وأصبح من أبرز الوجوه المثيرة للانتباه في المشهد الأمريكي.

الدخول إلى ساحة السياسة

في عام 2015 أعلن ترامب عن ترشحه للمنصب الرئاسي، وفاز في الانتخابات التي جرت عام 2016 ليصبح الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة، في واحدة من أكثر الانتخابات انقساماً في التاريخ الحديث للبلاد. أعيد انتخابه مرة أخرى في يناير عام 2025، ليصبح الرئيس السابع والأربعين، وهو الرئيس الثاني في تاريخ الجمهورية الذي يخدم فترتين غير متتاليتين.

السن الثمانين والنشاط المتواصل

مع بلوغه الثمانين، لا يزال ترامب نشطاً في الساحة السياسية والإعلامية. تُظهر تقارير أن جدول أعماله يظل مكثفاً، يشمل اجتماعات مطولة، تصريحات متكررة، ونشاطاً مستمراً على منصات التواصل الاجتماعي حتى ساعات متأخرة من الليل. يصفه مقربون داخل الحزب الجمهوري بأنه يواصل العمل بوتيرة عالية، متواصلاً مباشرة مع عدد من المسؤولين وأعضاء مجلس الشيوخ في أوقات غير تقليدية، ما دفع البعض إلى وصفه بأنه “يتحدى العمر”.

الجدل حول تأثير السن على القيادة

تجدد المناقشات داخل الولايات المتحدة حول مدى تأثير التقدم في السن على كفاءة القيادة. يرى بعض المراقبين أن التقدم في العمر قد يحد من القدرة على الأداء، بينما يؤكد آخرون أن معيار القيادة الحقيقي هو الكفاءة والحالة الصحية، وليس الرقم السنوي فقط.

آراء شخصيات سياسية وإعلامية حول نشاط ترامب

وصف السيناتور تيد كروز نشاط ترامب بأنه “يتحدى العمر تماماً”. وأشار السيناتور جون كينيدي إلى أنه يتلقى مكالمات منه في ساعات متأخرة من الليل. وأبدى نيوت غينغريتش أن ترامب “لا يتباطأ بل يزداد نشاطاً مع تقدمه في السن”. كما أكد الطبيب السابق للبيت الأبيض روني جاكسون أن “لا شيء يوقفه”. بالمقابل، يحذر منتقدون من أن كثرة نشاطه وخلطه بين السياسة والترفيه قد يثير تساؤلات حول أسلوب إدارته للمشهد العام.

تصريح ترامب عن عمره

عند سؤاله عن السن، صرح ترامب باختصار: “لم أكن قلقاً… إنه رقم لا أحبه، لكنني ما زلت هنا”.

محاولات التعرض له

تعرض الرئيس لعدة حوادث أمنية وصفت بمحاولات استهداف. في يوليو عام 2024 وقع هجوم في بنسلفانيا خلال تجمع انتخابي، أطلق فيه توماس ماثيو كروكس النار باتجاه المنصة وأصيب ترامب بجروح طفيفة. وفي سبتمبر من نفس العام أحبطت السلطات محاولة أخرى في فلوريدا قرب ملعب غولف، ارتبطت بريان ويسلي روث. وأخيراً في عام 2026 حدثت حادثة داخل فعالية بالبيت الأبيض تورط فيها كول توماس ألين، إلا أن السلطات سيطرت على الوضع سريعاً دون وقوع إصابات.

فعالية رياضية داخل البيت الأبيض

تزامن عيد ميلاده مع استضافة فعالية رياضية كبرى من نوع UFC داخل مقر البيت الأبيض، وهو إجراء لم يسبق له مثيل وأثار جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والإعلامية. يرى المؤيدون أن هذا يعكس انفتاحاً وتفاعلاً مع الفعاليات العامة، بينما يعتبر المنتقدون أن استخدام المقر الرئاسي لهذا الغرض يخلط بين الطابع الرسمي والشخصي للمنصب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *