إي اف چي القابضة تحقق 6.5 مليار جنيه إيرادات في الربع الثاني بنمو 7%

أداء المجموعة في الربع الثاني من 2026
أفصحت مجموعة إي اف چي القابضة عن تحقيقها أداءً ثابتاً على الرغم من الغموض الجيوسياسي السائد وتقلبات الأسواق الإقليمية والضغوط المستمرة على الاقتصاد الكلي. إذ ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 7% على أساس سنوي لتبلغ 6.5 مليار جنيه مصري في الربع الثاني من 2026، مدفوعة بالنمو المتواصل في بنك نكست وإي اف چي فاينانس، مما ساهم في تخفيف أثر تباطؤ نشاط بنك الاستثمار خلال الفترة ذاتها.
تفاصيل الإيرادات حسب القطاع
وكان الأداء مدعوماً بشكل رئيسي بتوسع محفظة القروض في بنك نكست وارتفاع صافي إيرادات الفوائد، بالإضافة إلى زيادة مكاسب التوريق في شركة ڤاليو. فقد ارتفعت إيرادات إي اف چي فاينانس بنسبة 15% على أساس سنوي مسجلة 2 مليار جنيه، بينما نمت إيرادات بنك نكست بنسبة 30% سنوياً لتصل إلى 2.1 مليار جنيه. وفي المقابل، حققت إي اف چي هيرميس إيرادات بلغت 2.4 مليار جنيه، متأثرة بتقلبات السوق والعملة على أنشطة الشركة القابضة وقطاع الخزانة، فضلاً عن تراجع إيرادات الترويج وتغطية الاكتتاب مقارنة بفترة المقارنة القوية في الربع الثاني من 2025.
تصريحات الرئيس التنفيذي
وصرح كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة إي اف چي القابضة، قائلاً: «نواصل التركيز على تعزيز قوة مركزنا المالي، واتباع نهج منضبط في إدارة التكاليف، مع اقتناص فرص النمو المنتقاة عبر منصاتنا الرئيسية. ورغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق الإقليمية، فإن تنوع نموذج أعمال المجموعة يمنحنا المرونة اللازمة للتعامل مع هذه المتغيرات مع الحفاظ على مستويات الربحية. وفي الوقت نفسه، نمضي قدمًا في تنفيذ مبادرات تستهدف توسيع نطاق منتجاتنا وتعميق حضورنا في مختلف أنشطة المجموعة، بما يدعم قدرتنا على التكيف، ويرسخ فرص النمو المستدام على المدى الطويل. ونتطلع خلال الفترة المقبلة إلى إطلاق أنشطة جديدة تعكس التزامنا ببناء شركة أكثر قابلية للتوسع وأكثر استعدادًا للمستقبل».
المصروفات والربحية وأداء القطاعات
وزاد إجمالي المصروفات التشغيلية للمجموعة (شاملة المخصصات وخسائر الائتمان المتوقعة) بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 4.5 مليار جنيه مصري، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الموظفين، واستمرار نمو الأعمال في بنك نكست وڤاليو، والضغوط التضخمية في مصر. وبلغ صافي الربح بعد الضرائب وحقوق الأقلية 776 مليون جنيه مصري في الربع الثاني من 2026، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً نسبته 3% على أساس سنوي. وقد استفاد الربح من تراجع الضرائب بنسبة 36% سنوياً بفضل مكاسب ضريبية مؤجلة مرتبطة بخسائر غير محققة في رأس المال المخصص للتمويل الأولي (seed capital) وخسائر فروق العملة. وتأثر صافي الربح في الربع الثاني بشكل رئيسي بالخسائر غير النقدية في إي اف چي هيرميس، لا سيما في أنشطة الشركة القابضة وقطاع الخزانة.
وسجل بنك الاستثمار إي اف چي هيرميس أداءً متباطئاً في الربع الثاني، بإيرادات بلغت 2.4 مليار جنيه، متأثراً بأداء أنشطة الشركة القابضة والخزانة نتيجة خسائر في صافي قيمة الأصول مرتبطة بتقلبات أسعار الصرف. وجاءت هذه الخسائر بشكل رئيسي على خلفية ارتفاع قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي في نهاية الربع الثاني، مع استمرار تقلبات سوق الصرف. كما تأثر الأداء بارتفاع قاعدة المقارنة في الربع الثاني من 2025، الذي شهد مكاسب محققة وغير محققة من الاستثمارات ورأس المال المخصص للتمويل الأولي (Seed Capital). وباستبعاد صافي خسائر أنشطة الشركة القابضة والخزانة في الفترتين، حققت إي اف چي هيرميس صافي ربح بعد الضريبة وحقوق الأقلية قدره 694 مليون جنيه، بنمو سنوي 50%، مدعوماً بنمو أنشطة الوساطة وإدارة الأصول والاستثمار المباشر (Buy-side).
وواصلت منصة التمويل غير المصرفي إي اف چي فاينانس دعم نتائج المجموعة بشكل إيجابي، إذ ارتفع صافي الربح بعد الضريبة وحقوق الأقلية إلى أكثر من الضعف على أساس سنوي ليصل إلى 535 مليون جنيه. واستفادت المنصة من نمو الإيرادات في كل من إي اف چي فاينانس القابضة وڤاليو، بينما بقيت المصروفات التشغيلية مستقرة إلى حد كبير مقارنة بالعام السابق، حيث عوض انخفاض المخصصات وخسائر الائتمان المتوقعة أثر الزيادة في مصروفات العاملين.
وحقق بنك نكست، ذراع الخدمات المصرفية التجارية، نمواً قوياً في الربع الثاني، حيث ارتفع صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 33% على أساس سنوي ليصل إلى 788 مليون جنيه، منها 404 ملايين جنيه حصة إي اف چي القابضة. وجاء هذا الأداء مدعوماً بنمو صافي الدخل من العائد وصافي الأتعاب والعمولات، بفضل توسع قاعدة الأصول المدرة للعائد واستمرار نمو محفظة القروض.
وتعكس نتائج الربع الثاني من 2026 استمرار الدور المحوري لمنصتي الخدمات المصرفية التجارية والخدمات المالية غير المصرفية في دعم أداء إي اف چي القابضة، في وقت واصل فيه نشاط بنك الاستثمار التعامل مع ضغوط السوق وتقلبات أسعار الصرف. وتظل المجموعة ملتزمة بتنفيذ استراتيجيتها بانضباط، والحفاظ على قوة مركزها المالي، وتحقيق نمو متوازن في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والجيوسياسية على مستوى المنطقة.



