الجيش السوداني يصد هجوماً للدعم السريع في شمال كردفان ومعارك مستمرة في النيل الأزرق

أفادت مصادر عسكرية سودانية، الخميس، بأن القوات المسلحة تمكنت من صد هجوم شنته قوات الدعم السريع على منطقة جبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان، وسط تقارير عن استمرار الاشتباكات بين الطرفين في ولاية النيل الأزرق جنوب البلاد.
تفاصيل الهجوم في شمال كردفان
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن الدعم السريع شنت صباح الخميس هجوماً على جبرة الشيخ والقرى المحيطة بها في ولاية شمال كردفان (جنوب). وأضافت أن الجيش والقوات المساندة له تصدوا للهجوم، وأوقعوا خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات في صفوف المهاجمين.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الحكومية لا تزال تلاحق عناصر من الدعم السريع فروا من ساحة المعركة. كما نشر عناصر من القوة المشتركة المتحالفة مع الجيش مقاطع فيديو من جبرة الشيخ، أعلنوا فيها تحقيق النصر على القوة المهاجمة.
يذكر أن الجيش السوداني كان قد أعلن في 26 يوليو الماضي سيطرته على مدن بارا وجبرة الشيخ وأم سيالة في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع الدعم السريع. وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش والدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.
ادعاءات الدعم السريع في النيل الأزرق
في سياق المواجهات الجارية، ادعت الدعم السريع، الخميس، أنها سيطرت على مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، عقب معارك مع الجيش. وأصدرت بياناً قالت فيه إنها استولت على المدينة التي وصفتها بالاستراتيجية، بعد إيقاع خسائر في الأرواح والمعدات في صفوف الجيش. ولم يصدر أي تعليق فوري من الجيش على هذه الادعاءات.
تعد الكرمك إحدى أكبر مدن ولاية النيل الأزرق إلى جانب عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية. وتكمن أهميتها الاستراتيجية في تحكمها بخطوط الإمداد والتواصل العسكري، إضافة إلى ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.
وفي 8 يوليو الماضي، كان الجيش السوداني قد أعلن سيطرته على مدينة الكرمك، بعد نحو ثلاثة أشهر من سيطرة الدعم السريع والحركة الشعبية المتحالفة معها عليها. ويسيطر الجيش حالياً على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تقاتل الحركة الشعبية الحكومة منذ 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
خلفية الصراع المستمر
منذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً اندلعت على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية. وأسفرت الحرب عن أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفقاً للأمم المتحدة والسلطات المحلية، في حين قدر بحث أجرته جامعات أمريكية عام 2024 عدد القتلى بنحو 130 ألف شخص.



