الرئيسيةعربي و عالميسوابق التصويت الأفريقي تضعف رهان إنفانتينو...
عربي و عالمي

سوابق التصويت الأفريقي تضعف رهان إنفانتينو على دعم الكاف

13/08/2026 15:01

التزم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) بصمت شبه تام في خضم العاصفة التي أحاطت بمستقبل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي (الفيفا)، الذي كان يعول على دعمه للبقاء في منصبه. ورغم أن الكاف أصدر بياناً أعلن فيه تأييده لإنفانتينو، في خطوة تضعه في مواجهة ثلاثة اتحادات قارية أخرى تطالب رئيس الفيفا بتقديم توضيحات بشأن خطته (التي تخلى عنها حالياً) لفصل الحقوق التجارية لكأس العالم، فإنه لا توجد ضمانات بأن الدول الأفريقية ستلتزم بهذا الموقف.

دعم شعبي لكنه غير مضمون

يتمتع إنفانتينو السويسري-الإيطالي بشعبية واسعة بين الاتحادات الأفريقية بفضل الزيادة الكبيرة في منح الفيفا لهذه الاتحادات خلال عقد قضاه في المنصب. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بحصوله على أصوات جماعية من اتحادات الكاف البالغ عددها 54 عضواً عندما يخوض انتخابات رئاسة الفيفا مجدداً في 17 مارس/آذار خلال الجمعية العمومية للفيفا في المغرب. تشكل أفريقيا كتلة تصويتية مهمة، لكن تاريخ التصويت يظهر أن تأييد الكاف لمرشحين سابقين غالباً ما تم تجاهله من قبل الاتحادات المحلية، مما جعل هذا التأييد لا يتجاوز كونه حبراً على ورق.

تاريخ من الانشقاقات

ففي عام 1998، تحالف الكاف مع الاتحاد الأوروبي (اليويفا) لدعم ترشيح رئيسه لينارت يوهانسون لرئاسة الفيفا، لكن الغالبية العظمى من الاتحادات الأفريقية صوتت لمنافسه سيب بلاتر. وبعد أربع سنوات، عندما تحدى رئيس الكاف عيسى حياتو بلاتر، فاز المسؤول السويسري بولاية ثانية بفارق كبير بعد أن صوتت غالبية الدول الأفريقية لصالحه. وفي عام 2016، وصل إنفانتينو إلى رئاسة الفيفا رغم دعم الكاف لمنافسه البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، حيث ساعدته عدة دول أفريقية على حسم السباق في الجولة الثانية. كما انشقت اتحادات محلية عن موقف الاتحاد القاري حتى عندما كان دعمه موجهاً لملف المغرب لاستضافة كأس العالم 2026؛ ففي الجمعية العمومية للفيفا في موسكو عام 2018، صوتت 11 دولة أفريقية لصالح الملف المشترك لأمريكا الشمالية (كندا والمكسيك والولايات المتحدة)، ويعود ذلك غالباً إلى الخلاف حول قضية الصحراء الغربية، التي تمثل أطول نزاع إقليمي مستمر في أفريقيا منذ رحيل إسبانيا عام 1975.

دعم حالوي لكنه هش

كشفت مقابلات أجرتها رويترز مع عدة قادة اتحادات أفريقية في الأيام الأخيرة أن الدعم القاري لإنفانتينو يبدو قوياً حالياً، لكنه قد يتغير إذا اشتدت حدة التمرد العلني الذي واجهه خلال الأسبوعين الماضيين. وقد وجهت جميع الاتحادات الأفريقية رسائل تأييد لطموحات إنفانتينو في إعادة انتخابه خلال الجمعية العمومية للفيفا في فانكوفر في أبريل/نيسان الماضي، ولكن ذلك كان قبل الكشف عن خططه لبيع حصة في بطولات كأس العالم المستقبلية، وهو الاقتراح الذي أثار غضباً شديداً من اليويفا والاتحاد الآسيوي واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف).

أعرب عدد من رؤساء الاتحادات الأفريقية عن دهشتهم من قوة رد الفعل ضد إنفانتينو، لكنهم فضلوا عدم الإفصاح عن آرائهم بانتظار ظهور مرشح منافس في انتخابات مارس/آذار المقبل. ومع ذلك، حظي إنفانتينو بدعم رسمي خلال الأسبوع الماضي من خلال تصريحات من الكونغو الديمقراطية ومصر وموريتانيا والمغرب والنيجر، بالإضافة إلى تأييد آخرين. وقال ماتوران دي شاكوس، رئيس اتحاد بنين وعضو اللجنة التنفيذية للكاف: «لا أرى أي سبب لعدم دعمه». فيما قال ألكسندر موينج من بوروندي: «إنه رئيس يقوم بما هو ضروري لدعم أفريقيا، ولا سيما البلدان الأقل ثراء. سجله جيد، لذلك فمن المنطقي دعمه».

آلية الانتخابات

تجري الفيفا انتخاباتها كل أربع سنوات، ولم يواجه إنفانتينو أي منافس في عامي 2019 و2023. ويجب على أي مرشح محتمل للعام المقبل تقديم ترشيحه بحلول 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وينص النظام الأساسي للفيفا على أن الفوز يتطلب أغلبية طفيفة تبلغ 106 أصوات في حالة وجود مرشحين اثنين. يضم الفيفا 211 اتحاداً عضواً، لكل منها صوت واحد، ولا تتمتع الاتحادات القارية الستة بحق التصويت في انتخابات الفيفا، رغم أن كل رئيس من رؤسائها يحصل تلقائياً على مقعد في مجلس الفيفا (ذي الصلاحيات الواسعة) بصفته نائباً للرئيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *