مركز الشباب العربي يسلط الضوء على تجارب القادة الإعلاميين الشباب

برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة وتحدي وكلاء الإعلام الذكي
استضاف مركز الشباب العربي النسخة الثامنة من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة الذي يستمر حتى الخامس عشر من أكتوبر الجاري، وشارك فيه خمسون شاباً وشابة من ثماني عشرة دولة عربية. خلال هذه النسخة أطلقت الهيئة الوطنية للإعلام، بالتعاون مع المركز، مبادرة «وكلاء الإعلام الذكي» لتشجيع المشاركين على تطوير تطبيقات تستند إلى الذكاء الاصطناعي لتلبية احتياجات العمل الإعلامي، مثل تحسين جودة المحتوى، وتعزيز المصداقية ومكافحة التضليل. وستُمنح الجوائز والدعم لأفضل ثلاثة مشاريع مختارة من النسخة الحالية لتساعد على تطويرها وتحويلها إلى واقع عملي.
آراء المشاركين حول التوازن بين السرعة والمصداقية
أكد الطبيب الفلسطيني وصانع المحتوى حمزة غيث أن تواجد الأطباء في مجال إنتاج المحتوى يسهم في مواجهة المعلومات الصحية المضللة، وذكر أنه استفاد من البرنامج في مهارات التحقق من المصادر وصياغة القصص للجمهور، مما يضيف بعداً يتجاوز مجرد مشاركة يوميات دراسة الطب إلى توظيف المعرفة المتخصصة في محتوى مفهوم ومفيد للمشاهدين. وأوضحت منتجة المحتوى الرقمي من لبنان ريم أيوب أن السرعة في الوصول إلى المعلومة لا يجب أن تُقدَّم على حساب الحقيقة، مشيرة إلى أن التحدي الحقيقي يكمن في الجمع بين سرعة الأداء وجودة المخرجات، إذ على الإعلامي تقديم محتوى مبتكر يواكب الأحداث مع الحفاظ على المصداقية والعمق والبعد الإنساني.
مسؤولية النشر وحماية كرامة أصحاب القصص
أشارت المنسقة الإعلامية في مجلس الفجيرة للشباب عالية النعيمي إلى أن طريقة صياغة الخبر والسياق الذي يُعرض فيه يمكن أن تُطمئن الجمهور أو تزيد من خوفه وارتباكه، وبالتالي تقع على عاتق الإعلامي مسؤولية اختيار توقيت النشر وتحديد المعلومات الضرورية للمتلقي لفهم الحدث والانتباه إلى الدلالات التي قد تحملها الكلمات المستخدمة. واختصر المدير الفني وأخصائي الإعلام من مصر أحمد الصغير أولويته بالعبارة «المصداقية قبل الترند»، موضحاً أن هذا الموقف يتماشى مع ما طرحته ريم وعالية من أن عملية النشر قرار مهني يتطلب التحقق وحسن التقدير، خاصة عندما تكون المعلومة قابلة للانتشار السريع. ومن جهتها، قدمت راوية القصص وصانعة المحتوى السورية ندى الشيخ أن مسؤولية النشر تشمل الحفاظ على كرامة الأشخاص التي تُروى قصصهم، ومن خلال تناولها موضوع اكتئاب ما بعد الولادة شددت على أن السرد الإنساني يجب أن يحافظ على كرامة أصحاب القصص ويتيح فهماً عميقاً لتجاربهم.




