مقترحات أكاديمية لمعالجة قضايا التعليم والصحة والهجرة في تركيا

سليم جراح، رئيس جمعية جيهان نما وعضو مجلس أمناء وقف المعارف التركي، صرح للأناضول بأن تقرير “تركيا: رؤى ومقترحات وحلول”، الذي استغرق إعداده نحو أربع سنوات، يعد خارطة طريق تتضمن مقترحات عملية لمعالجة التحديات التي تواجه مختلف قطاعات المجتمع.
وأوضح جراح أن التقرير ثمّة عمل متواصل استمر قرابة أربع سنوات، وشارك فيه نحو ستمائة أكاديمي من جامعات تركية مختلفة عبر ثماني وعشرين ورشة عمل ناقشت قضايا متنوعة شملت الذكاء الاصطناعي، والصحة، والزراعة، وإدارة المياه، والأسرة، والشباب، والرقمنة، والتعليم العالي، وغيرها من المواضيع التي تمس شرائح المجتمع كافة.
التعليم
وأكد جراح أن التقرير أولي اهتماما كبيرا بقطاع التعليم، ورأى أن ما يُسمى «نموذج التعليم لمئوية تركيا» يشكل خطوة بارزة لتطوير النظام التعليمي. وأضاف أن الأسلوب التعليمي السائد auparavant اعتمد بشكل رئيسي على الجوانب المادية، بينما يهدف النموذج المقبل إلى تخريج أجيال تتوافق مع التراث التاريخي والحضاري للبلاد.
الصحة
وبشان قطاع الصحة، بين جراح أن التقرير يتضمن مقترحات لتعزيز الثقافة الصحية، والحد من العنف ضد العاملين في المجال، وتحسين كفاءة الخدمات الصحية. كما اقترح إنشاء منطقة صناعية متكاملة للصناعات الصحية تتميز بميزانية خاصة، وتتولى تنسيق مجالات التكنولوجيا الصحية، وصناعة الأدوية، والأجهزة الطبية، وغيرها، مما يسهم في خفض عجز الحساب الجاري وزيادة القدرة التصديرية لتركيا.
الذكاء الاصطناعي وإنتاج المعرفة
وأشار جراح إلى تنظيم ورشتي عمل منفصلتين حول التعليم العالي والذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن مخرجاتهما صدرت في كتابين مستقلين. وأكد أن إنتاج المعرفة سيكون من أبرز تحديات المستقبل، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي مع الحفاظ على النظرة النقدية تجاه مخرجاته، وقال: “لا يمكن تجاهل الذكاء الاصطناعي، لكن لا ينبغي أيضا اعتبار كل ما ينتجه حقيقة مطلقة، فكيفية إنتاج المعرفة وتسخيرها لخدمة الإنسانية ستكون من أهم قضايا المستقبل\).
وأضاف أن التقرير تناول كذلك ملفات الزراعة، والثروة الحيوانية، وإدارة المياه، والسياسات البيئية، مؤكدا أن حماية الموارد المائية تكتسب أهمية استراتيجية متزايدة.
وأوضح أن التقرير لن يقتصر نشره على الموقع الإلكتروني لجمعية جيهان نما، بل سيُطبع بأعداد كبيرة ويوزع على المؤسسات الحكومية، وصناع القرار، والجهات ذات الصلة. ويُعرض التقرير في 17 يوليو/تموز الجاري، وقد أُنجز بالتعاون بين جمعية جيهان نما واتحاد الأكاديميين والكتّاب في الدول الإسلامية (AYBİR)، وبالشراكة الإعلامية مع وكالة الأناضول.



