صندوق الثروة التركي يبرز دور التمويل الإسلامي في استراتيجيته المستقبلية

في 14 أكتوبر 2026، وخلال قمة البركة الخامسة التي عُقدت في لندن يومي 13 و14 أكتوبر/تشرين الأول، تحدث أردا أرموت، المدير العام لصندوق الثروة السيادي التركي، عن توجهات الصندوق ورؤيته لمركز إسطنبول المالي.
إسطنبول وجهة مالية عالمية
أوضح أرموت أن مركز إسطنبول المالي يمثل خطوة مهمة نحو هدف تركيا في أن تصبح مركزاً مالياً عالمياً، مشيراً إلى أن المدينة تتميز بشبكة نقل متطورة وموقع جغرافي يربط أوروبا وآسيا والشرق الأوسط وإفريقيا.
لفت إلى أن إسطنبول وإجمالاً تركيا تمتلكان القدرة على التكيف بسهولة مع الظروف المتغيرة، وهي ميزة يكتسبها الاقتصاد العالمي أهمية كبيرة اليوم.
أضاف أن التحديات التي مرت بها المنطقة ساعدت على تطوير قدرتها على التعامل مع هذه الظروف، ما يعزز دورها في الساحة المالية الدولية.
الأخلاق وتمويل إسلامي في استراتيجية الصندوق
أكد أرموت أن المشكلات التي تواجه الأسواق المالية العالمية ترفع من أهمية الأخلاق، وأن الأسس المتينة للاقتصاد الإسلامي سيكون لها تأثير عالمي.
قال إن العدالة والمسؤولية والشفافية والارتباط القوي بالاقتصاد تشكل عناصر القيمة الحقيقية.
وأضاف: “ينبغي للتمويل أن يدعم الأنشطة الإنتاجية، ويشجع رواد الأعمال، ويضيف قيمة للمجتمع والاقتصاد بمعناهما الأوسع. ونرى في صندوق الثروة التركي أن التمويل الإسلامي جزء مهم من استراتيجيتنا طويلة الأجل”.
ذكر أن التمويل الإسلامي يشكل جزءاً مهماً من استراتيجية الصندوق طويلة الأجل، مؤكداً أن خبرات تركيا والمنطقة في التكيف مع التحديات تكتسب أهمية متزايدة مع تحول المشكلات الإقليمية إلى تحديات عالمية.
بناء كوادر جديدة للتمويل الإسلامي
شدد أرموت على ضرورة بناء جيل جديد من الكوادر البشرية التي تتبنى تمويلاً إسلامياً، وقال: “من غير المنطقي انتظار التطورات الجديدة من الأشخاص أنفسهم العاملين في القطاع المصرفي التقليدي. نحتاج إلى جيل جديد ورأس مال بشري جديد يتبنى هذه الفكرة”.
لفت إلى أن تركيا تعمل على بناء هذه الكوادر انطلاقاً من خبراتها، مشيراً إلى أن الجامعات افتتحت أقساماً جديدة لهذا الغرض بالتوازي مع الأنشطة الأكاديمية.
وأشار إلى أن الاستفادة من خبرات جميع المسلمين في المنطقة ستعود بالنفع على الاقتصاد العالمي، وقال: “عندما نفكر في مستقبل الاقتصاد الإسلامي، علينا أن نوضح للعالم أن الاستفادة من خبرات جميع المسلمين في منطقتنا ستعود بالنفع على الاقتصاد العالمي”.
تفاصيل مركز إسطنبول المالي
ذكر أرموت أن المركز يضم مقار البنك المركزي التركي والبنوك العامة، وأن عدد العاملين فيه سيصل إلى خمسين ألف شخص عندما يصبح جاهزاً للعمل بكامل طاقته.
أكد أن المركز سيصبح نقطة مهمة للعالم بأسره، وأن المراكز المالية ينبغي أن تجمع المستثمرين ورؤوس الأموال والفرص.
وأوضح أن انعقاد القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي في تركيا خلال يونيو/حزيران الماضي كان محطة استأنف منها العمل اليوم، وقال: “سنواصل اليوم من حيث توقفنا في تلك القمة، وسنمضي إلى أبعد من ذلك”.
وبين أن القمة الخامسة للبركة تعقد تحت شعار “الأخلاق في العمل: إعادة بناء الأسس وتعزيز الأثر العالمي للاقتصاد الإسلامي” وبمشاركة وكالة الأناضول كشريك إعلامي عالمي.




