دينيز أونداف يسجل هدفًا ويسهم بتمريرين في دقائق معدودة ليحجز اسمه في تاريخ كأس العالم

يُقضى اللاعبون سنوات طويلة يسعون إلى ترك بصمة لا تُمحى في سجلات كرة القدم، وغالبًا ما تظل مسيراتهم مجرد حكايات عابرة على أرض الملعب. إلا أن بعض اللحظات القصيرة، التي لا تتجاوز نصف ساعة أو قد تكون أقل، تكفي لتأهيلهم لعضوية “نادي العباقرة”، حيث يُسجلون أسماءهم بين كبار التاريخ بفضل إنجازات استثنائية تحققت من مقاعد البدلاء.
مسيرة أونداف واختيار المنتخب الألماني
الدنماركي المهاجم الدينيز أونداف، البالغ من العمر 29 عامًا، يلعب حاليًا مع فريق شتوتغارت. رغم تأهله للعب مع منتخب تركيا، إلا أنه استجاب لنداء المدرب يوليان ناغلسمان في مارس 2024 وانضم إلى “مانشافت” الألماني، مدركًا أن فرصه في المشاركة الفعالة قد تكون محدودة، لكنه قبل الدور المطلوب المتمثل في الانتظار على مقاعد البدلاء ثم الانطلاق عندما تُستدعى فرصته.
الأداء الدولي المحدود لكنه المميز
منذ انضمامه إلى المنتخب الألماني، خاض أونداف عشرة مباريات دولية، وقد لا تبدو هذه الأرقام كافية لإثبات ذاته، إلا أن كل دقيقة لعبها استخدمها بفعالية ملحوظة. فقد نجح في تسجيل سبعة أهداف وصناعة أربعة تمريرات حاسمة، من بينها تألقه الأخير أمام منتخب كوراساو في أولى مباريات ألمانيا في مونديال 2026.
دخول الملعب وصناعة الفارق في مونديال 2026
دخل أونداف إلى أرضية اللقاء كبديل عند الدقيقة 64، ومع ذلك استطاع أن يترك بصمته في تاريخ البطولة. ففي الدقيقة 68، أبدع بتمرير أسفر عن هدف براون، ثم بعد حوالي عشر دقائق أضاف هدفه الشخصي، ليصبح ذلك بدايةً لسلسلة إنجازات لاحقة.
انضمامه إلى “نادي العباقرة” بعد مرور 12 عامًا على سابقة كولومبية
ما يميز أونداف هو تمريره الحاسم في الدقيقة 88 لزميله كاي هافيرتز، الذي رفع النتيجة إلى هدفٍ أخير للألمانيين. بهذه التمريرة، أضاف أونداف هدفًا وصنع هدفين آخرين بعد دخوله بديلاً، ما جعله ينضم إلى نادي نادرٍ من اللاعبين الذين حققوا نفس الإنجاز منذ مونديال 1966. اللاعب الكولومبي خاميس رودريغيز كان الوحيد قبل أونداف الذي سجل هدفًا وصنع هدفين من مقاعد الاحتياط في مونديال 2014 أمام اليابان. الآن، وبعد اثنتي عشرة سنة، يكتمل هذا النادي بوجود أونداف، ليصبح أحد القليل الذين دخلوا التاريخ بهذه الصفة النادرة.



