الرئيسيةعربي و عالميارتفاع أسعار برنت عقب تحذير نائب...
عربي و عالمي

ارتفاع أسعار برنت عقب تحذير نائب الرئيس فانس لإسرائيل من خرق وقف إطلاق النار

19/06/2026 03:00

سجّل خام برنت ارتفاعاً ملحوظاً بعد أن وجه نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس تحذيراً لإسرائيل من توسيع هجماتها على حزب الله اللبناني المدعوم من طهران، ما أثار مخاوف بشأن استقرار اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

تأثير التصريحات على أسواق النفط

أشار جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال، إلى أن تصريحات فانس ربما أعادت توتر السوق، مشيراً إلى أن أي اضطراب، مهما كان طفيفاً، سيظهر على أسعار النفط. ارتفعت العقود الآجلة لبرنت بنحو 30 سنتاً، أي ما يعادل 0.38%، لتستقر عند 79.85 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 19 سنتاً، أي 0.25%، لتسجل 76.60 دولاراً.

سياق تحركات الأسعار قبل التصريح

قبل أن يطلق فانس تحذيره، كان خام برنت قد انحدر إلى أدنى مستوى له منذ الثاني من مارس، وهو أول يوم تداول بعد بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كذلك وصل خام غرب تكساس إلى أدنى مستوى له منذ الرابع من مارس.

المضيق كعامل محوري في أسواق الطاقة

ستظل أسواق النفط تترقب مستجدات مضيق هرمز، الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الصراع. صرح كيلدوف بأن السوق قد استوعبت عودة تدفقات النفط عبر المضيق بالكامل، محذراً من أن أي تراجع في هذه التدفقات قد يخلق مشكلة.

تتضمن مذكرة التفاهم التي تضم 14 بنداً فترة تفاوضية مدتها ستين يوماً تسمح لإيران بمرور السفن دون رسوم عبر المضيق، مع هدف استعادة حركة المرور إلى طاقتها الكاملة خلال ثلاثين يوماً. يؤجل الاتفاق المبدئي قضايا معقدة مثل البرنامج النووي الإيراني إلى مراحل لاحقة، ويتطلب من الولايات المتحدة وشركائها إعداد خطة تمويلية تبلغ 300 مليار دولار لإعادة إحياء الاقتصاد الإيراني.

توقعات المحللين بشأن التدفقات والأسعار

يتوقع بعض المحللين تعافياً تدريجياً لتدفقات النفط عبر هرمز، إلا أن خبراء القطاع يشيرون إلى أن الأسعار لن تشهد هبوطاً حاداً في ظل طلب متجدد وإعادة تعبئة المخزونات. من جهتها، توقعت جولدمان ساكس عودة الصادرات من دول الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بنهاية يوليو، مع تعافي إنتاج الخام بحلول أكتوبر.

تشير تقديراتها إلى أن تدفقات النفط عبر المضيق قد ترتفع إلى 13 مليون برميل يومياً، لتصل إلى 70% من مستويات ما قبل الصراع. في الوقت ذاته، صرح باريبا من بنك إن بي إن بي بأنه لا يتوقع عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الحرب، متوقعاً أن تستقر عند 75 دولاراً للبرميل كحد أدنى في المستقبل القريب، نظراً للانخفاض المستمر في الإمدادات وارتفاع الطلب.

عوامل أخرى تؤثر على السوق

أفاد تقرير صادر عن وحدة الأبحاث التابعة لشركة بتروتشاينا بأن الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط عالمياً، من المتوقع أن تستهلك 753 مليون طن في عام 2026، بانخفاض نسبته 4.9% مقارنة بعام 2025، نتيجة التحول إلى مصادر طاقة جديدة وارتفاع أسعار النفط.

وفي سياق متصل، استهدفت طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا مرة أخرى مصفاة نفطية في العاصمة الروسية، ما وصفته كييف بأنه دليل على تطور قدراتها العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *