نزوح نحو 14 ألف شخص من ولايتي قيسان والكرمك بالنيل الأزرق بسبب تصاعد التوترات

نزوح واسع في قيسان والكرمك
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس عن نزوح 13 ألفًا و970 شخصًا من محافظتي قيسان والكرمك بولاية النيل الأزرق، وذلك نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات في المنطقة.
تفاصيل النزوح والحركة السكانية
من بين النازحين، بلغ عدد الذين غادروا مدينة قيسان واثنتي عشرة قرية في المحافظة 12 ألفًا و470 شخصًا، أي ما يعادل 2470 أسرة، خلال الفترة ما بين 11 و18 أغسطس/ آب الجاري. وأوضحت المنظمة أن هذا الرقم يمثل زيادة قدرها 3 آلاف و535 نازحًا مقارنة بالتحديث السابق، وعزت الزيادة أساسًا إلى توسيع نطاق جهود جمع البيانات. وأضافت أن الأسر المتضررة انتقلت إلى مواقع أخرى داخل محافظة قيسان، بالإضافة إلى مناطق في محافظتي الروصيرص وود الماحي التابعة لنفس الولاية.
السياق الأمني والسياسي
سبق أن أعلنت المنظمة الدولية للهجرة يوم الثلاثاء عن نزوح 8 آلاف و935 شخصًا، أي 1787 أسرة، من محافظة قيسان جراء انعدام الأمن خلال الفترة بين 12 و17 أغسطس/ آب. وفي 11 أغسطس الجاري، أصدرت محافظة قيسان بيانًا أشار إلى تصدي الجيش السوداني لهجوم شنته قوات “الدعم السريع” والحركة الشعبية-شمال المتحالفة معها على مدينة قيسان الحدودية مع إثيوبيا. وفي بيان منفصل، قدرت فرق تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة نزوح 1500 شخص، يمثلون 300 أسرة، من قرى “كرينق كرينق” و”ودوكان” و”خور حسن” و”ديقلوك” في محافظة الكرمك بتاريخ 17 أغسطس، وأن الأسر النازحة من هذه القرى اتجهت إلى مواقع أخرى داخل المحافظة. يسيطر الجيش السوداني على أجزاء واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تواصل الحركة الشعبية-شمال مواجهتها للحكومة منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تخوض “الدعم السريع” صراعًا مع الجيش السوداني حول دمجها في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية ووصولها إلى مستويات مجاعة في بعض المناطق. أسفرت الحرب عن مقتل الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وانتشار الجوع في مساحات واسعة من البلاد.



