تراجع مؤشرات وول ستريت مع ارتفاع عوائد السندات وخيبة أمل من وول مارت

انخفضت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت يوم الخميس حيث تأثرت ثقة المستثمرين بارتفاع عائدات السندات الحكومية، في حين خيّبت نتائج مبيعات وول مارت التوقعات.
خلال التداولات تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بواقع 81.8 نقطة أي ما يعادل 0.15 بالمئة ليصل إلى 53381.22 نقطة، وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 17.5 نقطة أي ما يعادل 0.23 بالمئة إلى 7690.49 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع 119.6 نقطة أي ما يعادل 0.45 بالمئة إلى 26211.52 نقطة.
ارتفعت عائدات السندات بعد تراجعها الحاد يوم أمس الأربعاء، وذلك عقب إعلان وزارة الخزانة عن نيتها زيادة على الأقل ضعفي عمليات إعادة شراء سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً في الأشهر القادمة.
ويعود ذلك إلى ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ قرابة عشرين عاماً، وذلك في بداية الأسبوع الحالي.
وبداخل الجلسة، صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس، بينما ارتفع عائد السندات لأجل ثلاثين عامًا بحوالي ست نقاط أساس.
نتائج الشركات وتأثيرها على الأسواق
تراجع سهم شركة وول مارت بصورة حادة بالرغم من إعلانها عن نتائج فصلية تفوق التوقعات، إذ أن أداء سلسلة التجزئة جاء دون ما توقعه محللو وول ستريت في الولايات المتحدة.
انخفض السهم بنسبة 9.15 بالمئة إلى 103.86 دولار خلال التداولات، مما خفض القيمة السوقية للشركة إلى حوالي 826 مليار دولار.
في الربع المنتهي في 31 يوليو، حققت وول مارت صافي دخل بلغ 6.37 مليار دولار، أي 80 سنتاً للسهم، مقابل 7.03 مليار دولار أو 88 سنتاً للسهم في ذات الربع من السنة السابقة.
وفي سياق ذي صلة، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يوليو أن عدداً من صانعي السياسة النقدية أشاروا إلى استعدادهم لرفع أسعار الفائدة في حال بقاء التضخم فوق الهدف لفترة طويلة، الأمر الذي أثر على عائدات السندات لأجل عامين.
انخفض عدد طلبات إعانة البطالة المقدمة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الذي انتهى في 15 أغسطس، ما يعكس مرونة سوق العمل الأمريكي.
أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت الأسبوع الماضي بـ6 آلاف طلب مقارنة بالقراءة المعدلة للأسبوع السابق التي تم تعديلها صعوداً لتصل إلى 212 ألفاً، بينما كانت التوقعات تشير إلى 210 ألف طلب.
انخفضت الأسهم الأوروبية مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي يغذي مخاوف التضخم، بينما ساهم تعافي أسواق السندات العالمية بعد تدخل وزارة الخزانة الأمريكية في تقليل الخسائر. أغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الجلسة منخفضاً بنسبة 0.12 بالمئة عند 650.35 نقطة، مسجلاً سابع تراجع متواصل، وهو أطول سلسلة خسائر منذ سبتمبر 2023.
ارتفعت أسهم شركات الطاقة بنسبة 0.9 بالمئة مع صعود العقود الآجلة لخام برنت 2.2 بالمئة، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع أسهم قطاع السفر والترفيه بنسبة 0.7 بالمئة.
وبالمقابل، تلقت الأسواق دعماً من استقرار عائدات سندات منطقة اليورو يوم الخميس بعد أن وصلت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وذلك عقب خطوة وزارة الخزانة الأمريكية أمس الأربعاء التي تهدف إلى تعزيز سيولة الديون طويلة الأجل.
سجل مؤشر كاك 40 الفرنسي أداءً أضعف مقارنة بنظرائه الأوروبيين، متراجعاً بنسبة 0.6 بالمئة مع هبوط أسهم شركات السلع الفاخرة.
انخفض سهم كيرينج، المالك لعلامة جوتشي، بنسبة 3.6 بالمئة، بينما تراجع سهم إل.في.إم.إتش، المالك لعلامة لويس فيتون، بنسبة 2.8 بالمئة.
وبالنسبة للبيانات الاقتصادية، أظهرت أن أسعار المنتجين في ألمانيا ارتفعت في يوليو بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بزيادة تكاليف السلع الوسيطة والطاقة.
وفي السويد، صعد المؤشر الرئيسي للأسهم بنسبة 0.3 بالمئة بعد أن أبقى البنك المركزي السويدي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 1.75 بالمئة، كما كان متوقعاً، وأظهر استعداده لتشديد السياسة النقدية في حالة تسارع ضغوط الأسعار.
على مستوى الأسهم الفردية، تراجع سهم جيه.دي سبورتس بنسبة 14.3 بالمئة ليصل إلى أدنى مستوى في مؤشر ستوكس 600، بعد أن خفضت شركة التجزئة البريطانية للملابس الرياضية توقعاتها للأرباح نتيجة تراجع مبيعات الربع الثاني الأساسية أكثر من المتوقع، ولا سيما في أمريكا الشمالية.
في المقابل، ارتفع سهم نوفونيسيس الدنماركية المتخصصة في الحلول الحيوية بنسبة 9.7 بالمئة بعد أن أعلنت الشركة عن نتائج أفضل من المتوقع للربع الثاني، ورفعت توقعاتها للعام كاملاً، وأعلنت عن برنامج لإعادة شراء الأسهم.



