افتتاح أول فرع دائم لمركز الشباب العربي خارج الإمارات في الأردن

أعلن مركز الشباب العربي في عمّان عن افتتاح فرع جديد يحمل اسم “مركز الشباب العربي – الأردن” بالشراكة مع مؤسسة ولي العهد، ليكون أول تطبيق مؤسسي دائم للمركز خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. يهدف هذا الخطوة إلى توسيع نموذج عمل المركز في تمكين الشباب العربي ونقل الخبرات المكتسبة من مقره في أبوظبي إلى منصة مستدامة تتيح الوصول إلى المعرفة والمهارات والشبكات والفرص.
الافتتاح والشراكة
يقع المركز الجديد داخل حدائق الملك Abdullah الثاني في منطقة المقابلين شرقي عمّان، على أرض مساحتها 4,340 متراً مربعاً وبمساحة مبنية قدرها 3,268 متراً مربعاً. يضم المكان مساحات تفاعلية، مختبرات للابتكار والتصنيع الرقمي، حاضنات أعمال، مناطق إبداعية وفنية، بالإضافة إلى مناطق للتعلم والعمل المشترك، صُممت باستخدام مواد محلية مستدامة تجمع بين الطابع المعاصر والتراث المحلي.
تصريحات المسؤولين
أشار سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان إلى أن افتتاح المركز في الأردن يُعدّ بداية مرحلة جديدة في العمل الشبابي العربي المشترك، موضحاً أن تمكين الشباب يمثل مسؤولية عربية مشتركة تحتاج إلى مؤسسات مستدامة تحول الطموح إلى قدرة والأفكار إلى مشاريع والكفاءات إلى مورد تنموي، وأنه يعمل على بناء منظومة مترابطة تتيح للشباب الحصول على المعرفة والأدوات والشبكات التي توسّع فرصهم وتعزّز دورهم في صناعة مستقبل أوطانهم.
وأوضح الشيخ راشد بن حميد النعيمي أن قوة النموذج تُقاس بقدرته على إنشاء منظومة تجعل الشباب شركاء في تحديد الاحتياجات وتصميم المبادرات وتنفيذها وتقييم أثره، مشيراً إلى أن المركز يضع الشباب في قلب عملية اتخاذ القرار مما يجعل برامجه أكثر ارتباطاً بأولوياتهم وأكثر استجابة للتغيرات التي تؤثر على تعليمهم ومهاراتهم ومستقبلهم المهني.
وبيّن معالي الدكتور Sultan بن سيف النيادي أن الجيل الحالي يعيش تحولاً غير مسبوق في شكل الاقتصاد والعمل والفرص، حيث تتغير الوظائف وتظهر قطاعات جديدة وتعيد التقنيات تعريف ما يمكن للإنسان إنجازه، مؤكداً أنه لا يمكن إعداد الشباب لمستقبل جديد بالأدوات نفسها التي استُخدمت للأجيال السابقة، وأن دورنا لا يقتصر على توجيه الشاب نحو مسار واحد أو تعريف واحد للنجاح، بل يجب توسيع الخيارات أمامه وتمكينه من اتخاذ قراره بنفسه.
ومن جانبه، أشار عدي السّلامين إلى أن افتتاح المركز يجسّد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي ربطت المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة على مدى عقود، معرباً عن فخره بأن يكون الأردن أول محطة للتوسع الإقليمي لمركز الشباب العربي وعن تقديره للثقة التي يعبّر عنها هذا الاختيار، ولافتاً إلى أن المركز في الأردن هو ثمرة شراكة طويلة الأمد بين مؤسسة ولي العهد ومركز الشباب العربي، وقد رسّخ الجانبان قناعة أن تكامل الجهود يفتح أمام الشباب فرصاً أكبر وأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في المستقبل.
أهداف المركز ومرافقه
يركز المركز على مجالات القيادة والابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا والبحوث الشبابية والاستدامة والمهارات المستقبلية، عبر برامج تدريب وإرشاد، ومختبرات تطبيقية، ومساحات لاحتضان الأفكار وتطوير المشاريع. كما يربط الشباب العربي في الأردن بشبكة مركز الشباب العربي عبر المبادرات والخبرات والشركاء، ويوسع وصولهم إلى الفرص التعليمية والمهنية والريادية والتطوعية على مستوى الإقليم.
التعاون السابق والرؤية المستقبلية
بدأ التعاون بين مركز الشباب العربي ومؤسسة ولي العهد في عام 2017 من خلال مبادرات في الابتكار والقيادة والتكنولوجيا، وتكلل بتوقيع اتفاقية شراكة في أكتوبر 2019 تهدف إلى إنشاء مركز شبابي متكامل في عمّان. تتولى مؤسسة ولي العهد إدارة المركز وفقًا للأولويات الوطنية، بينما يقدم مركز الشباب العربي دعمه عبر مناهجه وبرامجه وخبراته وشبكاته الإقليمية.



