غياب النجوم يبرز تحولات جيلية في كأس الخليج 27

السعودية والعراق: غياب قادة وإعادة بناء
يفتقد المنتخب السعودي قائده سالم الدوسري بسبب إصابة أبعدته عن قائمة المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، كما غاب ثمانية لاعبين شاركوا مع الأخضر في مونديال 2026 هم سعود عبد الحميد وأحمد الكسار وعلي مجرشي وعلي لاجامي وأيمن يحيى وصالح الشهري وخالد الغنام. وعوض دونيس هذه الثغرات باستدعاء وجوه جديدة مثل حامد الشنقيطي ومحمد محزري وزكريا هوساوي ومحمد القحطاني وصالح أبو الشامات وعبد الله السالم وريان حامد وهمام الهمامي، ما يعكس توجهًا واضحًا لإعادة بناء المنتخب بعد المونديال.
في العراق، اختار المدرب الأسترالي غراهام أرنولد تشكيلة تخلت عن عدد من الأسماء المعروفة، بما في ذلك الحارس المخضرم جلال حسن والمهاجم مهند علي، بالإضافة إلى لاعبين غابوا بسبب الإصابة مثل حسين علي حيدر ويوسف الأمين وكيفن يعقوب، وآخرين اعتزلوا دولياً مثل ريبين سولاقا وفهد طالب ومناف يونس وفرانس بطرس وماركو فرج وعلي يوسف وحسن عبد الكريم. وأكد أرنولد وجود تحديات في مركزي قلب الدفاع والهجوم الصريح، لكنه حافظ على عناصر مثل أيمن حسين وعلي جاسم وزيدان إقبال وأمير العماري وميرخاس دوسكي كدعائم أساسية.
عُمان والبحرين: خيارات فنية ونهاية حقبة
أبرز التغييرات في قائمة عُمان جاءت نتيجة قرارات فنية للمدرب المغربي طارق السكتيوي، فغاب صلاح اليحيائي المحترف مع الفيصلي الأردني وأحمد الخميسي والمنذر العلوي وعبد الرحمن المشيفري وعبد السلام الشكيلي، إلى عن أسماء أخرى سبق لها اللعب مع المنتخب. ووصفته صحيفة «عُمان» بأنها حملت «مفاجآت بالجملة»، خصوصًا أن العديد من المستبعدين كانوا ضمن حسابات المنتخب سابقًا. ومع ذلك ضمت القائمة وجوه جديدة تسعى لفتح صفحة مختلفة مع الأحمر.
أما البحرين، الحامل للقب، فتنطلق النسخة الجديدة من دون الحارس سيد محمد جعفر والمهاجم إسماعيل عبد اللطيف اللذين اعتزلا دولياً. ويترأس الجهاز الفني المدرب دراغان تالاييتش الذي اعتمد على حراس جدد هم إبراهيم لطف الله ومحمد الغرابلي وعمر سالم، enquanto يتولى الهجوم علي مدن ومحمد مرهون وكميل الأسود ومهدي حميدان. وكان إسماعيل عبد اللطيف قد أعلن اعتزاله في يوليو الماضي بعد 138 مباراة دولية و47 هدفاً، بينما يحمل جعفر دلالة رمزية لسنواته الطويلة مع الأحمر.
قطر والكويت: استقرار وجدل
ظهر المنتخب القطري أقل تأثرًا بموجة التغييرات، حيث حافظ المدرب الإسباني جولن لوبيتيغي على أغلب العناصر التي شاركت في مونديال 2026، مثل حسن الهيدوس العائد من الاعتزال قبل البطولة وخوخي بوعلام وبيدرو ميغيل وعبد العزيز حاتم، بالإضافة إلى عودة طارق سلمان بعد غيابه عن المونديال وضم نايف الحضرمي المعار من الريان للشحانية. ويستمر الهجوم بقوة بوجود أكرم عفيف والمعز علي وإدميلسون جونيور وأحمد علاء ويوسف عبد الرزاق.
في الكويت، أثارت قائمة المدرب البرتغالي هيليو سوزا نقاشاً رغم عدم وصولها إلى مستوى الجدل seen في السعودية أو عُمان. وانتقد الهداف الدولي السابق جاسم الهويدي الاختيار، معتبرًا أن لاعبين قدموا مستويات جيدة في بداية الموسم مثل محمد الهويدي وفواز عايض من السالمية كانوا يستحقون الدعوة. كما واجه سوزا انتقادات حول مركز حراسة المرمى بعد استدعاء خالد الرشيدي حارس نادي الكويت رغم عدم مشاركته مع فريقه منذ بداية الموسم، على حساب حميد القلاف الحارس المخضرم للقادسية الذي يقدم مستويات مميزة. وتوّجت الكويت بألقاب النسخ الأربع الأولى (1970،1972،1974،1976) قبل أن تضيف ستة ألقاب أخرى في 1982،1986،1990،1996،1998،2010.
اليمن وتقييم عام لكأس الخليج 27
لم يشهد المنتخب اليمني غياب نجم بحجم الأسماء المفقودة لدى السعودية أو العراق أو عُمان، إذ اعتمد الجهاز الفني بقيادة الجزائري نور الدين ولد علي على مجموعة جرى إعدادها على مراحل، مع التحاق عدد من المحترفين تباعاً بمعسكر جدة. وبشكل عام، تظهر قراءة القوائم أن «خليجي 27» ستكون بطولة لتغيير الأجيال والخيارات، بقدر ما ستكون منافسة على اللقب، حيث تدخل السعودية من دون قائدها وسبعة لاعبين شاركوا في المونديال، ويفقد العراق مجموعة من عناصره المعروفة، وتختار عُمان إبعاد أسماء بارزة بقرارات فنية، بينما تبدأ البحرين مرحلة ما بعد جعفر وعبد اللطيف، وتبقى قطر الأكثر تمسكاً بالاستمرارية.



