عربي و عالمي

النفط يصعد وسط مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط.. وبرنت يسجل 110 دولارات

النفط يصعد وسط مخاوف الإمدادات من الشرق الأوسط.. وبرنت يسجل 110 دولارات

ارتفاع النفط بفعل التوترات الجيوسياسية

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في تعاملات اليوم الأربعاء من عام 2026، وذلك نتيجة لتصاعد المخاوف المرتبطة بإمدادات الخام القادمة من منطقة الشرق الأوسط، في وقت يزداد فيه حذر المتعاملين من المخاطر التي تهدد حركة الشحن البحري، وما قد يترتب عليها من اضطرابات محتملة في تدفقات النفط نحو الأسواق العالمية.

العقود الآجلة لخام برنت قفزت بمقدار 1.21 دولار للبرميل، لتصل إلى 110 دولارات للبرميل. في المقابل، العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي ارتفعت بأكثر من دولار واحد، مسجلة 99 دولاراً للبرميل، مما يعكس استمرار حساسية الأسواق النفطية تجاه التطورات الجيوسياسية ومخاطر الإمدادات.

انخفاض المخزونات الأميركية يدعم الأسعار

هذا الارتفاع يأتي في ظل متابعة دقيقة من الأسواق للتطورات في الشرق الأوسط، الذي يُعد أحد أهم مصادر إمدادات الطاقة عالمياً. وتتخوف الأسواق من أن تؤدي التوترات والمخاطر المرتبطة بالشحن إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، أو التأثير في حركة صادرات النفط، مما قد ينعكس سلباً على مستويات المعروض والأسعار.

أسعار الخام تتأثر عادة بالتوازن بين العرض والطلب، بالإضافة إلى التطورات السياسية والأمنية التي قد تهدد استقرار الإمدادات. وفي الوقت نفسه، يراقب المستثمرون والمتعاملون في أسواق الطاقة البيانات المتعلقة بالمخزونات الأميركية، التي تقدم مؤشرات على حجم الطلب وحالة السوق في أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم.

وفي هذا السياق، البيانات الأخيرة أظهرت تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 4.9 مليون برميل. كما انخفضت مخزونات البنزين بنحو مليوني برميل، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 2.6 مليون برميل. انخفاض المخزونات، إذا استمر، يعزز التوقعات بتراجع المعروض المتاح في السوق الأميركية، لكن تأثيره في الأسعار يعتمد على عوامل أخرى مثل مستويات الإنتاج وحجم الاستهلاك وتطورات الطلب العالمي، بالإضافة إلى حركة الصادرات والواردات.

تراجع الذهب في مقابل صعود النفط

في المقابل، اتجهت أسعار الذهب إلى التراجع، حيث انخفض سعر الأونصة بنسبة 0.54% ليصل إلى 4122.90 دولار للأونصة، في حركة مغايرة لأداء النفط خلال الجلسة.

الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة أي مستجدات تتعلق بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية ومؤشرات الطلب العالمي، لما لها من دور في تحديد اتجاهات أسعار النفط والمعادن النفيسة. ومن المتوقع أن تظل التطورات الجيوسياسية ومخاطر الشحن من العوامل المؤثرة في حركة أسواق الطاقة، مع استمرار متابعة المستثمرين لأي مؤشرات على حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات أو تغيرات في مستويات المخزون والطلب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *