كايو لوكاس يروي معاناته مع إصابة الظهر: بكيت واعتقدت أن مسيرتي انتهت

كشف مهاجم نادي الشارقة ومنتخب الإمارات، كايو لوكاس، عن تفاصيل معاناته الممتدة مع إصابة في الظهر، أوضح خلالها أنه عاش أصعب فترات مسيرته الكروية، ووصل به الأمر إلى حد البكاء داخل سيارته بعد المباريات، معتقداً أن مشواره الرياضي قد انتهى.
بداية المعاناة منذ 2023
أكد كايو، في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على إنستغرام، أنه لم يتعرض طوال مسيرته لإصابة خطيرة باستثناء بعض الإصابات في العضلات الخلفية للفخذ. لكن المشكلة الحقيقية بدأت في عام 2023، إثر إحدى المباريات، حيث شعر بآلام حادة في الظهر، ومنذ ذلك الحين لم يعد قادراً على خوض أي مباراة دون الشعور بالألم.
أوضح اللاعب أنه كان يعتمد على الأدوية والحقن المسكنة ليتمكن من المشاركة في المباريات، لكن هذا الحل لم يكن فعالاً في كل مرة، إذ كان يعاني في بعض الأحيان من الخدر والألم الشديدين.
لحظات من اليأس والدعم الزوجي
روى كايو أنه كان يعود إلى المنزل باكياً في بعض الأيام، معتقداً أن مسيرته الكروية قد وصلت إلى نهايتها، حتى أثناء وجوده داخل السيارة. وأشار إلى أن زوجته كانت السند الأكبر له، حيث كانت تمنحه القوة لمواصلة المواجهة.
تحدث المهاجم عن الصعوبات اليومية التي فرضتها الإصابة، قائلاً إنه كان يشعر بالقلق من اليوم التالي للمباراة، لأن الاستيقاظ صباحاً كان يمثل معاناة حقيقية بسبب آلام الساق والظهر، مما جعل التجربة بأكملها صعبة للغاية.
تفاقم الحالة وخضوعه لعملية جراحية
أضاف كايو أن حالته الصحية ساءت مع بداية العام الجاري (2026)، حيث تفاقم الانزلاق الغضروفي لديه، وأصبح غير قادر على اللعب بسبب شدة الألم، مما اضطره للتوجه إلى المستشفى والخضوع لعملية جراحية في البرازيل.
بعد العملية، شعر اللاعب بتحسن، وأكمل فترة الإعداد للموسم، وشارك في مباراتين من دون آلام، قبل أن يتعرض لإصابة جديدة. ووصف تلك اللحظة بأنها كانت حزينة للغاية، مشيراً إلى أنه عاد إلى المنزل وأخبر زوجته بأنه يخشى ألا يتمكن من اللعب مجدداً.
آمال متجددة ثم صدمة جديدة
قال كايو إنه مر بفترة صعبة خلال العملية والتعافي في البرازيل، لكنه استعاد الأمل بعد تحسن حالته، وارتفعت توقعاته بشأن الموسم الجديد، خصوصاً أنه كان يتطلع إلى تقديم مستوى جيد في عام وصفه بأنه عام تجديد العقد. وأضاف أنه شعر في تلك اللحظة بأن كل شيء قد انتهى بعد الإصابة الجديدة.
أوضح اللاعب أن الخوف من تكرار الإصابة رافقه عند عودته إلى اللعب، إذ كان يتساءل باستمرار عما إذا كان سيتعرض للإصابة مجدداً، قبل أن يحدث ذلك بالفعل.
الأمنية الكبرى: هدف لزوجته وأطفاله
أكد كايو أن من أبرز أمنياته بعد العودة هو خوض مباراة والعودة إلى المنزل لاحتضان زوجته، ثم تسجيل هدف وإهدائه إليها وإلى أطفاله. وأشار إلى أن هذه الصورة كانت حاضرة في ذهنه خلال فترة الإعداد السابقة، وكان يتطلع إلى الاحتفال معهم بعد التسجيل.
مرحلة التأهيل الحالية
وعن مرحلة التأهيل، قال إنه عاد إلى التدريبات البدنية، وبدأ ممارسة الدراجة الهوائية والتمارين في صالة الألعاب الرياضية. وأعرب عن اعتقاده بأنه سيتمكن، بعد نحو شهر إضافي، من العودة إلى الجري على أرضية الملعب واستئناف بعض التدريبات تدريجياً.
أضاف كايو أنه يحاول استخلاص الدروس من التجربة التي مر بها، معرباً عن إيمانه بأن الأمور ستسير بصورة أفضل في الفترة المقبلة، ومؤكداً أن رغبته في العودة إلى اللعب وإسعاد الجماهير كبيرة، وأنه يفتقد الشعور الذي يمنحه إياه الوجود داخل الملعب.
تصريحات المدرب مورايس
تأتي تصريحات كايو في وقت كان فيه مدرب الشارقة، البرتغالي خوسيه مورايس، قد أكد لصحيفة «الإمارات اليوم» أن اللاعب يواصل التعافي بصورة تدريجية. وقال مورايس: «لا يزال كايو يعاني الإصابة، ويواصل التعافي منها، ونأمل أن يعود إلى المنافسات في ديسمبر المقبل، لكننا لا نستطيع تأكيد ذلك حتى الآن، إنه يتقدم في عملية التعافي خطوة بخطوة، ونتمنى أن يكون جاهزاً للعودة في ديسمبر».
تتجه آمال كايو إلى استكمال مرحلة التأهيل والعودة التدريجية إلى التدريبات الميدانية، فيما يبقى موعد مشاركته في المباريات مرتبطاً بتطور تعافيه، في انتظار اتضاح إمكانية لحاقه بالمنتخب الوطني في كأس آسيا المقررة في السعودية من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027.




