الإمارات للألمنيوم تستعيد تشغيل نصف خلايا الصهر في الطويلة

أعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، يوم الأربعاء، عن الانتهاء من أعمال الإصلاح وإعادة التشغيل لنحو نصف خلايا الصهر في مصهر الطويلة التابع لها.
كانت العمليات في مصهر الطويلة قد توقفت بشكل اضطراري في الثامن والعشرين من مارس، إثر الهجمات التي شنتها إيران على منطقة خليفة الاقتصادية في أبوظبي، مما استدعى إخلاء الموقع بالكامل.
استعادة 631 خلية صهر
تواصل فرق الشركة جهودها لإصلاح كل خلية صهر وإعادة تشغيلها تدريجياً، بالتزامن مع العمل على خطوط الإنتاج الثلاثة في الموقع. ومنذ إعادة تشغيل أول خلية صهر بعد إصلاحها في السادس والعشرين من مايو، تمكنت الشركة من استعادة تشغيل 631 خلية من أصل 1.262 خلية في الطويلة، أي ما يعادل 50% من إجمالي الخلايا.
يحتاج كل خلية صهر عادةً إلى نحو أسبوع بعد إعادة تشغيلها حتى تستقر وتصل إلى طاقتها الإنتاجية القصوى. ويُستخدم جزء من المعدن المصهور في تشغيل الخلايا التالية، بينما يُنقل الباقي إلى مسبك الشركة لصبه وتحويله إلى منتجات ألمنيوم نهائية.
أكبر تحدٍ تشغيلي في تاريخ الشركة
صرّح عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، قائلاً: «يمنحنا التقدم المستمر الذي أحرزناه ثقة بقدرتنا على استعادة الطاقة الإنتاجية الكاملة في مصهر الطويلة خلال الربع الأول من عام 2027. وتمثل استعادة العمليات في الطويلة أكبر تحدٍ تشغيلي في تاريخ الشركة، حيث يواصل آلاف الزملاء العمل بتفانٍ على مدار الساعة لتحقيق هذا الهدف. وتعكس هذه الجهود روح العزيمة والتكاتف التي تتميز بها كوادرنا، وإصرارنا على تجاوز التحديات واستعادة عملياتنا بكفاءة أكبر، لمواصلة مسيرتنا نحو مستقبل أكثر قوة ومرونة».
أدى التوقف الطارئ للعمليات إلى تجمد الألمنيوم المصهور داخل جميع خلايا الصهر في الطويلة، مما شكل كتلًا صلبة يصل وزن كل منها إلى 45 طناً، ويتطلب إزالتها قبل إعادة تشغيل الخلايا. ويمكن بعد ذلك إعادة تشغيل نحو 80% من الخلايا، بينما تحتاج الخلايا المتبقية إلى أعمال إصلاح وإزالة البطانة الداخلية وإعادة تبطينها، وفقاً لمدة تشغيل كل خلية قبل الحادث.
تسريع مشروع تقني جديد
تعتبر أعمال إزالة بطانة خلايا الصهر وإصلاحها وإعادة تبطينها بعد انتهاء عمرها التشغيلي من العمليات الدورية المعتادة في صناعة الألمنيوم. وقد تمكنت الشركة من رفع قدرتها على إصلاح خلايا الصهر وإعادة تشغيلها بأمان في الطويلة إلى أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل المعتاد في برامج الصيانة الدورية، وذلك عبر تحسين سير العمل، وإضافة معدات جديدة، وتعزيز قدرات الفرق، وتطوير عمليات صناعية مبتكرة.
استفادت الشركة من جهود استعادة الإنتاج لتسريع تنفيذ مشروع تجريبي لتقنية جديدة في الطويلة، كان في الظروف العادية يتطلب إيقاف خلايا الصهر العاملة أثناء الإنشاءات. يتضمن المشروع تطبيق تحديثات تقنية E40 على 13 خلية صهر تعمل بتقنية DX، بهدف اختبار أداء التقنية وإثبات فعاليتها قبل تطبيقها على نطاق واسع على جميع خلايا الصهر البالغ عددها 808 خلايا من نوع DX في الطويلة.
إذا تم تطبيق تقنية E40، التي طورتها شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، على جميع خلايا الصهر العاملة بتقنية DX، فقد تسهم في زيادة إنتاج المعدن المصهور بمقدار 67 ألف طن سنوياً.
تواصل مصفاة الطويلة للألومينا الإنتاج عند نحو 50% من طاقتها الإنتاجية الكاملة. ورغم جاهزية المصفاة فنياً لزيادة الإنتاج، فإن توقيت هذه الزيادة يعتمد على أوضاع سلسلة التوريد واستراتيجية الشركة في توريد الألومينا.




