عربي و عالمي

مبعوث أممي يحث المجتمع الدولي على إنهاء النزاع في السودان بحلول أبريل 2027

مبعوث أممي يحث المجتمع الدولي على إنهاء النزاع في السودان بحلول أبريل 2027

دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، الأربعاء، المجتمع الدولي والإقليمي إلى تكثيف الجهود لإنهاء النزاع في السودان والتخفيف من محنة مواطنيه. وجاءت هذه الدعوة خلال كلمته الافتتاحية في الاجتماع التشاوري الذي عُقد بمقر المنظمة الدولية في جنيف، بهدف تحسين تنسيق المبادرات والمساعي الرامية إلى تحقيق السلام في البلاد.

مشاركة دولية واسعة في مشاورات جنيف

وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من 22 دولة، إلى جانب وفود من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية. وأكد هافيستو ضرورة أن يتحلى شركاء السودان الدوليون والإقليميون بـ”التزام راسخ بإنهاء الحرب، وتخفيف معاناة الشعب السوداني، ودعم حقه في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودان موحد”.

أصوات السودانيين في صلب المداولات

وشدد المبعوث الأممي على أن آراء السودانيين ينبغي أن تقود النقاشات، قائلاً إن “تطلعاتهم يجب أن تظل المعيار الذي نقيس به مدى تقدمنا”. وأوضح أن المناقشات تركز على جهود خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، والتمهيد لمرحلة انتقالية وعملية سياسية يقودها السودانيون، بالإضافة إلى الأبعاد الإقليمية للنزاع وسبل منع تدهور الأوضاع واتساع رقعة الحرب إلى الدول المجاورة.

نداء لتحويل الإدراك إلى عمل

وأشار هافيستو إلى أن قيمة الاجتماع تكمن في قدرة المشاركين على تحويل إدراكهم المشترك للحاجة الملحة إلى التحرك إلى إجراءات عملية. وأضاف: “نحن مدينون للشعب السوداني باهتمام مستمر، وانخراط متسق، وعمل حازم. ومع اقتراب شهر أبريل/ نيسان 2027، يجب علينا بذل كل ما في وسعنا لضمان أن يشكل هذا التاريخ نقطة تحول نحو السلام، بدلًا من أن يكون بداية لعام آخر من الحرب والمعاناة”.

تحذير سويسري من تعقيد الأزمة

من جانبه، قال وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية ألكسندر فاسيل إن الحرب في السودان، بعد مرور 1285 يومًا على اندلاعها، أصبحت “بالغة التعقيد وأكثر فتكًا بكثير”، فيما تشهد البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وأزمات الحماية في العالم. وأكد فاسيل أن سويسرا، التي شاركت في استضافة الاجتماع، ترى أن عملية السلام في السودان لن تنجح إلا بتضافر المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية. وأضاف أن بلاده تواصل أداء دورها بوصفها “جسرًا للتواصل وميسرًا للحوار”، عبر جمع أطراف سودانية في إطار غير رسمي، للمساعدة في تهيئة الأرضية للمفاوضات السياسية الرسمية.

الآلية التنسيقية السادسة

وهذا الاجتماع هو السادس من نوعه ضمن آلية لتنسيق جهود الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في مساعي حل النزاع في السودان، ولا تشارك في مداولاته الحكومة السودانية أو قوات الدعم السريع. وسبق أن استضافت القاهرة وجيبوتي ونواكشوط وبروكسل اجتماعات في إطار هذه الآلية. وتقود الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية وإيغاد، جهود دعم العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية سعيًا إلى إنهاء الحرب. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا اندلعت على خلفية خلاف بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفاقمت المعاناة الإنسانية في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *