إيباي تخطط لخفض 9% من قوتها العاملة في إطار إعادة توجيه استثماراتها

تعتزم منصة التجارة الإلكترونية إيباي تسريح نحو 9% من إجمالي موظفيها، ضمن مساعيها لتبسيط هيكلها التشغيلي وتوجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر نمواً، وفق ما ورد في مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة رويترز.
خطوة جديدة لتقليص النفقات
أكد متحدث باسم الشركة لرويترز يوم الأربعاء أن عمليات التسريح جارية، بعد أن أبلغ الرئيس التنفيذي جيمي إيانوني الموظفين بالقرار عبر مذكرة داخلية. وتأتي هذه التخفيضات بعد أن استغنت الشركة عن 6% من قوتها العاملة، أي ما يعادل 800 موظف، في شهر فبراير الماضي، في إطار جهودها لتبسيط العمليات ورفع الكفاءة التشغيلية.
وتهدف التخفيضات الجديدة إلى إعادة ترتيب أولويات الشركة، مع التركيز على الأنشطة التي تحقق نمواً أسرع وتعزيز قدرتها التنافسية في سوق التجارة الإلكترونية.
تركيز على السلع الفاخرة والمقتنيات
تميزت إيباي عن منافسيها من خلال التوسع في بيع السلع الفاخرة الموثقة الأصالة، والمقتنيات، والمنتجات المجددة، وهي فئات تجذب هواة جمع المنتجات والعملاء المستعدين لدفع مبالغ أكبر مقابل السلع القيّمة. وقد ساعد هذا التوجه على ارتفاع أسهم الشركة بنحو 40% منذ بداية العام الجاري، متفوقة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الذي سجل مكاسب بنحو 12% خلال الفترة نفسها.
وقال إيانوني في المذكرة: «استراتيجيتنا تحقق النتائج المرجوة»، مضيفاً أن «مواصلة الاستفادة من الفرص الكبيرة المتاحة أمامنا، تتطلب اتخاذ قرارات مدروسة بشأن المجالات التي نركز عليها ونستثمر فيها». وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن الموظفين المتأثرين بقرارات التسريح سيُبلَّغون بها خلال الأيام المقبلة.
نتائج مالية إيجابية وعروض استحواذ
استفادت الشركة أيضاً خلال العام الجاري من صفقتها البالغة قيمتها 1.4 مليار دولار للاستحواذ على منصة «ديبوب» لإعادة بيع الأزياء، والتي وسعت نطاق وصولها إلى المستهلكين الأصغر سناً، وعززت مكانتها في سوق إعادة بيع المنتجات المستعملة الذي يشهد نمواً متزايداً. وساعدت هذه التطورات إيباي على توقع إيرادات للربع الثالث تتجاوز تقديرات وول ستريت، عندما أعلنت آخر نتائجها المالية في أغسطس. ومن المقرر أن تعلن الشركة أحدث نتائجها المالية الأسبوع المقبل.
وجذبت جهود الشركة اهتمام الرئيس التنفيذي لشركة «غيم ستوب»، ريان كوهين، الذي قدم في مايو عرضاً غير مطلوب للاستحواذ على إيباي بقيمة 56 مليار دولار، رغم أن حجم الشركة المستهدفة أكبر بكثير من غيم ستوب. ورفضت إيباي العرض، معتبرة أنه «غير موثوق به، ولا يمثّل عرضاً جذاباً».




