أخبار السعودية

استشاري سعودي يوضح ركائز النمو الصحي للأطفال واليافعين في ثلاثة محاور أساسية

استشاري سعودي يوضح ركائز النمو الصحي للأطفال واليافعين في ثلاثة محاور أساسية

أكد البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال، أن النمو المتكامل للأطفال واليافعين لا يرتكز على عامل منفرد، بل يتطلب تضافر مجموعة من العوامل المترابطة. وأوضح أن أبرز هذه العوامل تتمثل في التغذية السليمة، والنوم الجيد، والنشاط البدني المنتظم، معتبراً إياها ركيزة ثلاثية تدعم النمو الطبيعي وتعزز كفاءة عمل هرمون النمو في الجسم.

دور هرمون النمو في مراحل الطفولة والمراهقة

وأشار البروفيسور الأغا، في تصريح خاص لـ"الاقتصاد"، إلى أن هرمون النمو يُفرز من الغدة النخامية أسفل الدماغ، ويلعب دوراً محورياً في بناء العظام والعضلات والأنسجة، فضلاً عن تنظيمه لعمليات الأيض واستقلاب البروتينات والدهون. وتزداد أهمية هذا الهرمون خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، حيث يرتبط بزيادة الطول ونمو العظام، خصوصاً قبل إغلاق صفائح النمو واكتمال النضج العظمي.

أهمية التغذية المتوازنة والنوم المنتظم

وبخصوص التغذية، شدد البروفيسور على ضرورة إمداد الجسم بالعناصر الأساسية مثل البروتينات والكالسيوم وفيتامين D والحديد والزنك، محذراً من تأثير نقص هذه العناصر سلباً في النمو والصحة العامة. ودعا إلى تناول الخضراوات والفواكه ومصادر البروتين المتنوعة، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات المحلاة. وفيما يخص النوم، أوضح أنه يتم إفراز هرمون النمو على دفعات، وأن إحدى أهم دفعاته ترتبط بمرحلة النوم العميق، لذلك فإن الحصول على ساعات نوم كافية ومنتظمة وفق العمر يسهم في دعم النمو الطبيعي، إلى جانب تحسين التركيز والمزاج والأداء الدراسي.

فوائد النشاط البدني وعلاجه لقصر القامة

وأضاف البروفيسور الأغا أن الرياضة والنشاط البدني لا يقتصران على بناء العضلات وتقوية العظام، بل يعززان اللياقة وصحة القلب والتمثيل الغذائي، ويدعمان نمط حياة صحي. ونبه إلى أن ممارسة الرياضة لا تضمن زيادة الطول بصورة مباشرة، لكنها عنصر مهم في البيئة الصحية المحفزة للنمو الطبيعي. وبخصوص قصر القامة، أوضح أنه لا يعني بالضرورة نقص هرمون النمو، فقد يكون ناتجاً عن عوامل وراثية أو تأخر النمو والبلوغ أو سوء التغذية أو أمراض مزمنة أو اضطرابات الغدة الدرقية. وأكد ضرورة مراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة علامات قصر القامة، مشيراً إلى أن تشخيص نقص هرمون النمو يتطلب تقييماً شاملاً يشمل التاريخ الصحي والفحص السريري والتحاليل الهرمونية.

واختتم البروفيسور الأغا حديثه بالتأكيد على أهمية تبني عادات صحية تناسب كل مرحلة عمرية: فالرضع يحتاجون إلى تغذية ملائمة ونوم آمن ومتابعة دورية للنمو، بينما يحتاج أطفال ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية إلى وجبات متوازنة ونوم منتظم وفرص يومية للعب والحركة. أما اليافعون، فيحتاجون إلى غذاء متنوع يدعم طفرة النمو، ونوم صحي بعيداً عن السهر، ونشاط بدني منتظم، مع الحد من استخدام الشاشات يومياً وقبل النوم، إضافة إلى ضرورة متابعة النمو في الزيارات الطبية الدورية لاكتشاف أي مشكلة مبكراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *