عبد النبي: المذكرة البحرية مع تركيا قرار سيادي ولا تمس مصالح الدول الأخرى

أكد رئيس مجلس النواب الليبي، الصالحين عبد النبي، الأربعاء، أن مذكرة التفاهم البحرية المبرمة بين بلاده وتركيا لا تمس المصالح المشروعة لأي دولة أخرى، مشيراً إلى أنها تمثل قراراً سيادياً تتوافق حوله جميع الأطراف الليبية.
وجاءت تصريحات عبد النبي خلال لقائه القنصل العام الإيطالي لدى ليبيا، فيليبو كولومبو، والوفد المرافق له، في مقر مجلس النواب بمدينة بنغازي شرقي البلاد، وفق بيان صادر عن المجلس.
المذكرة البحرية بين ليبيا وتركيا
أوضح عبد النبي الأهمية التي تكتسيها مذكرة التفاهم الليبية التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، والتي حظيت بموافقة مجلس النواب والمصادقة عليها، معتبراً أنها خطوة سيادية تمارس من خلالها الدولة الليبية حقها في رعاية مصالحها الوطنية.
وشدد رئيس مجلس النواب على أن هذه الاتفاقية لا تتعارض مع مصالح الدول الأخرى، مؤكداً وحدة الموقف الليبي تجاهها.
بدوره، تقدم القنصل الإيطالي بالتهنئة لعبد النبي بمناسبة انتخابه رئيساً للمجلس، معرباً عن تمنياته له بالتوفيق في أداء مهامه الجديدة.
انتخاب عبد النبي رئيساً لمجلس النواب
يُذكر أن النائب الصالحين عبد النبي العبيدي كان قد انتخب رئيساً جديداً لمجلس النواب الليبي في السادس من أكتوبر الجاري، خلفاً لعقيلة صالح الذي ظل في المنصب لأكثر من اثني عشر عاماً.
وناقش عبد النبي مع كولومبو العلاقات الثنائية التاريخية التي تجمع البلدين، إضافة إلى الملفات ذات الاهتمام المشترك، وبخاصة في المجال الاقتصادي، وسبل التعاون المشترك، وإسهام الشركات الإيطالية في عملية إعادة إعمار ليبيا، إلى جانب تعزيز العلاقات بين مجلس النواب الليبي والبرلمان الإيطالي وتطوير التعاون البرلماني.
من جانبه، أكد القنصل العام الإيطالي فيليب كولومبو خصوصية العلاقة الثنائية التي تربط البلدين والشعبين الصديقين، وفق ما ورد في البيان الليبي.
المصادقة البرلمانية على المذكرة
وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت بالإجماع، الثلاثاء، على اعتماد مذكرة التفاهم البحرية الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، والمتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
كما صوّت المجلس بالإجماع على إلغاء قراره السابق رقم 1 لسنة 2020، الذي كان ينص على رفض المصادقة على مذكرتي التفاهم المبرمتين بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية، وكذلك إلغاء قراره رقم 6 لسنة 2020 المتعلق بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد وقّع المذكرة في 27 نوفمبر 2019 مع رئيس الوزراء الليبي آنذاك فايز السراج، لتدخل حيز التنفيذ في 7 ديسمبر من العام نفسه.
ترحيب ليبي واسع
لاقت مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة ترحيباً واسعاً من مختلف الأطراف الليبية، من بينها حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والحكومة المكلفة من مجلس النواب في شرق البلاد، والمجلس الأعلى للدولة.
كما رحب بها كل من نائب القائد العام لقوات شرق ليبيا، صدام حفتر، ونائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، والرئيس السابق للمجلس الأعلى للدولة، خالد المشري.
وتشهد العلاقات التركية الليبية تبادلاً متواصلاً للزيارات رفيعة المستوى، في وقت تؤكد فيه أنقرة تبني سياسة قائمة على دعم وحدة ليبيا وتعزيز الحوار مع المسؤولين في مختلف مناطق البلاد.
وتربط الجانبين التركي والليبي روابط تاريخية وثقافية وإنسانية راسخة، وتتطور العلاقات بينهما في شتى المجالات، وسط حرص تركي على المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن الدائم في ليبيا.




