الجزائر والنيجر يبرمان بروتوكول تعاون عسكري وأمني مشترك

توقيع بروتوكول تعاون عسكري بين الجزائر والنيجر
وقعت الجزائر والنيجر، الأربعاء، بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق الثنائي بين البلدين في المجالين العسكري والأمني. وجاء التوقيع وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع الجزائرية.
زيارة رسمية لوزير الدفاع النيجري إلى الجزائر
أوضح البيان أن البروتوكول وُقع في ختام لقاء جمع الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة، مع وزير الدفاع النيجري الفريق أول ساليفو مودي، الذي يؤدي زيارة عمل رسمية إلى الجزائر على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.
وخلال اللقاء، أكد قائد الجيش الجزائري استعداد بلاده لدراسة أي مقترح من شأنه تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويتماشى مع إرادة قائدي البلدين. من جانبه، أشاد وزير الدفاع النيجري بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين جيشي البلدين، وفق ما ورد في البيان.
حضر اللقاء عدد من كبار قادة الجيش الجزائري، إلى جانب مسؤولين بوزارة الدفاع وأركان الجيش وأعضاء الوفد النيجري. ولم يوضح البيان مزيداً من التفاصيل عن الزيارة ومدتها.
تعاون متصاعد بين الجزائر والنيجر في عدة مجالات
منذ أشهر، عززت الجزائر والنيجر تعاونهما بشكل لافت في عدة مجالات، تشمل المجالات السياسية والدبلوماسية والعسكرية والاقتصادية، بعد فترة من التوتر في العلاقات بين البلدين.
ونهاية أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية إرسال 4 طائرات قتالية من نوع سوخوي سو-30 (دوريتين) إلى العاصمة النيجر نيامي، في مهمة دعم لجيش النيجر لمواجهة محاولة زعزعة الاستقرار. وأوضحت الوزارة في بيان حينها أن شنقريحة أمر بإرسال هذه الطائرات تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى تعزيز علاقات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، ولا سيما المجال العسكري. وأضافت أن الخطوة جاءت عقب الأحداث المؤسفة التي وقعت مؤخراً في نيامي، في محاولة لزعزعة استقرار البلاد، واستجابة لطلب القيادة النيجرية، في إشارة إلى محاولة انقلابية.
وفي المجال الطاقوي، قدمت الجزائر دعماً للنيجر تمثل في إنشاء محطة كهرباء بقدرة 40 ميغاواط في العاصمة نيامي، دخلت الخدمة في يونيو الماضي، هبةً من الجزائر لجارتها الجنوبية. وفي قطاع المحروقات، يشمل التعاون بين البلدين مشاريع للتنقيب عن النفط، تقودها شركة سوناطراك الجزائرية في محيط كافرا النفطي بالنيجر.
ومؤخراً، أوفدت الجزائر بعثة فنية تضم خبراء من وزارة المحروقات وسلطة ضبط المحروقات ومجمع سوناطراك، خلال الفترة من 12 إلى 19 أكتوبر الجاري، لمساعدة السلطات النيجرية على احتواء حادث تسرب في بئر نفطي بحقل أغاديم شمال شرقي البلاد، والحد من آثاره البيئية.




