أبرز الأرقام والإنجازات في مونديال 2026 بعد الجولتين الأوليتين

على الرغم من أن البطولة ما زالت في مراحلها الأولى ولم تتجاوز الجولة الثانية من دور المجموعات، فإنها قدمت بالفعل سلسلة من النتائج غير المتوقعة والأرقام اللافتة، في نسخة غير مسبوقة تشارك فيها 48 منتخباً.
الدفاع والحراس
نجح المنتخب المكسيكي في إنهاء مباراتيه الأوليتين دون أن تهتز شباكه، وهو أمر لم يتحقق في مشاركاته السابقة حتى عندما بدأ بفوزين في مونديالي 2002 و2018؛ وكان الحارس راؤول رانجيل عنصراً أساسياً في هذا الإنجاز بعد أن حافظ على نظافة شباكه أمام جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية. كما سجّل حارس كوراساو إيلوي روم رقماً استثنائياً بتصديه لـ15 تسديدة في مباراة واحدة ضد الإكوادور وانتهى اللقاء بشباك نظيفة، ويُعتبر هذا الأداء من بين الأفضل في تاريخ المونديال للحراس الذين لم تستقبل شباكهم أي هدف.
الإنجازات الفردية والتاريخية
دخل الإسباني لامين يامال قائمة أصغر الهدافين في تاريخ كأس العالم عندما سجل هدفه الأول أمام السعودية بعمر 18 سنة و343 يوماً. وخطف السنغالي إبراهيم مباي الأضواء بعد هدفه في مرمى فرنسا بعمر 18 سنة و142 يوماً، ليصبح رابع أصغر مسجل في البطولة، بينما لا يزال الرقم القياسي المطلق للأسطورة البرازيلية بيليه الذي سجل في 1958 بعمر 17 سنة و239 يوماً. وفي نفس السياق، أصبح المهاجم الياباني أياسي أويدا أول لاعب من بلاده يسجل هدفين ويصنع هدفاً في مباراة واحدة، وذلك خلال الفوز الكبير على تونس بنتيجة 4‑0.
المفاجآت والحوادث البارزة
عزز المنتخب الهولندي رقمه التاريخي بتوسيع سلسلة عدم الهزيمة في كأس العالم إلى 14 مباراة متتالية، ابتداءً من نسخة جنوب أفريقيا 2010، متفوقاً على السجل السابق المسجل باسم البرازيل بين عامي 1958 و1966 رغم عدم تتويجه باللقب. من جهة أخرى، استحوذت تركيا على 72% من الاستحواذ أمام أستراليا وخسرت بهدفين دون رد، ثم ارتفعت النسبة إلى 78% أمام باراغواي مع 32 محاولة تسديدة لكنها خسرت بهدف وحيد، مما أدى إلى خروجها المبكر رغم سيطرتها على مجريات اللعب. كما حقق منتخب الرأس الأخضر تعادلاً سلبياً مع إسبانيا وتعادلاً آخر مع أوروغواي، ما يبقيه قريباً من التأهل إلى دور الـ32 تحت قيادة الحارس المخضرم فوزينيا دياس البالغ من العمر 40 عاماً. ومن المفاجآت أيضاً، فرض منتخب الكونغو الديمقراطية التعادل 1‑1 على البرتغال وسجل يوان ويسا الهدف التاريخي الذي يمثل أول هدف للبلد في كأس العالم تحت مسمى الحالي. وفي افتتاح مشاركته، سجل النرويجي إيرلينغ هالاند هدفين في الفوز 4‑1 على العراق، مؤكداً مكانته كمهاجم خطير. واصل كيليان مبابي رفع رصيده الدولي إلى 58 هدفاً، متجاوزاً أوليفييه جيرو الذي يملك 57، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا. ونجح ليونيل ميسي في معادلة رقم ميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفاً في كأس العالم بعد هاتريك في المباراة الافتتاحية للأرجنتين، وما زال لديه فرصة للانفراد بالرقم في المباريات القادمة. وعلى عكس ميسي ومبابي، لم يفلح كريستيانو رونالدو في التسجيل في مباراته الأولى بالمونديال الحالي، مما verlängع صيامه إلى خمس مباريات متتالية دون أهداف؛ وكان آخر هدفه في البطولة قد جاء أمام غانا خلال مونديال قطر 2022.
في حادثة غريبة، قررت تونس إقالة مدربها صبري لموشي بعد الخسارة الثقيلة 1‑5 أمام السويد وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد بدلاً منه، لكن الفريق خسر بعدها أمام اليابان برباعية نظيفة وخرج مبكراً. وفي مباراة إسبانيا والرأس الأخضر، بقي ميكيل أويارزابال أكثر من نصف ساعة دون لمس الكرة، حالة لم تحدث منذ نسخة 1966، قبل أن يعوض ذلك بتسجيل هدفين أمام السعودية في الجولة التالية. ومع استمرار المنافسات، تشير المؤشرات إلى أن مونديال 2026 لا يزال يحمل كثيراً من المفاجآت والأرقام التي قد يجعه أحد أكثر النسخ إثارة في التاريخ.



