الرئيسيةعربي و عالميتقنية جديدة تقلل ألم خشونة الركبة...
عربي و عالمي

تقنية جديدة تقلل ألم خشونة الركبة إلى النصف وتظهر سلامة عالية

22/06/2026 11:00

أظهرت دراسة حديثة أن إجراءً جديداً يُعرف بـ«انصمام الشريان الركبي» قادر على خفض شدة الألم الناتج عن خشونة الركبة إلى النصف تقريباً، مع سجل أمان يُظهر آثارًا جانبية طفيفة فقط.

تصميم الدراسة ومجتمع المرضى

قُدِّمت الدراسة من قبل الباحث فلوريان نيما فليكنشتاين وزملائه في جامعة شاريتيه للطب ببرلين، ونُشرت في مجلة Radiology العلمية. شملت العينة 194 مريضاً يعانون من خشونة الركبة، جميعهم لم يستجيبوا بشكل كافٍ للعلاج الطبيعي أو الأدوية المضادة للالتهاب أو حقن المفصل. نظراً لأن بعض المشاركين تلقوا العلاج في كلتا الركبتين، تم تنفيذ 239 تدخلاً علاجياً.

آلية الإجراء

يعتمد «انصمام الشريان الركبي» على إدخال قسطرة دقيقة عبر الشريان الفخذي للوصول إلى الأوعية الدقيقة المحيطة بالمفصل. بعد تحديد الأوعية المتورطة في الالتهاب المزمن، تُحقَن جزيئات مجهرية سريعة الذوبان مصنوعة من الجيلاتين لتقليل تدفق الدم إلى تلك المناطق، مما يحد من الالتهاب ويخفف الألم. تُعد هذه الجزيئات قابلة للامتصاص السريع، ما يقلل المخاوف المرتبطة بالجسيمات الدائمة التي تبقى داخل الأوعية لفترات طويلة.

نتائج المتابعة على مدار سنة

متابعة المرضى امتدت إلى 12 شهرًا، حيث سجل متوسط درجات الألم انخفاضاً من 7 إلى 3 على مقياس من عشرة نقاط. تراوحت التحسينات بين 55٪ و80٪ من المشاركين، ما انعكس على قدرتهم على المشي، صعود السلالم، وممارسة الأنشطة اليومية. كما ارتفعت درجات النشاط اليومي من 53 إلى 71.5 نقطة، وتضاعفت مؤشرات جودة الحياة من 19 إلى 40 نقطة.

السلامة والآثار الجانبية

سجلت الدراسة آثارًا جانبية خفيفة في 16 حالة فقط من إجمالي 239 إجراءً، وكانت معظمها تغيرًا مؤقتًا في لون الجلد اختفى خلال أقل من 24 ساعة. بلغ معدل تغير لون الجلد 6.3٪ فقط، وهو أقل بكثير من النسب التي وصلت إلى 65٪ في دراسات سابقة استخدمت جسيمات دائمة. لم تُلاحظ أي مضاعفات متوسطة أو شديدة خلال فترة المتابعة.

يُنظر إلى هذا الإجراء كخيار وسيط للمرضى غير المؤهلين لجراحة استبدال الركبة أو الذين لا يرغبون في الخضوع لها، نظراً للمدة الطويلة للتعافي والمخاطر المرتبطة بالعملية الجراحية. ورغم أن الدراسة لم تتضمن مجموعة مقارنة تتلقى علاجًا وهميًا أو رعاية تقليدية، فإن استمرارية انخفاض الألم وتحسن جودة الحياة على مدار عام تجعل من «انصمم الشريان الركبي» أحد أكثر الخيارات العلاجية الواعدة التي تستحق إجراء بحوث سريرية أوسع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *