الرئيسيةعربي و عالميصقر غباش يؤكد دور الإمارات كمركز...
عربي و عالمي

صقر غباش يؤكد دور الإمارات كمركز استراتيجي يربط أوروبا وآسيا وأفريقيا

لقاء في ستراسبورغ لتعزيز الشراكة الاقتصادية

التقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، بيرند لانغه، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، في مقر البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ بالجمهورية الفرنسية.

جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي، واستعراض فرص تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الاقتصادية الدولية والتحديات الجيوسياسية التي تؤثر في الاقتصاد العالمي.

الإمارات كبوابة استراتيجية بين القارات

وأكد معالي صقر غباش أن دولة الإمارات العربية المتحدة تنظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً اقتصادياً واستراتيجياً مهماً، مشيراً إلى أهمية العمل على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين نحو اتفاقية تجارة حرة وشراكة استراتيجية شاملة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للتعاون والاستثمار والتنمية المستدامة، ليس فقط لدولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بل للمنطقة بأكملها.

وأشار معاليه إلى أن دولة الإمارات تمثل بوابة اقتصادية وتجارية استراتيجية تربط بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متقدمة وموانئ ومطارات ومناطق حرة وشبكات لوجستية عالمية، ما يجعلها شريكاً موثوقاً في دعم حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وربط الأسواق العالمية.

التعامل مع التحديات الجيوسياسية وأمن الطاقة

وأضاف معالي صقر غباش أن القرارات الاقتصادية السيادية التي اتخذتها دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، بما في ذلك إعادة تقييم بعض الأطر والتكتلات الاقتصادية الدولية المرتبطة بقطاع الطاقة، انطلقت من رؤية وطنية استراتيجية تهدف إلى حماية المصالح الاقتصادية للدولة وتعزيز مرونتها وقدرتها على التكيف مع المتغيرات العالمية، دعماً لاستدامة النمو الاقتصادي وأمن الطاقة على المدى الطويل.

وتناول اللقاء الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات ودول الخليج والأردن، وما تسببت به من تصعيد للتوترات وتقويض للاستقرار الإقليمي، إلى جانب ممارسات النظام الإيراني ومحاولاته فرض السيطرة على مضيق هرمز وتهديد أمن الملاحة البحرية، الذي يؤثر بشكل مباشر في إمدادات الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد الرئيسية.

وأكد معاليه أن دولة الإمارات تمتلك رؤية استباقية للتعامل مع التحديات والأزمات الجيوسياسية، ومنها تأمين مسارات تصدير الطاقة والتجارة العالمية، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية لإمارة الفجيرة والمنطقة الشرقية من الدولة كونها بوابة حيوية مطلة على خليج عمان وبحر العرب، تمثل موقعاً استراتيجياً يعزز استمرارية حركة التجارة والطاقة بعيداً عن أي تهديدات قد تستهدف مضيق هرمز.

كما أكد معالي صقر غباش أن أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية، لا سيما في منطقة الخليج والبحر الأحمر، تمثلان مسؤولية دولية مشتركة نظراً لأهميتهما الاستراتيجية للاقتصاد العالمي وأمن الطاقة واستقرار الأسواق الدولية.

وأشار معاليه إلى أن استهداف محطة براكة للطاقة النووية السلمية constitutes انتهاكاً خطيراً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن المنشآت المدنية الحيوية وأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، وشدد على ضرورة حماية المنشآت المدنية والبنية التحتية الاستراتيجية من أي تهديدات أو اعتداءات.

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تعد شريكاً موثوقاً في أمن الطاقة اليوم، وفي دعم جهود الانتقال الأخضر والطاقة النظيفة مستقبلاً، من خلال استثماراتها ومشاريعها في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والتكنولوجيا النظيفة، مؤكداً أهمية بناء مقاربة متوازنة تجمع بين أمن الإمدادات وتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر।

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *