عربي و عالمي

طفل سوري يفقد ساقيه في انفجار لغم لكنه يصر على لعب كرة القدم بيديه

طفل سوري يفقد ساقيه في انفجار لغم لكنه يصر على لعب كرة القدم بيديه

الطفل السوري حمد حميد، البالغ من العمر ثمانية أعوام، فقد كلا ساقيه بعد انفجار لغم وقع بينما كان يلعب بالقرب من منزل عمه في منطقة عين عيسى بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد. رغم الإصابة، لم يتخلى عن شغفه بكرة القدم؛ فهو الآن يمارس اللعبة مستخدماً يديه بدلاً من قدميه، ويحرص على مرافقة والده إلى متجره واللعب مع أصدقائه قدر الإمكان.

تفاصيل الحادث وآثاره على الطفل وشقيقه

وفقاً لحمد، وجد قطعة معدنية أثناء اللعب فرفعها ورماها، ثم حدث الانفجار الذي أدى إلى بتر ساقيه. وأشار إلى أنه كان يلعب كرة القدم مع ابن عمه قبل الحادث، لكنه لم يعد قادراً على ممارستها كما كان، ويؤكد أنه الآن يلعب بالكرة بيديه فقط. وأضاف أن الانفجار حرمه أيضاً من الذهاب إلى المدرسة لأنه لا يستطيع المشي، معرباً عن شوقه للعودة إلى المشي واللعب، وحلمه الوحيد هو الاستمرار في الدراسة.

شقيقه إسماعيل، البالغ سبعة أعوام، أصيب أيضاً في الانفجار؛ فقد تعرضت قدماه وعينيه لإصابات بليغة، ونُقلا إلى مستشفيات مختلفة لتلقي العلاج.

حديث الوالد عن معاناة الأسر بسبب الألغام

إبراهيم حميد، والد الطفلين، أوضح أن الألغام تشكل خطراً مستمراً على سكان المنطقة، حيث تمنع farmers من زراعة أراضيهم أو حرثها منذ أكثر من خمس سنوات، وتمنع مربي الماشية من رعي حيواناتهم. وذكر أن الحيوانات أحياناً تتجه للمرعى ثم تنفجر الألغام وتؤدي إلى نفوقها، مؤكداً أن لا مكان في المنطقة يخلو من هذه المتفجرات.

الجهود المحلية والدولية لمواجهة amenaza الألغام

الحكومة السورية تسعى إلى إزالة هذا الخطر عبر فرق متخصصة لتفكيك الألغام ومخلفات الحرب، إضافة إلى توقيع اتفاقيات مع دول أخرى لتحقيق هذا الهدف. وفي تاريخ 20 سبتمبر 2026، وقعت دمشق وكييف اتفاقية تهدف إلى تسريع إزالة الألغام في سوريا وتأهيل الأراضي الزراعية.

وبحسب تقارير محلية، أصيب ثلاثة جنود سوريين أثناء عملهم على إزالة لغم في قرية الحرية بريف الرقة، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.

من جهة أخرى، أفاد المرصد الدولي للألغام الأرضية بأن الذخائر غير المنفجرة في سوريا منذ عام 201سببت مقتل أو إصابة أكثر من 13 ألف شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *