إنجلترا تواجه أصعب مجموعة في كأس العالم 2026 بسبب مسافات طويلة ورطوبة مرتفعة

أظهرت دراسة تحليلية حديثة أن منتخب إنجلترا سيخوض ثاني أصعب جدول مباريات في مرحلة المجموعات لبطولة كأس العالم 2026، استناداً إلى مؤشرات علمية تشمل عوامل السفر، والطقس، والرطوبة، وفترات الراحة بين اللقاءات. وتُجرى البطولة لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً على أراضي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
منهجية الدراسة وتصنيف عبء المباريات
قام مهندس البيانات ومحلل كرة القدم بوب ياكوبوف، الذي يعمل بالقرب من مقر إقامة المنتخب الإنجليزي في كانساس سيتي، بإجراء تحليل رقمي شامل لجميع جداول مباريات المنتخبات المشاركة. ونتج عن ذلك ما أُطلق عليه «تصنيف عبء المباريات» لمرحلة المجموعات.
وبحسب ما نشرت مجلة «فور فور تو»، احتل منتخب إنجلترا المرتبة الثانية في قائمة أصعب الجداول، خلف منتخب أوزبكستان فقط. سجل «الأسود الثلاثة» معدل عبء بلغ 74.2 نقطة من أصل 100، متفوقاً على 46 منتخباً من أصل 47 منافساً في هذا التصنيف.
تفاصيل جدول إنجلترا ومواجهاتها
سيتواجه المنتخب الإنجليزي في مجموعته مع كرواتيا وغانا وبنما. تبدأ أولى مبارياته ضد كرواتيا في 17 يونيو على ملعب إيه تي أند تي في أرلينغتون بولاية تكساس. يتبع ذلك انتقال إلى بوسطن لملاقاة غانا في 23 يونيو على ملعب جيليت، ثم الانتقال إلى نيوجيرسي لمواجهة بنما في 27 يونيو على ملعب ميتلايف.
أعباء السفر والظروف المناخية
تشير الدراسة إلى أن إنجلترا ستقطع ما يقارب 9000 ميل خلال دور المجموعات فقط، وستلعب في درجات حرارة تصل إلى 29 درجة مئوية. كما ارتفعت نسب الرطوبة إلى 68% في مباراة غانا، ما يُعدّ عاملًا مرهقًا بدنياً وذهنياً للاعبين.
توضح التفاصيل أن عبء المباراة أمام كرواتيا يتضمن سفرًا يبلغ 1467 كيلومترًا، ودرجة حرارة 29 مئوية، ورطوبة 61%. أما مباراة غانا فتنطوي على سفر 3976 كيلومترًا، ودرجة حرارة 22 مئوية، ورطوبة 68%. ومواجهة بنما تستدعي سفر 3503 كيلومترًا، مع درجة حرارة 25 مئوية ورطوبة 67%.
وأشار التقرير إلى أن إنجلترا تصدرت قائمة المنتخبات من حيث عبء التعافي، وعقوبة تتابع المباريات، بالإضافة إلى ارتفاع مؤشر السفر والإجهاد الحراري، رغم تجنب الفريق للعب على المرتفعات العالية.
مقارنة مع المنتخبات الأخرى
تأتي أوزبكستان في صدارة التصنيف بمعدل عبء 80 نقطة، نتيجة لعبها في أجواء شديدة الرطوبة ومباراة على ارتفاعات عالية في ملعب أزتيكا بالمكسيك ضد كولومبيا. وتُدرج قوائم الأكثر معاناة في دور المجموعات كلًا من كوراساو والكونغو الديمقراطية وأوروغواي.
في المقابل، تستفيد منتخبات مثل أسكتلندا من جداول أقل تعقيدًا، حيث ستلعب مباراتين متتاليتين على ملعب جيليت. أما باراغواي فظهر ضمن أصحاب أسهل الجداول، مع مقر مقره في سان فرانسيسكو ومباراتين متتاليتين على ملعب ليفاي، ومباراة ثالثة أمام الولايات المتحدة بالقرب من ملعب إنجلوود.
يأمل الجهاز الفني لمنتخب إنجلترا بقيادة الألماني توماس توخيل في التعامل مع هذه الظروف الاستثنائية بأفضل صورة ممكنة، خاصة وأن الجماهير الإنجليزية ترى في مونديال 2026 فرصة جديدة لإنهاء عقود الانتظار واستعادة اللقب الغائب منذ عام 1966.



